من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم السبت:

توازن الردع يقيّد واشنطن.. إيران بين نافذة الاتفاق واحتمال المواجهة

 

 

رأى الكاتب الإيراني “ماشاالله شمس الواعظين” أن المشهد القائم بين إيران والولايات المتحدة يقف على حافة خيارين متوازيين: مسار اتفاق محتمل، أو عودة نموذج «الضغط ثم المهلة ثم التهديد» بما يرفع احتمالات التوتر، مؤكدًا أن ميزان الاحتمالات ما زال عند حدود 50–50.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقابلة له مع صحيفة “اعتماد” يوم السبت 21 شباط/ فبراير، أن واشنطن تتعامل مع المفاوضات وفق ما سماه «نموذج حرب الـ12 يومًا»: تبدأ بتصريحات متفائلة وإشارات إيجابية، ثم ترفع سقف الشروط وتحدد مهلة، قبل التلويح بخيار الحرب إذا لم تُقبل الإملاءات.

 

 

وتابع الكاتب: أن أجواء لقاء عُمان بدت إيجابية، لكن ما بعد اجتماع جنيف شهد تبدّلًا في لهجة الولايات المتحدة وتزامنًا مع تشدد خطاب الكيان الصهيوني، ما انعكس في مؤشرات ميدانية كرفع الجاهزية الدفاعية وتحركات عسكرية نوعية، بينها إدخال مقاتلات اف-22 ذات أدوار مرتبطة بالتشويش واختراق منظومات الرصد، لافتاً إلى أن إيران ليست بلا أوراق، إذ تقاتل من على أرضها وتملك قدرة تهديد أهداف حساسة، بما يفرض على صانعي القرار الأميركي إعادة حسابات المواجهة المباشرة.

 

 

ونوه الكاتب بأن واشنطن تنظر استراتيجيًا إلى فصل إيران عن روسيا والصين وكسر «مثلث» التعاون معها لضبط مسارات الطاقة وتطويق صعود بكين، في مقابل تقديرات بأن موسكو وبكين لن تسمحا بإضعاف «السِتر الجنوبي» لهما، وقد تقدمان دعمًا غير معلن.

 

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن غموض الساعات الأولى لأي حرب، واحتمال امتدادها، وردود حلفاء إيران في المنطقة، وحسابات الكونغرس الأميركي، كلها عوامل تُبقي القرار الأميركي مترددًا، مع إبداء أمله بأن يُبعد الاتفاق شبح الحرب عن البلاد.

 

 

«أسهم» الوكالة في المفاوضات.. إيران تحذّر من تسييس التفتيش

 

 

أعتبرت صحيفة “اسكناس” الاقتصادية الإيرانية، أن إدخال شرط توسيع عمليات التفتيش على بعض المنشآت النووية المتضررة يشكّل عقبة جديدة أمام مسار التفاهم بين طهران وواشنطن، ويعكس محاولة لزيادة أوراق الضغط في لحظة تفاوضية حساسة.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقريره لها، يوم السبت 21 شباط/ فبراير، أن ما طُرح بعد اجتماع جنيف يختلف عن الأجواء الإيجابية التي أعقبت لقاء عُمان، حيث تغيّرت لهجة الولايات المتحدة بالتوازي مع تصعيد خطاب الكيان الصهيوني، ما ألقى بظلاله على دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

 

وتابعت الصحيفة أن المدير العام للوكالة “رافائيل غروسي” ربط عمليًا التوصل إلى اتفاق باستكمال عمليات التفتيش، معتبرة أن هذا الطرح يتجاوز الإطار الفني إلى مستوى الاشتراط السياسي، في وقت تؤكد فيه طهران أن أي وصول إضافي يجب أن يخضع لقرارات مؤسساتها العليا المعنية بالأمن القومي.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن سوابق استخدام معلومات رقابية في استهداف منشآت إيرانية عززت الحذر الرسمي تجاه أي ترتيبات جديدة لا تتضمن ضمانات واضحة، خاصة في ظل أجواء إقليمية متوترة وتحركات عسكرية مرافقة.

 

 

ونوهت الصحيفة بأن استمرار هذا النهج قد يربك المفاوضات ويقوّض فرص الوصول إلى تفاهم مستدام، مؤكدة أن إيران لا ترفض مبدأ التعاون، لكنها ترفض تحويل آلية التفتيش إلى أداة ضغط سياسي.

 

 

مناورات تتجاوز التكتيك.. طهران وموسكو تعيدان رسم خرائط الردع البحري

 

 

أعتبرت صحيفة “سياست روز”، أن المناورات البحرية المشتركة بين إيران وروسيا في بحر عُمان، رغم طابعها التدريبي الذي استمر أربعة أيام، تمثل خطوة إضافية نحو تكريس نظام أمني جديد في غرب آسيا، قائم على الشراكة الإقليمية بدل الهيمنة الأحادية.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقريره لها، يوم السبت 21 شباط/ فبراير، أن ختام المناورات بمرافقة القطع الإيرانية لحاملة المروحيات الروسية «استويسكي» في بندر عباس، عكس مستوى متقدمًا من التنسيق العملياتي، مشيرة إلى أن المشاركة المتكاملة للوحدات السطحية والجوية والقوات الخاصة من الجانبين حملت رسالة واضحة حول تشكّل ائتلاف بحري في مواجهة الترتيبات المفروضة من خارج المنطقة.

 

 

وتابعت الصحيفة، أن أبرز ما ميز المناورات لم يكن الاستعراض العسكري بحد ذاته، بل ترسيخ مفهوم «الأمن الجماعي» الذي تطرحه طهران كبديل عن الوجود العسكري الأجنبي، لافتة إلى أن تنفيذ السيناريوهات في واحدة من أكثر الممرات المائية حساسية جرى من دون حضور أميركي أو غربي.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن تمرين تحرير سفينة مختطفة، بمشاركة مروحيات SH3D و«بِل 412» وإسناد مدمرات وسفن صاروخية من الجانبين، عكس تنسيقًا تكتيكيًا عالي المستوى، كما أن تدريبات الانتشار المشترك وعمليات التصوير الجوي شكلت اختبارًا لمنظومات القيادة والسيطرة الموحدة.

 

 

ونوهت الصحيفة بأن اختيار بحر عُمان وشمال المحيط الهندي يحمل أبعادًا جيوسياسية، إذ يشكلان شريانًا حيويًا لصادرات الطاقة، مؤكدة أن الرسالة الموجهة إلى القواعد الأجنبية في المنطقة مفادها أن أمن الملاحة خط أحمر مشترك.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد أن تناغم قوات البحرية في الجيش وحرس الثورة خلال المناورات عكس وحدة داخلية راسخة، معتبرة أن تكرار هذه التدريبات سيحوّلها إلى تقليد استراتيجي يرسخ معادلة أمن إقليمي مستقل عن القوى الأجنبية.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق \ خاص

الاخبار ذات الصلة