|
لقاء بلا مؤتمر.. رسائل ضغط أميركية وانتظار رد طهران
رأى الكاتب الإيراني “صلاح الدين خدیو”، أن اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بشأن إيران انتهى من دون المؤتمر الصحافي المعتاد، ما يعكس حساسية المرحلة. وأشار إلى أن ترامب اكتفى بتكرار مواقفه السابقة عبر منصته الشخصية، مؤكدًا أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، وأن من مصلحة إيران التوصل إلى اتفاق، مذكّرًا بما سماه «عملية المطرقة عند منتصف الليل» بعد فشل التفاهم السابق.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان امروز” يوم الأحد 15 شباط/ فبراير، أن وضع هذا اللقاء في سياق الحراك الدبلوماسي في عُمان وقطر، إلى جانب مقابلة علي لاريجاني مع قناة الجزيرة، يقود إلى استنتاج أن مسقط نقلت إلى طهران المطالب الأميركية مكتوبة، وهي على الأرجح الشروط الثلاثة المتعلقة بالملف النووي، والقدرات الصاروخية، والعلاقات الإقليمية.
وتابع الكاتب: أن ترامب ينتظر ردًا إيرانيًا، سلبًا أو إيجابًا، خلال مهلة محددة، مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية في هذه الأثناء.
ولفت الكاتب إلى أن طهران قد تسعى إلى إبقاء النافذة الدبلوماسية نصف مفتوحة، عبر تجنب الرفض القاطع وتأجيل القطيعة النهائية، موضحاً: أن مسألة الرد الإيراني لا تحتاج إلى نظريات مؤامرة، إذ من غير المنطقي التخلي عن القدرات الصاروخية بوصفها ركيزة الردع الأساسية.
واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن زيارة نتنياهو السادسة إلى البيت الأبيض خلال عام، جاءت وهو يدرك طبيعة الموقف الإيراني، في مسعى لتثبيت الموقف الأميركي ومنع أي تراجع محتمل.
|
|
فضيحة إبستين تكشف تناقضات الإعلام الغربي
أعتبرت الناشطة الاجتماعية الإيرانية “مليحة زرين بور”، أن المعيار المزدوج للغرب يتجلى بوضوح في تعاطيه مع قضية جيفري إبستين، مشيرًا إلى أن شبكات النفوذ السياسي والإعلامي التي طالما قدمت نفسها حارسة للقيم، تتجنب اليوم الخوض الجدي في أبعاد هذه الفضيحة. ورأت أن الاكتفاء بإشارات عابرة بدل فتح ملفات موسعة يعكس انتقائية واضحة في إدارة الرأي العام، خصوصًا حين يتعلق الأمر بشخصيات نافذة داخل الولايات المتحدة.
وأضافت الكاتبة، في مقال لها في صحيفة “اسكناس” يوم الأحد 15 شباط/ فبراير، أن تغطية الإعلام الغربي للقضية جاءت محدودة ومتحفظة، خلافًا لما دأب عليه في قضايا تمس دولًا أخرى، ما يطرح تساؤلات حول استقلاليته. وذكرت أن الشبكات الإعلامية الكبرى تتعامل بحذر مع الملف، رغم ما يحمله من أبعاد أخلاقية وقانونية تمس بنية السلطة والنخب.
وتابعت الكاتبة: أن القضية تكشف حجم التداخل بين المال والسياسة والإعلام في الغرب، لافتًة إلى أن التركيز الانتقائي على ملفات خارجية، مقابل التعتيم على قضايا داخلية حساسة، يعكس خللًا بنيويًا في خطاب حقوق الإنسان الذي يُستخدم أداة ضغط على الآخرين.
ونوهت الكاتبة إلى أن هذا السلوك الإعلامي يقوّض الثقة بالمنظومة الغربية، خاصة حين يُقارن بحملات مكثفة تُشن على دول مستقلة بذريعة الشفافية والمساءلة.
واختتمت الكاتبة، بالتأكيد أن فضيحة إبستين ليست مجرد ملف جنائي، بل اختبار لمصداقية الغرب، مشددةً على أن استمرار الكيل بمكيالين سيعمّق الشكوك ويفضح الكذب ونزاهة الخطاب الذي يرفعه الغرب أمام العالم.
|
|
توازن الردع الإقليمي.. أي مواجهة مع إيران تهدد النظام الدولي
رأى الخبير الإيراني في العلاقات الدولية “علي رضا معشوري”، أن أي هجوم على إيران سيكون «منهزمًا سلفًا»، لأن تداعياته لن تبقى محصورة في الإطار الثنائي مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بل ستمتد إلى بنية النظام الدولي واقتصاد الطاقة العالمي. وأعتبر أن التهديدات العسكرية ضد طهران ترتبط بصراع أوسع على الجغرافيا السياسية للطاقة ومسارات نقلها وإعادة تشكيل النظام الأمني في غرب آسيا، في ظل انتقال العالم من أحادية قطبية إلى تعددية قطبية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان” يوم الأحد 15 شباط/ فبراير، أن حصر تداعيات الحرب المحتملة بإغلاق مضيق هرمز تبسيط مخل، لأن الخطر الأكبر يكمن في تعرض البنى التحتية الحيوية للطاقة في الخليج الفارسي، من منشآت الاستخراج والمصافي إلى خطوط النقل والموانئ لأضرار واسعة نتيجة أي حرب في المنطقة. وذكر الكاتب أن تدمير هذه المنشآت أو تأثرها بالنزاع سيؤدي إلى تعطيل طويل الأمد في إمدادات النفط، ما يفضي إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة لسنوات، ويضع الاقتصاد العالمي أمام أزمات عميقة.
وتابع الكاتب: أن أمن الطاقة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الرأسمالي العالمي، وأي اضطراب ممتد في الإمدادات سيخلّف آثارًا متسلسلة على الإنتاج والصناعة والنقل والاستقرار المالي، وقد يفضي إلى تضخم واسع وركود اقتصادي واضطرابات سياسية.
ولفت الكاتب إلى أن توسع الحرب سيحوّلها إلى نزاع متعدد المستويات بفعل حضور قوى المقاومة والفاعلين غير الدولتيين، ما يجعل السيطرة عليها صعبة ويزيد كلفتها على الغرب.
واختتم الكاتب، بالتأكيد أن كلفة الحرب المحتملة تتجاوز حدود المنطقة، وأن تأثر منشآت الطاقة سيجعل من أي مواجهة أزمة عالمية تهدد توازن القوى والاقتصاد الدولي، بما يرسخ معادلة ردع متعددة الأبعاد تصب في مصلحة استقرار المنطقة.
|


