اختُتمت فعاليات الدورة الحادية والأربعين لمهرجان فجر الموسيقي، حيث أُقيم حفل الاختتام مساء السبت 14 فبراير، كالمعتاد في كل عام، في قاعة وحدت بطهران، واختُتم بإعلان الفائزين بجائزة «باربد».
ومن أبرز محطّات حفل الاختتام، إزاحة الستار عن ألبوم «إينجا إيران است» أي «هنا إيران»، بحضور سيد عباس صالحي وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، ومعاونه في الشؤون الفنية مهدي شفيعي، وحجّة الإسلام عبدالحسين خسروبناه أمين المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وبابك رضائي المدير العام لمكتب شؤون الموسيقى. وقد أُنتج هذا الألبوم بدعم من مكتب شؤون الموسيقى، ويضم 41 عملاً موسيقياً من فئة البوب، بأصوات 41 منشداً.
إنشاد «آوين» وتكريم روّاد موسيقى المناطق
وشهد جزء آخر من حفل الاختتام إزاحة الستار عن أول مشروع لتنفيذ «آواتار» في الموسيقى الإيرانية، من خلال إنشاد الذكاء الاصطناعي تحت اسم «آوين»، وهو مشروع أُنتج على يد شركة معرفية إيرانية بطابع وطني، وبمشاركة عدد من العازفين في أداء حيّ، وقد لقي ترحيباً واسعاً من الحاضرين في القاعة.
كما خُصّص جزء من البرنامج لتكريم الفنانين في مجال الموسيقى، حيث جرى في هذه الدورة الإحتفاء بعدد من روّاد موسيقى المناطق في إيران، وهم: شمسي بهروز، الفنانة المخضرمة في موسيقى سيستان وبلوشستان، وباغشي عاشور كلدي كركزي، الفنان المخضرم في موسيقى منطقة تركمان بمحافظة كلستان، وشفيع خالدي كمنهاي، الفنان المخضرم في موسيقى محافظة كرمانشاه، وبهمن إسكيني، الفنان المخضرم في موسيقى لرستان.
أهمية موسيقى المناطق
وعلى هامش حفل اختتام الدورة الحادية والأربعين لمهرجان فجر الموسيقي، صرّح سيد عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، في حديثه مع الصحفيين، حول عرض الفرقة الموسيقية ذات المنشد القائم على الذكاء الاصطناعي تحت اسم «آوين»، وحول توجّه وزارة الثقافة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في برامجها، قائلاً: إن مجال التقنيات الحديثة، ولا سيّما الذكاء الاصطناعي، قد دخل اليوم إلى مختلف المجالات، ومن الطبيعي أن يكون في آنٍ واحد تهديداً وفرصة.
وأضاف: إن القضية الأساسية تكمن في كيفية تحويل هذه المقولات، التي سيكون لها بطبيعة الحال دور وتأثير جادّان في عالمنا الجديد ومستقبلنا، إلى فرص فاعلة، وإقامة نقاط تواصل صحيحة معها. وإن استخدام مشروع «آواتار» اليوم في المهرجان شكّل نقطة دخول ونافذة لفهم كيفية توظيف هذه الفضاءات في مجالات تُسهم في دعم الفضاء الإنساني الحيّ لدينا.
واعتبر صالحي موسيقى المناطق أحد أهم مكوّنات هوية الموسيقى الإيرانية، مؤكّداً أنها تحظى باهتمام خاص من قبل العاملين في المديرية العامة للموسيقى.
إهتمام خاص بالإنشاد
وقال وزير الثقافة: من النقاط التي حظيت هذا العام باهتمام جادّ في المهرجان، مسألة الإنشاد. وعلى الرغم من أنّ قِصَر مدة المهرجان حال دون تحقيق جميع البرامج المخطَّط لها، فإن الإنشاد طُرح بوصفه توجّهاً مهماً على جدول الأعمال.
وأضاف: يتمتّع الإنشاد، نظراً لخصائصه المميّزة، بفرصة ملحوظة للارتقاء بالذائقة السمعية، إذ يمكن تقديمه في المسجد، والحسينية، والشارع، والمدارس، وفي فضاءات متنوّعة، وباستخدام أدوات مختلفة، ومن خلال فئات عمرية متعدّدة، بما في ذلك الفضاءات الخاصة بالنساء.
تنوّع الموسيقى في البلاد
وتضمّن جزء آخر من المراسم كلمة آرش أميني، أمين الدورة الحادية والأربعين للمهرجان، حيث قال: إن المهرجان ليس مجرّد مجموعة من العروض والحفلات، بل هو واجهة تُظهِر تنوّع الموسيقى في البلاد، وقدراتها، ومنجزات عام كامل من النشاط الموسيقي، وهو مرآة لما هو حيّ ونابض وقابل للتقديم في الموسيقى الإيرانية.
وأوضح أمين المهرجان: في تصميم أقسام المهرجان المختلفة، قمنا بإبراز بعض التوجّهات بشكل أكبر؛ وكانت موسيقى المناطق والأقوام ذات أهمية خاصة بالنسبة لنا. غير أنّ القسم الذي حظي هذا العام باهتمام استثنائي هو موسيقى الطفل والناشئة، سواء في مجال العروض أو في قسم الأناشيد، حيث لاقى إقبالاً واسعاً.
وقد أُقيمت عروض موسيقى الطفل، بالتعاون مع الحوزة الفنية، في قاعة سورة خلال الفترات الصباحية، واطّلع عليها طلاب من مدارس مختلفة.
وفي ختام المراسم، جرى تلاوة بيان لجنة تحكيم «جائزة باربد»، ثم أُعلنت أسماء الفنانين الفائزين في الأقسام المختلفة لهذا الحدث، وتمّ توزيع الجوائز عليهم.




