المرشد السياحي.. حلقة الوصل بين الزائر وروح المكان

بمناسبة اليوم العالمي للمرشدين السياحيين، قدّم المساعد السياحي لوزير التراث الثقافي تهانيه، معربًا عن تقديره العميق لجهودهم، ومؤكدًا أن المرشدين السياحيين يشكّلون الصورة المهنية الأولى عن البلاد في أذهان الزائرين، ومن خلال سلوكهم المسؤول وسردهم الدقيق، يؤدّون دورًا حاسمًا في الارتقاء بمكانة إيران على الساحة الدولية.

بمناسبة اليوم العالمي للمرشدين السياحيين، قدّم المساعد السياحي لوزير التراث الثقافي تهانيه، معربًا عن تقديره العميق لجهودهم، ومؤكدًا أن المرشدين السياحيين يشكّلون الصورة المهنية الأولى عن البلاد في أذهان الزائرين، ومن خلال سلوكهم المسؤول وسردهم الدقيق، يؤدّون دورًا حاسمًا في الارتقاء بمكانة إيران على الساحة الدولية.

 

وأشار أنوشيروان محسني بندبي إلى أن رأس المال البشري الكفوء يُعدّ الركيزة الأهم لصناعة السياحة، موضحًا أن صورة إيران في أذهان السياح تعتمد قبل أي عامل آخر، على مستوى معرفة المرشدين، وأخلاقياتهم المهنية، ودرجة التزامهم.

 

وأضاف : إن المرشدين ليسوا مجرد مرافقين في الرحلات، بل هم سفراء ثقافة، ومروّجو حوار بين الشعوب، وحلقة وصل حيوية بين المجتمع المضيف والضيوف. وفي عالم اليوم، حيث تتصاعد حدة المنافسة بين الوجهات السياحية، تُعدّ جودة تجربة السفر أهم ميزة تنافسية للدول، وهذه الجودة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بخبرة المرشدين وأخلاقياتهم المهنية والتزامهم، ويأتي 21 فبراير، الذي خصّصه الاتحاد العالمي للمرشدين السياحيين ليكون اليوم العالمي للمرشد السياحي، فرصة لإعادة قراءة مكانة هذه الفئة المهنية في بناء القوة الناعمة.

 

لقد أدّت التحولات الإعلامية وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي إلى تغيير جذري في بنية إنتاج وتوزيع صورة الدول. فاليوم، أصبح كل سائح وسيلة إعلام، وكل تجربة سياحية محتوى محتملاً يصل إلى ملايين المتلقين. وفي مثل هذا الواقع، يتحول المرشد السياحي إلى منظِّم للتجربة ومخرج للسرد؛ إذ يؤثر من خلال زاوية الرؤية التي يعتمدها، وترتيب الأولويات، وأسلوب عرض التاريخ، في إدراك المتلقي وفهمه.

 

وفي إيران، ذات التاريخ الممتد لآلاف السنين والحضارة الضاربة في الجذور، تتضاعف أهمية هذا الدور. فمواجهة السائح لمواقع مثل تخت جمشيد، وساحة نقش جهان، وباسارغاد، وقصر كلستان وغيرها، من دون سرد مهني واعٍ، قد تختزل في مجرد أحجار وبلاطات؛ أما مع الرواية المتخصصة، فإنها تتحول إلى تجربة حيّة من الاستمرارية التاريخية، والهوية الوطنية، وحوار الحضارات.

 

تُعدّ إيران، بتسجيل عشرات المواقع في قائمة التراث العالمي لليونسكو، من الدول الرائدة في مجال التراث الثقافي. ويشكّل كل واحد من هذه المواقع مساحةً لسرد جانب من التاريخ والهوية الإيرانية. غير أن مهمة المرشد السياحي لا تقتصر على هذه المواقع العالمية؛ فـالقرى التاريخية، والأسواق التقليدية، والطقوس المحلية، وحتى الطبيعة البِكر، جميعها تشكّل ميادين حيّة للسرد.

 

 

المصدر: الوفاق