مجلس الخبراء يتولّى مهمّة انتخاب القائد

قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور "هادي طحان نظيف": وفقا للدستور، فإن مجلس خبراء القيادة مكلف بانتخاب القائد، وحتى يتم انتخاب القائد الجديد، يتولى المجلس المؤقت مسؤوليات القيادة.

وقدم “طحان نظيف” في تصريح التعزية بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد “علي الخامنئي”، وصرح قائلا: إن آية الله الخامنئي كان قائدا قويا ومظلوما وشجاعا، وسوف تفتخر به الأجيال والقرون القادمة.

 

وأضاف: نحن من جيل فهمنا الإمام الخميني (رض) في سن الطفولة. سمعنا عن صفاته من الكبار. كان الكبار فخورين بالإمام.

 

نحن أيضا نفخر بفهمنا للوقت الذي عاش فيه آية الله العظمى الخامنئي، وسنقول للأجيال القادمة أننا عشنا حكمه ورأينا شجاعته.

 

وأكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور: رأى جميع الناس في العالم أنه وقف إلى جانب شعبه حتى آخر قطرة دم ولم يستسلم. ويعرف أهل العلم جيدًا أنه كان يدعم العلم والمعرفة. وسوف يفتخر الشعب الإيراني به لسنوات وأجيال قادمة.

 

وصرح قائلا: إن الحق والباطل واضحان تماما اليوم، مضيفا: هذا الرجل العظيم وقف في وجه الباطل؛ هذا الرجل حافظ على حقوق الشعب حتى لحظته الأخيرة وأصر على الحق النووي المسلم. لم يتنازل لحظة واحدة عن الشريعة والقانون.

 

وأضاف: لقد كان آية الله العظمى الخامنئي قائدا وأبا لنا جميعا. العالم سيشاهد الأمة بأكملها تتألم لفقدان قائدها. وشعرت مختلف شرائح المجتمع بأبوته.

 

المجلس المؤقت يتولى مسؤوليات القيادة

 

وأوضح طحان نظيف: نحن جميعا في حداد وحزن الآن، والمصيبة كبيرة وعظيمة، ولكن يجب على الشعب الإيراني العظيم أن يعلم أنه لا يوجد أي غموض في النظام القانوني ودستور إيران الإسلامية فيما يتعلق بهذا الأمر، وهناك تدابير متوقعة بالتفصيل.

 

وأعلن أن الفصل الثامن من الدستور يتعلق بالقيادة واختيارها وتشكيل المجلس المؤقت للقيادة.

 

وأشار إلى المادة 111 من الدستور، مضيفا: إن انتخاب القائد الجديد هو مهمة مجلس الخبراء. وفقا لهذه المادة، حتى يتم تشكيل الجلسة من قبل مجلس الخبراء واختيار القائد الجديد، وسيتولى المجلس المؤقت للقيادة، المكون من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد أعضاء الفقهاء في مجلس صيانة الدستور، مسؤوليات القيادة بشكل مؤقت.

 

وفيما يتعلق باختيار أحد أعضاء الفقهاء في مجلس صيانة الدستور، أوضح أن هذا الاختيار يتم من قبل أعضاء مجمع صيانة المصلحة النظامية وفقا للدستور.

 

وردا على سؤال، قال: حتى لو لم يكن أحد من هؤلاء الثلاثة موجودًا – على الرغم من أنهم جميعًا موجودون – فقد تم اتخاذ ترتيبات وفقًا للدستور من قبل المجمع، وأن أغلبية أعضاء هذا المجلس هم فقهاء ومجتهدون؛ لأن مسؤوليتهم هي إدارة شؤون القيادة في النظام الإسلامي.

 

وفيما يتعلق بوقت انعقاد جلسة مجلس الخبراء لاختيار القائد الجديد، قال: يؤكد الدستور على ضرورة القيام بهذا الإجراء في أسرع وقت ممكن، ولكن يجب الانتباه إلى أننا في حالة حرب وأن العدو اللئيم لن يتورع عن ارتكاب أي جريمة.

 

وذكر أن هذه العملية جرت في الماضي وبعد رحيل الإمام الخميني (ره) لمرة واحدة حيث تم اختيار آية الله العظمى الخامنئي كقائد.

 

مسار الثورة الإسلامية مستمر

 

ولفت إلى أن ما رأيناه من قيادة الإمام الخميني (ره) وآية الله العظمي الإمام الخامنئي خلال 47 سنة ماضية هو أن مسار الثورة الإسلامية مستمر.

 

وأضاف: مسار الثورة الإسلامية هو مسار الحق والوقوف ضد جبهات الباطل والأنظمة الأكثر قبحاً؛ لذا إذا تراجع شخص واحد لن نتراجع، وإن شاء الله سيُسلّم هذا العلم إلى صاحبه الأصلي وهو ولي العصر (عجل الله فرجه).

 

وشدد أن هياكل الدولة المختلفة تشكلت وفق الدستور وأن مهام كل مؤسسة محددة. وفق الدستور في مثل هذه الأيام لا نواجه أي غموض ولا يحدث اضطراب في شؤون الدولة، ولا في نظام الجمهورية الإسلامية ولا في الشعب.

 

المصدر: إرنا