وفي بيان، قال أبو حمدان: “حديثنا اليوم ليس مع العدوّ الّذي لا يفقه بحسب قناعتنا غير لغة القوّة، إنّما الخطاب وسط هذه المجزرة موجه إلى السّلطة اللّبنانيّة المسؤولة عن أمن الناس وسلامتهم، وعن سيادة الوطن وحماية حياضه كما تدّعي”.
وأضاف أنّ الاستنكارات والإدانات “لم تعد تجدي نفعاً”، مردفاً أنّ “ما حصل في البقاع، وما يحصل في كل ليلة، في جنوب لبنان، لا يجب أن يمر كأنه أمر طبيعي وعادي”.
وتابع أبو حمدان: “لن نقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي، كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها قبل كل اجتماع للميكانيزم”، مشيراً إلى أنّ “أقل موقف منها يجب أن يكون في تجميد اجتماعات هذه اللّجنة إلى حين إيقاف العدوّ اعتداءاته، وليكون اختباراً ولو لمرّة لهذه اللّجنة ورُعاتها”.
كما لفت إلى أنّ “تحرك السّلطة يجب أن يكون سريعاً ومجدياً، ولتتحمّل الحكومة وكل الدّولة مسؤوليّاتها بجدّية بعيداً عن سياسة الخضوع والاستسلام التي لا تزيد العدوّ المجرم إلا تجرؤاً على تهديد أمن لبنان وسلامة ومواطنيه”.
ورأى أبو حمدان أنّ “المزيد من المناورات السّياسية بغير قوّة هو محض تضييع للوقت وللأرواح والخسائر في هذا البلد”.
أتى ذلك بعد استشهاد 10 أشخاص، وجرح نحو 24 آخرين بينهم ثلاثة أطفال، في سلسلة اعتداءات شنّها الاحتلال الصهيوني على مناطق في البقاع شرقي لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
واستهدفت الاعتداءات، التي نفذها الاحتلال الصهيوني مساء الجمعة بصواريخ من الطائرات الحربية ومن البوارج البحرية، بلدات رياق وبدنايل وقصرنبا وسهل تمنين.
وقبل ذلك، استهدف الاحتلال مخيم عين الحلوة في صيدا في الجنوب، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين إضافة إلى عدد من الجرحى.