وقال محمد رضا عارف، الثلاثاء، في الاجتماع الرابع والستين لمجلس أمناء منظمة البحوث والتعليم والإرشاد الزراعي، في إشارة إلى إنجازات المنظمة في مجال البحوث الزراعية: إن ضمان الأمن الغذائي للبلاد ليس مجرد شعار، بل هو نتيجة للتدابير المتخذة في القطاع الزراعي في السنوات السابقة والتي يتم اتباعها اليوم كاستراتيجية للحكومة الرابعة عشرة.
وأضاف عارف في إشارة إلى النهج الإقليمي الذي تتبناه الحكومة تجاه قطاع الإنتاج ولا سيما الزراعة: تم توقيع قانون التجارة الحرة الإيراني مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوراسي وهذه فرصة مهمة لتصدير المنتجات الزراعية؛ وبالطبع، يتطلب تحقيق هذا الهدف زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات المحلية.
وأكد على ضرورة استخدام التقنيات الجديدة، قائلاً: ليس لدينا خيار سوى استخدام أحدث التقنيات وتوطينها. مضيفاً: إن البلاد تمتلك القدرات العلمية والموارد البشرية الشابة ويمكنها إنتاج التقنيات التي يحتاجها القطاع الزراعي محلياً.
واستعرض النائب الأول لرئيس الجمهورية التحديات التي واجهها قطاع الزراعة في عقد الثمانينيات، مشيراً إلى أن استراتيجية البلاد في تلك المرحلة كانت تقوم على زيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ولا سيما في السلع الأساسية، ومن أبرز نماذج ذلك إقامة احتفال الاكتفاء الذاتي من القمح عام 2003.
وأكد أن إنتاج المحاصيل الزراعية في المرحلة الراهنة يجب أن يتم مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف البلاد بشكل واقعي.
كما أكد عارف على الدور المحوري لمنظمة البحوث والتعليم والارشاد الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي، وقال: إن هذه المنظمة حققت إنجازات مهمة، إلا أن توقعات الحكومة والنظام، في ظل الطاقات العالية للأساتذة والمتخصصين، تفوق مستوى الأداء الحالي.
وشدد على أن زراعة المستقبل يجب أن تكون ذكية، قائمة على البيانات، ومعتمدة على المعرفة، إلى جانب الاستفادة المثلى من المعارف المحلية.
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية، موضحاً: ان هذه الظروف كانت متوقعة منذ سنوات، وقد صدرت بشأنها تحذيرات دولية.
وأكد أن على منظمة البحوث والتعليم والارشاد الزراعي أن تعمل وفق نهج قائم على معالجة القضايا، وبالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية، لتقديم حلول عملية تساعد الزراعة في البلاد على التكيف مع الظروف البيئية.