من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الأربعاء:

التفاوض من موقع القوة.. طهران توازن بين الدبلوماسية والردع

 

 

رأى الكاتب الإيراني “محمد صفري”، أن مفاوضات الملف النووي تسير بالتوازي مع معادلة اقتدار عسكري واضحة، معتبرًا أن إدارة دونالد ترامب تمارس استعراض قوة ظاهريًا لتعويض تراجع داخلي، فيما تحتاج واشنطن إلى اتفاق مع طهران لتسويقه كإنجاز سياسي يخفف أزماتها المتراكمة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “سياست روز” يوم الأربعاء 18 شباط/ فبراير، أن إصرار ترامب على إعادة فتح ملف يدّعي أنه حُسم عبر تدمير منشآت إيران النووية يطرح تساؤلات جوهرية حول أهداف واشنطن الحقيقية، لافتًا إلى أن الحشود العسكرية الأميركية في الخليج الفارسي تتزامن مع مفاوضات غير مباشرة، في محاولة للضغط السياسي والنفسي.

 

 

وتابع الكاتب: أن إيران لم تتأثر بهذه التحركات، بل واصلت برامجها الدفاعية وأجرت مناورات في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، مؤكدًا أن القوات المسلحة قادرة على إغلاق المضيق إذا فُرضت مواجهة، وهو ما شدد عليه قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تواجه أزمات داخلية وخارجية، من بينها فضائح سياسية وتوترات مع حلفاء أوروبيين، ما يجعلها أكثر حاجة إلى إنجاز خارجي، خصوصًا بعد الجولة الثانية من المفاوضات التي عُقدت في جنيف.

 

 

وأوضح الكاتب: أن الرد الحاسم لقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي على التهديدات الأميركية، ولا سيما بشأن إرسال القطع البحرية، يؤكد أن أدوات الردع الإيرانية قادرة على قلب المعادلات.

 

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن التفاوض إذا أفضى إلى رفع العقوبات وتأمين مصالح الشعب الإيراني فهو مكسب، لكن الجاهزية الدفاعية والهجومية ستبقى ركيزة ثابتة، لأن الطرف المقابل غير موثوق، ولا يُواجَه إلا بمنطق القوة.

 

 

من الإطار العام إلى النص.. إيران تواصل التفاوض بثبات

 

 

رأت صحيفة “شرق”، أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة في جنيف أفضت إلى توافق عام على مجموعة «مبادئ» تمثل قاعدة للانتقال إلى مرحلة صياغة نص اتفاق محتمل، مؤكدة أن المباحثات دخلت مستوى أكثر جدية وبناءً مقارنة بالجولة السابقة.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، يوم الأربعاء 18 شباط/ فبراير، أن وزير الخارجية “عباس عراقجي” أوضح أن المشاورات انطلقت منذ الاثنين، وشهدت نقاشات فنية مكثفة بمشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أسهم في تعميق الطابع التقني للحوار. وأكد أن الاتفاق على مبادئ عامة لا يعني الوصول السريع إلى اتفاق نهائي، لأن مرحلة إعداد النص ستتطلب وقتًا وجهدًا أكبر بسبب التعقيدات الفنية والقانونية.

 

 

وتابعت الصحيفة، أن طهران شددت على أن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية حق غير قابل للتفاوض، مع استعدادها لمعالجة أي هواجس فنية ضمن إطار قانوني متوازن، واستمرار التعاون مع الوكالة الدولية في حدود الالتزامات المعترف بها، مع بقاء بعض نقاط الخلاف التي تحتاج إلى مزيد من العمل لتقريب المواقف.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الجولة الأخيرة رسمت مسارًا أوضح للمفاوضات، في وقت لم يُحدد فيه موعد الجولة المقبلة بانتظار تبادل المقترحات المكتوبة بين الجانبين.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحقق رفع العقوبات ويحفظ المصالح الوطنية، وأن استمرار التفاوض يستند إلى الالتزام المتبادل واحترام الحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية.

 

 

صراع الإرادات الكبرى وقلق الجوار.. ماذا يريد الإقليم؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “محمد حسيني”، أن المواجهة المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، سواء انتهت إلى حرب قصيرة أو استنزافية أو إلى اتفاق هش أو متين، ستترك ارتدادات إقليمية ودولية واسعة، مؤكدًا أن القرار بيد طهران وواشنطن، فيما تمثل القوى الإقليمية عوامل تسريع أو كبح ضمن المعادلة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “مردم سالاري” يوم الأربعاء 18 شباط/ فبراير، أن تركيا والعراق والسعودية وقطر وعمان ومصر تُصنّف ضمن معسكر الساعين إلى تجنب الحرب، كلٌ بدوافعه الخاصة، في حين يقف الكيان الصهيوني بوضوح في موقع الدافع نحو المواجهة، مدفوعًا بحسابات تتعلق بتغيير توازن القوى الإقليمي لمصلحته.

 

 

وتابع الكاتب: أن أنقرة تخشى اختلال ميزان القوة على حدودها، وتداعيات الهجرة والملف الكردي، فضلًا عن انشغالها بترتيباتها في سوريا والقوقاز، فيما تخاف بغداد من اهتزاز مسار تثبيت الدولة، وتداعيات أي صدام على أمنها الداخلي ووجود القوات الأميركية.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن الرياض، رغم تنافسها التقليدي مع طهران، لا ترغب في حرب قد تهدد أمن الطاقة والاستثمار في الخليج الفارسي، وتفتح جبهات جديدة في اليمن، كما أن الدوحة ومسقط تتحسسان من انتقال الفوضى إلى محيطهما المباشر. أما القاهرة، فرغم بعدها الجغرافي، فترى أن أي إضعاف لإيران سيعزز موقع الكيان الصهيوني، وهو ما لا يخدم توازنات المنطقة.

 

 

وأوضح الكاتب: أن الكيان الصهيوني يعدّ الحرب فرصة استراتيجية لتصفية الحساب مع إيران، وتعزيز موقعه التفاوضي إقليميًا، وتقوية حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة داخليًا.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن مجمل الحسابات الإقليمية تميل إلى احتواء التصعيد، لأن كلفة الحرب تتجاوز مكاسبها، فيما تبقى إيران لاعبًا مركزيًا لا يمكن تجاوز تأثيره في أي معادلة مقبلة.

 

 

 

المصدر: الوفاق \ خاص

الاخبار ذات الصلة