وقال بابك شمشادي، رئيس وحدة البحث والتطوير في إحدى الشركات المعرفية، في حديثه عن أنشطة الشركة: إن شركة «إيران دلكو» تعمل بوصفها منتجاً لمحفزات السيارات السياحية التي تعمل بالبنزين، إضافة إلى محفزات الدراجات النارية في إيران، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك حاليا القدرة على إنتاج خمسة آلاف قطعة يومياً وفقاً لمعيار (Euro 5).
وفي شرحه للأداء الفني لهذه المنتجات، أوضح أن المحفزات المنتجة تقوم بتحويل الغازات الملوثة الخارجة من عادم السيارات إلى غازات خاملة وغير مؤذية. وتعرف هذه المنتجات اصطلاحا باسم «المحفزات ثلاثية الاتجاه» (Three-way Catalyst)، إذ تتمثل مهمتها في تحويل ثلاثة من الملوثات الرئيسية، وهي أول أكسيد الكربون (CO)، وأكاسيد النيتروجين (NOx)، والهيدروكربونات غير المحترقة (HC)، إلى غازات آمنة وغير ضارة.
وأوضح شمشادي، في حديثه عن بنية هذه القطع ومكوناتها، أن العنصر الأساسي في أداء محفزات السيارات هو جزء خزفي يعرف باسم «المونوليت» (Monolith)، والذي يعمل كقاعدة رئيسية للمحفز. وأضاف: أن هذه القاعدة الخزفية يتم تغليفها بطبقة خاصة (Coat) تتكون في الغالب من ثلاثة معادن نفيسة هي البلاتين، والبلاديوم، والروديوم، مشيراً إلى أن هذه المعادن تؤدي الدور المحوري في العملية الكيميائية لتحويل الغازات الملوثة إلى غازات خاملة وغير ضارة.
وأشار شمشادي إلى تنوع منتجات الشركة، موضحاً أن تنوع السيارات الموجودة في إيران، واختلاف سعات محركاتها والمساحات المخصصة لتركيب المحفزات، أدى إلى تصميم هذه المنتجات وإنتاجها بأشكال وأحجام متعددة، بما يتلاءم مع مختلف أنواع المركبات.
وتطرق شمشادي إلى الخطط التوسعية للشركة، مؤكداً أن هذه الشركة المعرفية، إلى جانب إنتاج محفزات السيارات، تعمل حالياً على تنفيذ مشاريع تهدف إلى خفض الانبعاثات الغازية في الصناعات الكبرى، مثل محطات توليد الكهرباء والمصافي النفطية. وشدد على أنه في هذا الإطار، يتم تنفيذ إجراءات عملية للسيطرة على الانبعاثات الصادرة عن هذه الصناعات وخفضها، ولا سيما في محطات الطاقة التي تعاني من مستويات تلوث مرتفعة نتيجة استخدام وقود المازوت، وهو ما بات الجميع يلمسه بوضوح خلال هذه الأيام.