إمام جمعة بغداد: ما يجري اليوم حرب وجود بين الحق والباطل

أكد آية الله السيد ياسين الموسوي، إمام جمعة بغداد في كلمة له حول الشهادة المباركة لقائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره)، أن العدوان الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس حرباً إقليمية ولا صراعاً بين دولتين أو منهجين سياسيين، بل «حرب وجود بين الحق والباطل».

وقال آية الله الموسوي إن العدوان الذي استهدف مركز الإسلام، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو «عدوان بربري همجي» قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل القضاء على كلمة الحق في الأرض، معتبراً أن الإمام الخامنئي كان حاملاً لهذه الكلمة ومدافعاً عن الفقراء والمستضعفين وكل إنسان في هذه الأرض.

 

وأضاف الموسوي: أن الأيام التي قاتل فيها أبناء الجمهورية الإسلامية أثبتت – بحسب تعبيره – أنهم حققوا الانتصار، وأن الولايات المتحدة و«إسرائيل» خسرتا المعركة عسكرياً قبل أن تخسراها معنوياً.

 

وأوضح أن القوة التي جاءت بها الولايات المتحدة من مختلف أنحاء العالم، والتي كانت تُقدَّم على أنها قوة يخشاها الشرق والغرب، أثبتت القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية – على حد قوله – أنها «كبيت العنكبوت»، مستشهداً بقول الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله إن «قوة أمريكا و”إسرائيل” أوهن من بيت العنكبوت».

 

وفي سياق متصل، وجّه السيد الموسوي نصيحة إلى الدول العربية، ولا سيما دول الخليج الفارسي التي تستضيف قواعد أمريكية، داعياً إياها إلى اتخاذ موقف الحياد وعدم الانخراط في الحرب. وقال إن هذه الدول «لا تملك القدرة على خوض مثل هذه المعركة»، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تترك حلفاءها في المنطقة بعد انتهاء الصراع.

 

كما حذر قادة إقليم كردستان العراق من تلبية طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعداد قوات كردية لدخول الأراضي الإيرانية واحتلال كردستان إيران، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة ستدخل الإقليم في معركة خاسرة.

 

وأشار الموسوي إلى أن الأمريكيين والإسرائيليين «لا يعرفون صديقاً ولا حليفاً»، مستذكراً ما وصفه بخيانة الأمريكيين لقادة كردستان وعائلاتهم في الماضي، وحذر من أن الانخراط في هذه الحرب سيحول الإقليم إلى لعبة بيد القوى الخارجية.

 

وتطرق أيضاً إلى الوضع في لبنان، موجهاً انتقاداً إلى ما وصفه بالموقف الأمريكي والإسرائيلي لبعض القوى السياسية، محذراً من أن إعلان الحرب على حزب الله «ليس في مصلحة لبنان»، وأن نتائج ذلك قد تكون أسوأ مما جرى بعد حرب عام 2006.

 

كما أكد أن الشعب العراقي معنيّ بهذه المعركة، قائلاً إن العراقيين سيقدمون «الأرواح والأنفس والأموال» في سبيلها.

 

وفي ختام كلمته دعا آية الله السيد ياسين الموسوي الله سبحانه وتعالى أن ينصر «جيوش المسلمين الموحدين وجيوش الإسلام في الجمهورية الإسلامية»، وأن ينصر «فصائل المقاومة الإسلامية في العراق» و«حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان»، معتبراً أن الصراع القائم هو «حرب صليبية امتداداً للحروب الصليبية».

 

المصدر: وكالة مهر