على أعتاب شهر رمضان المبارك وإقامته

معرض طهران الدولي للقرآن الكريم.. منصة ثقافية لترسيخ الهوية القرآنية

يقام المعرض تحت شعار «إيران في ملاذ القرآن» حيث يجسد توجهاً حضارياً يؤكد أن القرآن الكريم ليس مجرد نص ديني، بل ركيزة للهوية الوطنية.

يعد شهر رمضان شهر العبودية والصيام وتلطيف الروح، وفرصة للنمو والارتقاء في رحاب النور الإلهي. وتزامناً مع بداية شهر رمضان المبارك تنطلق الدورة الثالثة والثلاثون من معرض القرآن الكريم الدولي، ويجتمع المشاركون لإبراز ارتباط المجتمع بالقرآن الكريم، حيث تشارك اثنتا عشرة دولة، ما يعزز الطابع الدولي للحدث.

 

ينطلق المعرض يوم الخميس اول رمضان الموافق 19 فبراير، ويواصل نشاطاته حتى 6 مارس، في مصلى الإمام الخميني(رض) في طهران، ليشكل واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية-الدينية في إيران والعالم الإسلامي، تزامناً مع أيام شهر رمضان المبارك.

 

رؤية المعرض وشعاره

 

على أعتاب شهر رمضان المبارك، وفي مؤتمر صحفي عقد يوم الإثنين 16 فبراير، أعلن حجة الإسلام حميد رضا أرباب سليماني، معاون وزير الثقافة في الشؤون القرآنية ورئيس المعرض، أن شعار هذه الدورة «إيران در بناه قرآن» أي «إيران في ملاذ القرآن» يجسّد توجهاً حضارياً يؤكد أن القرآن الكريم ليس مجرد نص ديني، بل يمثل ركيزة للهوية الوطنية، ومحوراً للوحدة الاجتماعية، ومصدراً للاقتدار الثقافي الإيراني.

 

هيكل تنظيمي ومضامين شاملة

 

وأوضح حجة الإسلام أرباب سليماني أن المعرض ينظم ضمن 11 قسماً عرضياً و3 أقسام للبيع، ويضم 70 جناحاً وفعالية تخصصية موزعة على 14 محوراً موضوعياً، من بينها القرآن والنبي الأعظم (ص)، القرآن والوحدة الوطنية، القرآن ونهج البلاغة، القرآن والصحيفة السجادية، القرآن والمهدوية، والقرآن والعلوم الحديثة.

 

ويشهد المعرض هذا العام قسماً خاصاً بالأبحاث والدراسات التطبيقية، مع تركيز على التداخل بين القرآن الكريم والعلوم الحديثة، إلى جانب تنظيم فعالية قائمة على الذكاء الاصطناعي.

 

أهداف استراتيجية وثقافية

 

ويركز المعرض على جملة من الأهداف الإستراتيجية، في مقدمتها دعم الأسرة، وترسيخ نمط الحياة الإيرانية-الإسلامية، وتوسيع آفاق الدبلوماسية القرآنية عبر استضافة مفكرين وناشطين من العالم الإسلامي، فضلاً عن الاستفادة من التقنيات الحديثة والطاقات المعرفية المبتكرة.

 

فضاءات متنوعة لجميع الفئات

 

ويشمل المعرض أقساماً متنوعة للألعاب الهادفة للأطفال والناشئة، والصناعات الثقافية، والإنتاجات الفنية، والدراسات التطبيقية، إضافة إلى أحدث الإصدارات والمنتجات القرآنية، مع برامج خاصة بالعائلات والنخب الثقافية.

 

ومن أبرز سمات هذه الدورة اعتماد مبدأ العدالة الثقافية، حيث تمتد فعاليات المعرض إلى 24 محافظة إيرانية بالتوازي مع معرض طهران، بما يكرس الطابع الوطني للحدث ويعزز وصول الثقافة القرآنية إلى مختلف شرائح المجتمع.

 

المشاركة الدولية

وفيما يتعلق بالبرامج والأقسام في القسم الدولي، قال أصغر أميرنيا، النائب التنفيذي للمعرض الدولي الثالث والثلاثين للقرآن الكريم: سيُعقد ملتقى طهران القرآني بحضور ثمانية مفكرين و12 فنانًا أجنبيًا. بالإضافة إلى ذلك، أعلن فنانون ومفكرون من إندونيسيا، ومصر، وسلطنة عمان، والكويت، وتركيا، وباكستان، والبحرين، والصين، وأفغانستان، والجزائر، ورومانيا، والعراق، والبوسنة، وكازاخستان، وتونس عن استعدادهم للمشاركة في المعرض، ووفقًا للمنظمين، لم يتم إلغاء أي من الدعوات حتى الآن.

المصدر: الوفاق