قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ” اسماعيل بقائي” ان استشهاد قائد الثورة الإسلامیة کان درسا لنا إذ انه ضحی بنفسه من اجل ايران و إن استشهاده کان اعظم امر للانسجام والحفاظ علی ايران.
وقال بقائي في مؤتمره الصحفي اليوم الثلاثاء مشيرا الی التطورات الجارية في ايران والحرب المفروضة من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد ايران: ان ابناء الشعب الايراني، من ميناب الی طهران ومن سنندج الی مراغه، قد تعرضوا لعدوان ظالم لمجرد اصرارهم علی الحرية والعزة والاستقلال وحب الوطن، وقدموا ارواحهم تحت الذرائع الواهية لأمریکا والکیان الصهيوني.
تعرضت ايران لعدوان غادر وغير مبرر
وتابع قائلا: لقد صرح الرئيس بزشکیان ان الهجوم علی المستشفی هو هجوم علی الحياة، والهجوم علی المدرسة هو هجوم علی مستقبل الشعوب.
وأضاف: اننا سنحتفظ بهذا الغيظ كطاقة هائلة في قلوبنا؛ لان ما يهم اليوم كل الايرانيين -الذين لا يعرفون من ايران فقط اللغة الفارسية ، بل ايضا حب هذا الوطن – هو الدفاع عن وطنهم.
لقد تعرضنا لعدوان غادر وغير مبرر من قبل اشخاص وانظمة. والعالم يشهد اننا نواجه مواجهة بين الخير والشر.
لقد شوهوا سمعة ايران بكلمة واحدة وهي “النظام الديكتاتوري”
وقال متسائلا: لماذا تم استهداف نحو ۲۰ من فتياتنا الرياضيات و لماذا تم استهداف طفلاتنا الصغيرات؟
وأکد: يجب ان نكون اقوياء؛ فالعالم يشهد ان ايران صامدة، ليس لاجل ايران فحسب، بل لأجل الانسانية جمعاء وعلی العالم ان يعرف حقيقة ايران التي يتحدث عنها.
لقد شوهوا سمعة ايران بكلمة واحدة وهي “النظام الديكتاتوري”؛وهذا الشخص الذي وصفوه بالديكتاتور، كان يعيش في بيت بسيط، هو لم يحزم حقائبه ولم يهرب!؟
بل صمد؛ كان يعلم أنه سيستهدف، ووجه إلينا رسالة باستشهاده وبدمه. إن هذا هو الأمر الأعظم لخلود إيران في التاريخ.
وأكّد بقائي: إن كل من يشهد هذا الوضع اليوم، حتى أولئك الذين كانوا أعداءً للجمهورية الإسلامية وللشهید القائد، سيدركون قريباً من كان هو.
ستشعر المنطقة والعالم بفراغ غيابه. إنّ إيران اليوم هي القوة الوحيدة المتبقية في وجه توسع الشر؛ وهذا ليس شعاراً.
إيران هي السد الوحيد أمام نزعة الهيمنة لدى أكثر البشر شرارا وأعتى المجرمين.
كان خيارنا دائماً هو الدبلوماسية / إنّ السبيل لوقف هذه الحرب هو وقف العدوان
ورداً على سؤال حول شروط طهران لإنهاء الحرب، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إنّ هذا العدوان العسكري لم يكن خيارنا، بل كان خيارنا دائماً هو الدبلوماسية.
ورغم الانتقادات الواسعة التي وُجّهت للجهاز الدبلوماسي في الداخل – والتي كان جزء منها محقاً، لأنّ التجارب السابقة أظهرت أنّ الدخول في المفاوضات قد يكون أمراً مليئاً بالتحديات – إلا أنّ الجهاز الدبلوماسي واصل مساره بشجاعة، كما دعمت السيادة هذا النهج. لقد حاولنا حتى اللحظة الأخيرة ألّا ندخل في أتون الحرب، لكنّ الطرف الآخر هو من قرر الحرب.
وشدّد على أنّ السبيل لوقف هذه الحرب هو وقف العدوان، قائلاً: إنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتحمّل مسؤولية في هذا الصدد، ورغم أن التجارب السابقة أظهرت تقاعسه عن اتخاذ أي إجراء في بعض الحالات، إلا أنّه في الظروف الراهنة لا يوجد عائق سوى إرادة المجتمع الدولي للقيام بتحرك ما.
يجب على المجتمع الدولي أن يقرر، قبل فوات الأوان وقبل أن تتسع رقعة الحرب أن يقوم مجلس الأمن بمهامه، ومن خلال إرغام الأطراف المعتدية على وقف العدوان، يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
لقد حذرنا مرارا من تقاعس المجتمع الدولي ولا مبالاته تجاه انتهاك القانون
وقال بقائي: ان ما يحدث اليوم هو نتيجة تقاعس المجتمع الدولي ولا مبالاته تجاه الجرائم التي وقعت خلال العامين والنصف الماضيين.
واضاف: لقد شاهد العالم حرب الابادة الجماعية ولم يحرك ساكنا؛ وشاهد الجرائم والعدوان ضد دول الجوار ولم يتخذ اي اجراء.
لقد صرخنا وحذرنا مرارا من انه اذا لم يتم كبح جماح هذا الخروج علی القانون والتخرصات، فستطال نيرانها جميع الدول.
ان الدول التي تعتبر نفسها مدعية لصياغة النظام المعياري الدولي وكان لها دور اساسي في تدوين ميثاق الامم المتحدة، اذا لم تتحرك،فان هذه النار ستطال الجميع. واليوم إن منطقتنا تعاني من مثل هذا الوضع.
وأکد : ان اللامبالاة تحول اللامبالين الی شركاء في الجريمة والظلم.
استهدفوا الشهید القائد في مکان عمله وإلى جانب عائلته
وقال بقائي: إننا واجهنا هجوما وحشيا من قبل امريكا والكيان الصهيوني في اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، في حين لم يمر اقل من يوم واحد علی الجولة الاخيرة من المفاوضات، وتابع قائلا: لقد تم اختيار الضربات الاولی بوعي وتخطيط، حيث استهدفوا قائد الثورة الإسلامیة في مقر عمله، والي جانب عائلته، مما ادی الی استشهاده.
وفي الوقت ذاته، تم استهداف طفلاتنا في ميناب ( جنوب البلاد) بصاروخين، مما ادی الی استشهاد ۱۸۱ ملاكا ايرانيا جميلا. ان اكثر التبريرات خزيا لهذه الجريمة هو تسميتها بـ “آثار الحرب”.
نحن نشهد إبادة جماعية في إيران / لم يتركوا لنا خياراً سوى المقاومة
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن ما يحدث في إيران هو إبادة جماعية؛ أي المحاولة وراء إبادة جين عرقي معيّن.
وإنّ استهداف الفتيات الإيرانيات، والنخب في إيران، وكل ما يشكل ركيزة الدولة، ليس سوى محاولة لتغيير حلم شعب. لكن هذا الحلم لن يتغير. لم يتركوا لنا خيارا سوى المقاومة.