وقالت عضو لجنة المرأة والأسرة الوطني: إن معهد السرطان الوطني لا يقتصر على تقديم خدمات علاجية متطورة فحسب، بل حقق أيضاً تقدماً ملحوظاً في مجالات البحث والتكنولوجيا، ما يجعله قادراً على المنافسة مع أبرز المراكز العالمية.
وأضافت الدكتورة زهرا سادات مشير، خلال زيارتها للمركز فوق التخصصي التابع لمعهد السرطان الوطني للجهاد الجامعي: إن هذا المعهد يمثل نموذجاً لـ«الجهاد العلمي المنبثق من الثورة الاسلامية»، مؤكدة أن ما يشاهد اليوم في معهد السرطان الوطني هو ثمرة نية خالصة، والاعتماد على رأس المال البشري الشاب، والارتباط العميق بين التخصص والالتزام؛ وهو نموذج قادر على توفير الأمن والطمأنينة المستدامين في أصعب مجالات حياة المواطنين، ولا سيما في قطاع الصحة. وتابعت: إن ما نشهده اليوم من إنجازات للجهاد الجامعي هو نتيجة نضج الفكرة الأولية؛ فكر يجمع بين التخصص والالتزام والابتكار والروح الجهادية، حيث يستطيع العنصر البشري الملتزم أن يقود البلاد نحو النجاح في الساحات المعقدة والحساسة.
وقالت الدكتورة مشير، في إشارة إلى مستوى نشاطات معهد السرطان الوطني، إننا نشهد اليوم أن هذا المعهد يعمل في مجالات لا تمتلك القدرة على الدخول الجاد فيها سوى قلة من الدول المتقدمة. وأضافت: إن معهد السرطان الوطني لا يقتصر على تقديم خدمات علاجية متقدمة فحسب، بل بلغ أيضاً في مجالي البحث والتكنولوجيا مستوى يؤهله للمنافسة مع المراكز العالمية المرموقة. وتابعت: إن الخدمات التي تقدم في معهد السرطان الوطني، من حيث تأثيرها الاجتماعي والانساني، لا تقل أهمية عن الدور الذي تضطلع به قدرات البلاد في المجالات الدفاعية والأمنية. وكما أن القدرات العسكرية توفر الردع، فان الأنشطة العلمية والعلاجية في هذا المعهد تسهم أيضاً في إعادة الأمن النفسي والأمل والطمأنينة إلى الأسر.
وفي جزء آخر من تصريحاتها، قالت مشير: إنها خلال هذه الزيارة اطلعت على مجموعة من المنتجات والتقنيات والأفكار الابتكارية التي كانت مدهشة بحق، مشيرة إلى أن العديد من هذه الإنجازات هي ثمرة جهود شباب متخصصين ومبدعين تمكنوا، من خلال الثقة بالقدرات المحلية، من تقديم حلول متقدمة ومحلية. وأضافت: إن ما شاهدناه اليوم في هذا المعهد يثبت أن الاعتماد على الشباب ورأس المال البشري قادر على تحويل التهديدات إلى فرص، لافتة إلى أن بعض المنتجات التي تم تطويرها في هذا المعهد لم تتمكن حتى دول ذات تاريخ طويل في مجال التنمية من تحقيقها.
وفي حديثها عن التحولات العالمية، قالت مشير: إن عالم اليوم هو عالم المنافسة؛ منافسة واسعة قد تضع الانسان أحياناً في مواجهة الانسان نفسه. وأضافت: إن نتيجة هذا النوع من المنافسة في بعض المجتمعات تتمثل في تنامي الشعور بالوحدة والعزلة والارهاق الانساني، وهي قضايا باتت اليوم واضحة المعالم في المجتمعات الغربية المتقدمة.
وفي ختام تصريحاتها، أعربت مشير عن أملها في أن نشهد، مع استمرار هذا المسار، مزيداً من توسع هذه الخدمات وتألق اسم إيران في المجالات العلمية والانسانية والروحية، وبناء مجتمع متكاتف ومتآلف ومرغوب للأجيال القادمة.