ويُبيّن وضع التجارة خلال الأشهر الثمانية عشر من عمر الحكومة الرابعة عشرة أن الواردات انخفضت من 7/94 مليار دولار إلى 4/93 مليار دولار، وقد تم هذا الإجراء بهدف إدارة الواردات دعماً للإنتاج المحلي.
وقد بلغت حصة الصادرات في الحكومة الرابعة عشرة 6/85 مليار دولار، وهو رقم يُظهر نمواً ملحوظاً مقارنة بالفترة المماثلة السابقة.
ويُعدّ تطوير الصادرات غير النفطية من أهم توجهات الحكومة الرابعة عشرة. وفي هذا السياق، تمّ التوسّع عبر زيادة حصة الإنتاج والاستثمار في قطاع التعدين والصناعات المعدنية.
وقد أدّى تصدير 23 مليون طن من المنتجات المعدنية وسلسلة تصنيع الصلب في العام الماضي نتيجة الاختلالات القائمة، إلى سلب إمكانية استكمال السلسلة وحرمان البلاد من إمكان زيادة صادرات بقيمة أربعة مليارات دولار.
وتبلغ القيمة الإجمالية لإنتاج المنتجات المعدنية المعروضة والمباعة في البلاد أكثر من 35 مليار دولار، ما أسفر عن تحقيق 14 مليار دولار من الصادرات غير النفطية وتقليل اعتماد البلاد على استيراد المواد الأولية للصناعات الأخرى.
كما تُظهر إحصاءات التجارة خلال الأشهر العشرة من العام الجاري أن الميزان التجاري تحسّن من عجز بمقدار 10 مليارات دولار إلى عجز 4 مليارات دولار، كما تراجع العجز في الترانزيت من سالب 15% إلى سالب 4%.
وقد بلغت الصادرات غير النفطية للبلاد 130 مليون طن بقيمة 45 مليار دولار؛ فيما كانت هذه الأرقام خلال الفترة المماثلة من العام الماضي 128 مليون طن من السلع بقيمة 48 مليار دولار، ما يدل على نمو بنسبة 33/1% في وزن الصادرات.
وتصدّرت الصين قائمة وجهات الصادرات الإيرانية بحصة بلغت 10 مليارات و918 مليون دولار وبنسبة 25/24 في المائة، تلاها العراق بقيمة 7 مليارات و917 مليون دولار وبنسبة 59/17%، ثم الإمارات العربية المتحدة بقيمة 6 مليارات و448 مليون دولار وبنسبة 32/14%، وتركيا بقيمة 5 مليارات و660 مليون دولار وبنسبة 57/12%، وأفغانستان بقيمة مليارين و88 مليون دولار وبنسبة 64/4%.
أمّا الواردات، فقد انخفضت هذا العام من 1/57 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي إلى 49 مليار دولار، ما يعكس تراجعاً بنسبة 5/15%. ويُعدّ دعم الإنتاج المحلي وإعطاء الأولوية لاستيراد السلع الأساسية والوسيطة الأقل تكلفة من أبرز أسباب إدارة الواردات.
وفي جانب الواردات أيضاً، جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى بقيمة 14 مليار دولار وأكثر من 30% من إجمالي الواردات.
وتلتها الصين بقيمة 13 ملياراً و439 مليون دولار وبنسبة 37/27%، ثم تركيا بقيمة 7 مليارات و921 مليون دولار وبنسبة 13/16%، والهند بقيمة مليار و547 مليون دولار وبنسبة 15/3%، وألمانيا بقيمة مليار و436 مليون دولار وبنسبة 92/2% من إجمالي قيمة الواردات.
إحياء المجلس الأعلى لتنمية الصادرات غير النفطية
يُعدّ تسهيل التجارة من أهم توجهات الحكومة الرابعة عشرة، حيث بادرت إلى إحياء المجلس الأعلى لتنمية الصادرات غير النفطية، وإحياء مكتب تنمية صادرات السلع، وإحياء مكتب الاتفاقيات التجارية والمنظمات الدولية، وعقد اجتماعات فريق عمل تنمية الصادرات غير النفطية، وإعداد وإقرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ومراقبة التجارة الحدودية، إضافة إلى حزمة دعم الصادرات غير النفطية وتعزيز الإيرادات من العملة الأجنبية وسائر الإجراءات الأخرى.
وقد تشكّل المجلس الأعلى لتنمية الصادرات غير النفطية منذ الخطة التنموية الثانية بهدف تعزيز القاعدة الاقتصادية للبلاد، والمساعدة في زيادة القيمة المضافة للسلع التصديرية، وتحسين جودة السلع التصديرية، والمساهمة في تحديث الصناعات الوطنية، وتعزيز تنمية الصادرات الصناعية، وقد أثمر ذلك في عام 2014.
وخلال هذه السنوات، شهد عقد اجتماعات هذا المجلس صعوداً وهبوطاً، إلى أن عُقد الاجتماع الحادي عشر للمجلس الأعلى لتنمية الصادرات غير النفطية في 1 كانون الثاني/ يناير 2025، وذلك بعد نحو أربع سنوات من التوقف، بمتابعة من وزارة الصناعة والمناجم والتجارة ومنظمة تنمية التجارة، وبأمر من رئيس الجمهورية.
وفيما يتعلق بنشاط هذا المجلس، قال القائم بأعمال أمانة المجلس الأعلى لتنمية الصادرات غير النفطية: إن المجلس يسعى إلى تحقيق التنسيق العابر للقطاعات بين القطاعين الخاص والحكومي، مضيفاً: أن منع ازدواجية عمل الأجهزة، وإرساء الاستقرار في اللوائح التصديرية، وتحديد العوائق الهيكلية أمام الصادرات، تُتابَع من خلال هذا المجلس.
وأشار إيرج معصومي إلى أن مشاركة 11 وزيراً من الوزارات الاقتصادية والبنى التحتية، وثلاثة من نواب رئيس الجمهورية، وممثلي ثلاث غرف للقطاع الخاص، إضافة إلى مؤسسات مثل منظمة تنمية التجارة الإيرانية والبنك المركزي والجمارك، جعلت من هذا المجلس هيئة فريدة لمعالجة القضايا المعقدة والمتداخلة في مجال الصادرات.
وأوضح أن القضايا ذات الأولوية في مجال الصادرات وزيادة التنسيق بين الأجهزة في إطار تسهيل التجارة تُتابَع من خلال هذا المجلس.
تطوير العلاقات التجارية مع دول الجوار وأوراسيا
يُعدّ إبرام اتفاقيات التجارة الحرة والتجارة مع أوراسيا من أبرز إنجازات الحكومة الرابعة عشرة، إذ أدى فتح الأسواق التجارية إلى زيادة حصة التجارة.
وبحسب التقارير الصادرة عن أمانة اتفاقية التجارة الحرة بين إيران وأوراسيا خلال الأشهر الثمانية من العام الجاري، بلغت الصادرات قيمة مليار و454 مليون دولار وبوزن 3 ملايين و884 ألف طن، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 13% من حيث القيمة و10% من حيث الوزن مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وقد استحوذ القطاع الصناعي على الحصة الأكبر من الصادرات بقيمة 611 مليون دولار وبنسبة 42%، يليه القطاع الزراعي بقيمة 474 مليون دولار وبنسبة 32%، ثم قطاع التعدين والصناعات المعدنية بقيمة 233 مليون دولار وبنسبة 16%.
أمّا في تركيبة السلع المستوردة من هذا الاتحاد، فقد جاء القطاع الصناعي في المرتبة الأولى بقيمة مليار و887 مليون دولار وبنسبة 56%.