ظاهرة ثقافية واقتصادية واجتماعية

الألعاب الرقمية.. من فضاء التسلية إلى قلب المشروع الثقافي الوطني

يعكس هذا الحضور القوي للألعاب الإيرانية توجهاً متنامياً نحو تعزيز الإنتاج الوطني، وربط صناعة الألعاب بالهوية الثقافية.

تجاوزت صناعة ألعاب الفيديو في إيران، منذ سنوات، كونها مجرد تسلية بسيطة، لتتحول اليوم إلى ظاهرة ثقافية واقتصادية واجتماعية متكاملة. فالجيل الذي نشأ مع ألعاب الفيديو بات اليوم يصنع الألعاب، ويتنافس فيها، ويتخذ القرارات المرتبطة بمستقبل هذه الصناعة في إيران.

 

وفي هذا السياق، يمكن اعتبار تنظيم فعالية مثل «أسبوع الألعاب في إيران؛ هفت خوان» علامة واضحة على نضج منظومة الألعاب في البلاد، بوصفه حدثاً جمع ليس اللاعبين فحسب، بل أيضاً صانعي الألعاب، والعلامات التجارية، والمنصات، وحتى صناعات الترفيه، في إطار واحد.

 

وقد أقيمت فعاليات الأسبوع في برج ميلاد بطهران، بمشاركة واسعة من اللاعبين، وصناع الألعاب، والمؤسسات الثقافية والرسمية.

 

وفي قلب الحدث، برزت الألعاب الإيرانية المخصصة للهواتف المحمولة بوصفها محوراً أساسياً للمنافسات والتفاعل الشعبي. فقد سجل أكثر من 3500 لاعب للمشاركة في منافسات لعبتين إيرانيتين هما «كات آف» و«بوكه» ضمن دوري «سيمرغ هفت خوان»، في مؤشر واضح على نجاح هذه العناوين المحلية في بناء قاعدة جماهيرية وفية.

 

كما كشف المهرجان الحادي عشر للألعاب الرقمية الإيرانية عن مشاركة قياسية بلغت 164 لعبة، قدمتها 98 فرقة تطوير مستقلة، من بينها 121 لعبة مخصصة للهواتف المحمولة، ما يؤكد أن هذه المنصة باتت المحرك الرئيس للإنتاج المحلي، نظراً لانخفاض كلفة التطوير وسرعة الوصول إلى الجمهور.

 

ويعكس هذا الحضور القوي للألعاب الإيرانية توجهاً متنامياً نحو تعزيز الإنتاج الوطني، وربط صناعة الألعاب بالهوية الثقافية، واعتبارها أداة ترفيهية وثقافية قادرة على المنافسة في السوقين المحلي والإقليمي، على أن يقام حفل ختام المهرجان يوم الجمعة 20 فبراير.

 

 

المصدر: الوفاق