ميناء سيراف.. جوهرة الخليج الفارسي على أعتاب التسجيل العالمي

قال نائب وزير ا لتراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية: إن التسجيل العالمي لـ «ميناء سيراف» يُعد خطوة جديدة ومهمة في التعريف بالمستوطنات التاريخية في الخليج الفارسي وصونها.

قال نائب وزير ا لتراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية: إن التسجيل العالمي لـ «ميناء سيراف» يُعد خطوة جديدة ومهمة في التعريف بالمستوطنات التاريخية في الخليج الفارسي وصونها.

 

وأوضح علي دارابي: إن إيران، بامتلاكها 29 موقعًا مسجلًا في مجال التراث المادي والطبيعي ضمن 114 موقعًا عالميًا، تُعد من بين أفضل عشرة بلدان في العالم. كما تحتل المرتبة الرابعة عالميًا في مجال التراث غير المادي بعد تسجيل 27 أثراً حتى الآن.

 

وأضاف أن اتساع وتنوّع وكثرة الآثار الإيرانية المؤهلة للتسجيل العالمي بلغ حدًا يجعل البلاد تمتلك، وبافتراض تخصيص حصة واحدة سنويًا لكل دولة في مجال التراث المادي والطبيعي، ملفات جاهزة للتسجيل العالمي تكفي لـ58 عامًا قادمة.

 

وفي هذا السياق، يحظى ملف ميناء سيراف بأهمية خاصة، إذ إن تسجيله عالميًا يُعد خطوة رائدة في التعريف بالمستوطنات التاريخية في الخليج الفارسي وحمايتها. كما أُدرج هذا الملف في القائمة التمهيدية لليونسكو عام 2007.

 

ويُعد ميناء سيراف الأثري وثيقة تاريخية على السيادة البحرية للخليج الفارسي، وأحد أهم الموانئ التجارية في إيران القديمة خلال العصر الساساني. وقبل نحو خمسين عامًا، أجرى الدكتور وايت هاوس، الباحث والمنقّب في موقع سيراف، دراسات وتوثيقات وأبحاثًا قيّمة تُعد اليوم من أهم الوثائق الداعمة لملف التسجيل العالمي.

 

وكانت سيراف مركزًا محوريًا للتجارة البحرية في العصر الساساني، حيث كانت تؤمّن احتياجات منطقة الشرق الأوسط من خلال شبكات تجارية تمتد إلى الهند، والصين، وجنوب شرق آسيا، وشرق أفريقيا. وتعود أهمية سيراف التاريخية إلى حد أن الشاعر الكبير أبو القاسم الفردوسي ذكر اسمها في ملحمته الخالدة الشاهنامه.

 

وتضم سيراف التاريخية عناصر معمارية فريدة، ومساكن سكنية متدرجة على السفوح، ومسجدًا جامعًا يعود إلى القرن الأول الهجري، إضافة إلى مجمّعات صخرية منحوتة يدويًا يزيد عددها على خمسة آلاف مجموعة، ونظام متطوّر لإيصال المياه لا يزال 150 بئرًا منه قيد الاستخدام حتى اليوم، فضلًا عن القبور والسراديب، وقلعة نصوري، والسوق التاريخي، وهي جميعها من أبرز الخصائص التي تؤهّل ميناء سيراف للتسجيل العالمي.

 

وأشار دارابي إلى أن ملف التسجيل العالمي لميناء سيراف تم تسليمه 27 يناير 2026م إلى ممثلية إيران لدى منظمة اليونسكو في فرنسا، معربًا عن شكره وتقديره لجميع المسؤولين والجهات المعنية في المحافظة والإدارة المركزية لوزارة التراث الثقافي، وكل من ساهم في إعداد هذا الملف.

 

 

المصدر: الوفاق