تقنية إيرانية قادرة على تحديد آثار الجريمة في اللحظة نفسها

الوفاق/ استخدم باحثون جدار فقاعات فائق الرقة بوصفه وسطًا كيميائيًا ‑كهربائيًا مبتكرًا للكشف عن أيونات النيتريت وترسيب المعادن على المقياس المجهري.

وتتيح هذه الطريقة الجديدة، بفضل قدرتها على الكشف السريع والدقيق عن النيتريتات، آفاقًا واسعة لاستخدامها في التحقيقات الجنائية، فضلًا عن تطبيقات عملية متعددة في البيئات المجهرية وفي مواقع العمل الميداني.

 

وطوّر باحثون من جامعة زنجان للدراسات العليا في العلوم الأساسية، وجامعة ماكماستر، وجامعة غوتنبرغ مؤخرًا مقاربة مبتكرة في علم الكهروكيمياء، تتيح الكشف عن أيونات النيتريت وترسيب طبقات معدنية على المقياس المجهري، وذلك من خلال استخدام جدار فقاعات فائق الرقة بسماكة تبلغ 27 ميكرومترًا.

 

ويُعدّ هذا النهج، القائم على توظيف جدار الفقاعات بوصفه وسطًا كهروكيميائيًا، خطوة متقدمة في مجال التحليلات الكهروكيميائية المجهرية، إذ يفتح آفاقًا واسعة للتطبيق في مجالات متعددة، ولا سيما التحقيقات الجنائية وتشخيص المواد.

 

وقد صُمِّمت هذه الطريقة الجديدة على نحوٍ خاص للكشف عن أيونات النيتريت وترسيب المعادن على المقياس المجهري. ويعمل جدار الفقاعات، الذي يؤدي دور الوسط الكهروكيميائي، بسماكة محددة تبلغ نحو 27 ميكرومترًا، حيث تُظهر النتائج المتحصل عليها درجةً عالية من الاستقرار وحجمًا محددًا لهذا الجدار، تُبنى على أساسه التفاعلات الكهروكيميائية.

 

كما نجحت هذه الطريقة في ترسيب أغشية معدنية ضمن نطاق مجهري من دون الحاجة إلى قوالب (Templates)، ما يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة ومتنوعة في عدد من المجالات العلمية والعملية.

 

وتُعدّ هذه الدراسة ذات أهمية خاصة للتطبيقات الفورية والميدانية، مثل الكشف عن آثار المواد المتفجرة والمخدرات والغازات السامة. كما يمكن أن تشكّل هذه الطريقة نقطة انطلاق لفتح آفاق جديدة في علم الكهروكيمياء، فضلًا عن توظيفها في أبحاث مستقبلية ضمن مجالات متعددة، من بينها الحساسات الكهروكيميائية والبيئات الفقاعية، بما يتيح إجراء تحليلات أكثر دقة وتقدمًا.

 

وفي هذه الدراسة، جرى تقديم الطريقة الكهروكيميائية المعتمدة على جدار الفقاعات بوصفها مفاعلًا كهروكيميائيًا مجهريًا يمكن استخدامه للكشف عن أيونات النيتريت وترسيب المواد المعدنية على المقياس المجهري. ولا تقتصر فاعلية هذه الطريقة على التحقيقات الجنائية فحسب، بل تمتد إلى مجالات حساسة أخرى تتطلب تحليلًا دقيقًا للمواد الكيميائية، من بينها الكشف عن المواد المتفجرة والعقاقير غير المشروعة.

 

ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز إسهامًا بارزًا، ليس فقط في تطوير علم الكهروكيمياء، بل أيضًا في تصميم وتطوير حساسات كهروكيميائية دقيقة وسريعة للاستخدام الميداني وفي الموقع.

 

المصدر: الوفاق