وتشير مراجعة وجهات التصدير إلى ترسيخ مكانة السلع الإيرانية في الأسواق الرئيسية بالمنطقة وآسيا، وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح في الأسواق الخمسة الأولى للصادرات الإيرانية.
وبحسب البيانات، فإن أكبر خمسة أسواق لصادرات إيران حالياً، هي:
– الصين بقيمة 10 مليارات و212 مليون دولار (حصة 25%)
– العراق بقيمة 7 مليارات و395 مليون دولار (حصة 18%)
– الإمارات بقيمة 5 مليارات و816 مليون دولار (حصة 14%)
– تركيا بقيمة 5 مليارات و5 ملايين دولار (حصة 12%)
– أفغانستان بقيمة مليار و877 مليون دولار (حصة 5%)
وفي المجمل، استحوذت هذه الدول الخمس على 74% من إجمالي صادرات البلاد، ما يعكس عمق العلاقات التجارية والقدرة العالية على توسيع التعاون الاقتصادي مع الشركاء الإقليميين والآسيويين.
دور الصناعات المحرّكة في الصادرات
يُظهر تركيب السلع المصدّرة أن سلسلة الصناعات البتروكيماوية والتعدينية والمعدنية لا تزال تشكل العمود الفقري للصادرات غير النفطية في البلاد.
وشملت أبرز السلع المصدّرة خلال الفترة المذكورة: الميثانول، القار النفطي، البيوتان المسال، سبائك الحديد والصلب غير المخلوط، أنواع اليوريا، الغازات النفطية الأخرى والهيدروكربونات الغازية المسالة، خام الحديد ومركزاته، البولي إيثيلين بدرجات مختلفة، الحاويات، قضبان الحديد والصلب المدرفلة على الساخن، والألمنيوم غير المشغول.
ويعكس هذا التركيب استمرار المزايا النسبية لإيران في مجالات الطاقة والصناعات التعدينية والمعدنية، إضافة إلى الإمكانات الكبيرة لتوسيع صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى في هذه القطاعات.
قيمة الواردات
خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بلغت واردات البلاد 29 مليوناً و325 ألف طن، بقيمة 44 ملياراً و151 مليون دولار. كما سُجل متوسط سعر الطن الواحد من السلع المستوردة خلال هذه الفترة عند 1506 دولارات.
وضمّت أكبر خمسة مصادر للواردات الإيرانية كلاً من: الإمارات، الصين، تركيا، الهند وألمانيا، حيث استحوذت هذه الدول مجتمعة على 80% من إجمالي واردات البلاد.
كما جاءت روسيا، هولندا، هونغ كونغ، عُمان وسويسرا ضمن قائمة الدول العشر الأولى المتعاملة تجارياً مع إيران في جانب الاستيراد.
أبرز السلع المستوردة
أهمّ الواردات خلال الفترة المذكورة، شملت: الذهب، الذرة العلفية، زيت بذور عباد الشمس، الهواتف الذكية، الأرز، فول الصويا، قطع منفصلة لإنتاج السيارات، الشعير (بإستثناء البذور)، القمح العادي، كسبة فول الصويا، الخلايا الفوتوفولتية (الألواح الشمسية) وزيت النخيل.
ويُظهر تركيب الواردات أن التركيز الأساسي كان على توفير السلع الأساسية، ومدخلات الثروة الحيوانية والزراعة، والمواد الأولية للإنتاج، إلى جانب بعض السلع الرأسمالية والمرتبطة بالتكنولوجيا، في إطار دعم الإنتاج المحلي وتعزيز سلسلة القيمة والحفاظ على الأمن الغذائي.
استمرار ديناميكية التجارة الخارجية
تشير إحصاءات التجارة الخارجية، خلال الفترة المذكورة، إلى استمرار حيوية النشاط التجاري، وترسيخ الأسواق التصديرية المستهدفة، وتعميق التعاون الإقليمي، والدور الفاعل للصناعات المحركة في قطاع الصادرات.
وفي المقابل، فإن الإدارة الموجهة للواردات مع التركيز على احتياجات الإنتاج والسلع الأساسية تعكس نهجاً متوازناً في السياسة التجارية للبلاد.
وبشكل عام، فإن مسار التجارة الخارجية خلال هذه الفترة يؤكد استمرار التفاعلات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، ووجود طاقة ملحوظة لتوسيع الأسواق المستهدفة خلال الأشهر المقبلة.