طالب عضو مجلس خبراء القيادة في ایران فی بيان رئاسة الأزهر بالعودة إلى طريق النمو والصلاح، والعمل بالحكم الصريح والواضح للإسلام بضرورة نصرة المسلمين المظلومين الذين تعرضوا لاعتداء الكفار والمعتدين ومرتزقتهم المتحالفين معهم.
یجب ان یعود الأزهر إلى طريق النمو والصلاحوكتب عضو مجلس خبراء القيادة في ایران فی بيان عقب تصريحات شیخ الأزهر حول الوضع في الخليج الفارسي:
ننصح رئاسة الأزهر بالعودة إلى طريق النمو والصلاح، والعمل بالحكم الصريح والواضح للإسلام بضرورة نصرة المسلمين المظلومين الذين تعرضوا لاعتداء الكفار والمعتدين ومرتزقتهم المتحالفين معهم؛ قبل أن تفقد هذه المؤسسة – التي يُتوقع منها أن تسير على هدي حكم الإسلام – مكانتها بين الأمة الإسلامية.
وأصدر آية الله الشیخ محسن الأراكي بياناً رداً على تصريحات شیخ الأزهر بشأن الإجراءات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الایرانیه في منطقة الخليج الفارسي، وفيما يلي نص هذا البيان:
“بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ}؛
بينما كان المسلمون في جميع أنحاء العالم ينتظرون بفارغ الصبر أن تعلن رئاسة الأزهر – شأنها شأن سائر علماء الإسلام – موقفها الداعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعرضت لاعتداء وتجاوز النظام الأمريكي الكافر والصهاينة المعتدين، فوجئنا ببيان منسوب لهذه المؤسسة يدين المسلم المظلوم، ويذرف دموع النفاق على الضربات الانتقامية التي وجهتها قوات الإسلام لقواعد ومصالح أمريكا في المنطقة.
يا للعجب أن رئاسة الأزهر قامت بنصرة أمريكا الكافرة وتدعم الصهيوني الظالم الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق الشعب المسلم الإيراني؛ فجائع على رأسها جريمة اغتيال إمام المسلمين وقائد جبهة المقاومة المناهضة للصهيونية، وكذلك جريمة الهجوم على مدرسة الطالبات في ميناب وسفك دماء 165 فتاة بريئة وقتل الآلاف من أبناء الشعب الإيراني المظلوم والمسلم.
وقد تمت جميع هذه الفجائع بدعم واضح من حكام دول جنوب الخليج الفارسي؛ أولئك الذين وضعوا جميع إمكانياتهم اللوجستية، وقواعدهم العسكرية، وأموالهم، وأرضهم وسمائهم تحت تصرف أمريكا المعتدية والصهيونية المجرمة.
ألم تقرأ رئاسة الأزهر هذا الكلام الإلهي الذي يقول: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَی الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]؛ “ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”؟
وهل لم تسمع قول الباري تعالى: {فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَی الْأُخْرَیٰ فَقَاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی} [الحجرات: 9]؛ “فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي”؟
وهل لم يتردد هذا النداء الإلهي في آذانهم: {فَمَنِ اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ} [البقرة: 194]؛ “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”؟
وهل لم ينظر إلى خطاب الحق سبحانه وتعالى: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِکَ مَا عَلَیْهِم مِّن سَبِیلٍ * إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَی الَّذِینَ یَظْلِمُونَ النَّاسَ وَیَبْغُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ} [الشورى: 41-42]؛ “ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق”؟
وهل لم تعلم بإجماع المسلمين من صدر الإسلام حتى الآن، وباتفاق فقهاء الأمة على وجوب نصرة المظلوم وحرمة التحالف مع الكفار وأعوانهم ضد المسلمين المظلومين والمعتدى عليهم؟
ننصح رئاسة الأزهر بالعودة إلى طريق النمو والصلاح، والعمل بالحكم الصريح والواضح للإسلام بضرورة نصرة المسلمين المظلومين الذين تعرضوا لاعتداء الكفار والمعتدين ومرتزقتهم المتحالفين معهم؛ قبل أن تفقد هذه المؤسسة – التي يُتوقع منها أن تسير على هدي حكم الإسلام – مكانتها بين الأمة الإسلامية، وتُعرف من قبل المجتمع الإسلامي العالمي، من شرقه إلى غربه، كأداة في أيدي الصهاينة والأمريكيين المعتدين والمجرمين، يدفعونها حيثما يحقق مصالحهم ويعزز عدوانهم ضد الإسلام والمسلمين”.