وأصدر عارف رسالة أعرب فيها عن تعازيه باستشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد “علي الخامنئي”، ووصف هذه المصيبة بالحزن العاشورائي الذي يؤدي إلى تجديد العهد مع مبادئ الثورة، مشددا على أن الشعب الإيراني سيواصل طريق العزة والاستقلال بشجاعة.
وقال عارف في هذه الرسالة: اليوم، فتح التاريخ صفحة دموية ولكنها مجيدة أمام الأمة الإسلامية؛ يوم اختلط فيه الحزن بالصلابة، والدموع بالعزيمة. خسارة قائد إلهي وحكيم أحزنت قلوب المؤمنين، ولكن شعلات الإيمان والمقاومة واليقظة أضاءت أكثر من أي وقت مضى في قلب الشعب الإيراني وجبهة المقاومة الكبيرة.
وأضاف في الرسالة: نتقدم بأحر التعازي في مصيبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية العظيم، الإمام الخامنئي (رحمه الله)، على يد أشد الحكومات شرا في العالم، إلى مقام صاحب الأمر والزمان، الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وإلى الحوزات العلمية في قم والنجف والعالم الإسلامي أجمع؛ وإلى مراجع الدين؛ وإلى عوائل الشهداء الذين هم قدوة في الصبر والثبات؛ وإلى القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإلى الشعب الإيراني العظيم وصانع التاريخ الذي أظهر مرة أخرى وحدته وولائه لمبادئ الثورة الإسلامية في حزن بطولي.
وأوضح: اليوم، إيران الإسلامية في حالة حداد، ولكن هذا الحزن ليس حزنًا قائماً على الاستسلام. هذا الحزن هو حزن عاشورائي، حزن ينبع منه النهوض وعهد جديد لمواصلة طريق الحق.
ولقد ظن أعداء الشعب الإيراني، ونظام الهيمنة العالمي، والاستكبار الأمريكي والصهيونية المجرمة، أنهم يستطيعون زعزعة روح أمة باستهداف جسد قائد إلهي، متجاهلين أن الثورة الإسلامية ليست شخصا، بل هي مدرسة فكرية؛ والمدرسة تزداد حيوية وتجذرا بالشهادة.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني أظهر أنه في كل منعطف تاريخي، يصنع القوة من رحم التهديد، والتقدم من رحم الضغط، والحضارة من رحم الشهادة. اليوم أيضا، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية، واليقظة الاستراتيجية، والالتزام بالدستور والآليات المتوقعة، والاعتماد على قوة الردع والعمق الاستراتيجي في المنطقة، سيواصل طريق العزة والاستقلال بشجاعة.
وقال عارف إن الاستراتيجية واضحة:
– الحفاظ القاطع على الأمن الوطني واستقرار البلاد
– الوحدة الداخلية ومنع أي استغلال من قبل الأعداء
– الاستمرار في دعم الشعوب المظلومة
– متابعة ذكية وردعية للرد على أي إجراء عدائي في إطار المصالح الوطنية
وأضاف: إننا حزننا اليوم هو حزن أمة واقفة. أمة تستلهم من ثقافة عاشوراء، وتعتبر كل شهادة جسراً للارتقاء، وكل تهديد فرصة لتعزيز أسس القوة الوطنية.
وقال: مع قلب مليء بالحزن وإيمان راسخ، نتقدم بتعزيتنا في هذه الخسارة الكبيرة، ونعيد العهد بأهداف الثورة الإسلامية العظيمة؛ لتبقى راية العدالة والاستقلال والكرامة الإنسانية ومكافحة الظلم والاستعمار مرفوعة أكثر من أي وقت مضى.