واوضح “عامر” في حوار خاص مع وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا)، انه بعد مرور الأسبوع الأول للعدوان بدا واضحاً – من خلال تصريحات القادة في امريكا والكيان الصهيوني – حالة الإرباك وفقدان السيطرة على المعركة، وأن ما عوّلوا عليه من إمكانية خروج الشعب الإيراني ضد نفسه وضد بلاده وضد نظامه وضد قواته العسكرية، لم يحدث؛ بل ما حدث هو العكس تماماً.
واضاف: لقد واجه الاعداء حضور الشعب الإيراني في الشوارع كل يوم داعماً لموقف نظامه ولعمليات بلاده العسكرية وبسقف مرتفع وبوعي عال ولافت، هنا شعروا بالصدمة؛ منوها الى انه “بعد التوكل والاعتماد على الله والثقة به، فإن تواجد الشعب الايراني في الشارع على الدوام – وبذلك الزخم- في هذه المعركة كان من أهم عوامل فشل العدوان، ولا يقل أهمية من وجهة نظري عن الضربات وإغلاق مضيق هرمز، باعتبار أن من أهم رهانات العدو الأساسية كانت أن يخرج الناس إلى الشوارع للفوضى ولإسقاط إيران من الداخل، ولكن خروج الشعب لمناهضة العدوان ولدعم النظام كان بمثابة الطعنة القاتلة لمخطط العدو، وحديث المجرم نتنياهو قبل أيام كان واضحاً عندما حاول تبرير طول أمد الحرب بأنه لا يمكن إسقاط الأنظمة من الجو، وبأن المعول عليه هو نزول الناس إلى الشوارع لإسقاط النظام وهو ما لم يحدث”.
وتابع هذا المسؤول اليمني: إذا عدنا بالذاكرة إلى بداية العدوان وحتى قبله فإننا نتذكر بأن المجرم ترامب وأيضا نتنياهو ناديا كثيراً وخاطبا الشعب الإيراني وشجعاه على الفوضى والانقضاض على المؤسسات الرسمية حتى قبل وأثناء العدوان وهو ما لم يعد موجوداً الآن في خطابهم وتصريحاتهم، وهذا يعطي مؤشراً واضحاً على أهمية هذا الدور الشعبي، وأيضاً مؤشر عام على فشل العدوان إجمالاً؛ فلم يعد الآن الحديث عن إسقاط النظام بل أصبح الحديث عن فتح مضيق هرمز الذي كان أساسا مفتوحاً بشكل طبيعي قبل هذا العدوان، وحتى حديثهم عن محاولة فتح المضيق بالقوة يصطدم بوقائع قريبة جداً زمنياً وجغرافياً وأقصد أحداث البحر الأحمر خلال العامين الماضيين، حيث فشل الإمريكي ومن تحالف معه خلال جولتين من القتال أن يستطيع تامين مرور سفينة صهيونية واحدة، وبقي ميناء أم الرشراش أو ما يسمى بـ “إيلات” مغلقا حتى توقفت الحرب على غزة.
وحذر عامر العدو الصهيو – امريكي من انه، إذا تهور وحاول الإنزال البري في ايران فإنه سيعطي فرصا أكبر لإلحاق أضرار وخسائر هائلة بجنوده وبقواته، وهو عاجز حالياً ومنذ بداية العدوان حتى عن الاقتراب بحاملات الطائرات التي فقدت ما كانت عليه سابقاً من التأثير بعد أن كُسرت هيبتها وبانت نقاط ضعفها أمام ثبات وشجاعة الرجال المؤمنين وتوكلهم على الله وأيضا حسن استخدامهم للأسلحة والتكتيكات العسكرية المرنة والفعالة وغير المكلفة.