وتفقد أفشین، خلال زيارته لمعهد باستور، المبنى الذي تضرر جراء الهجمات، واستمع إلى تقرير المسؤولين حول حجم الأضرار والإجراءات المتخذة لتأمين المبنى ومواصلة الأنشطة البحثية.
وأكد أفشین، على هامش الزيارة، أن استهداف المراكز العلمية والبحثية والتكنولوجية يُعد جريمة حرب، مشددًا على أن الهجوم على مراكز العلم والتكنولوجيا لا يمكنه أن يوقف مسار إنتاج العلم، وأن المجتمع العلمي الإيراني سيواصل بقوة مسار التقدم العلمي، وأن المعاونية العلمية ستعمل بعزم راسخ لمنع توقف الحركة العلمية والتكنولوجية في البلاد.
وأشار أفشین إلى المكانة التاريخية والعلمية لمعهد باستور في مجالي الصحة والأبحاث الطبية الحيوية، معتبرًا هذا المعهد واحدًا من أهم المراكز البحثية في البلاد في مجالي العلوم الطبية والبيولوجية، وقد لعب دورًا مهمًا في تحسين صحة المجتمع وتطوير المعرفة.
کما أعرب رئيس مؤسسة النخبة الوطنية عن شكره لجهود الباحثين والعاملين في هذا المعهد، مؤكدًا أن العلماء والباحثين والناشطين في الشركات القائمة على المعرفة أثبتوا دائمًا أنهم لا يوقفون مسير البحث والابتكار وخدمة الشعب حتى في أصعب الظروف، وأن هذه الروح هي الرأسمال الحقيقي للنظام البيئي للعلم والتكنولوجيا في البلاد. وأفاد أفشين بأن المعاونية العلمية ستستخدم جميع إمكاناتها للمساعدة في إعادة بناء وتعزيز البنى التحتية البحثية لمعهد باستور.
كما توجّه أفشین إلى جامعة شریف للصناعة والتكنولوجيا، ورافقه رئيس الجامعة وعدد من المسؤولين، وتفقد مرکز الحوسبة ومركز معالجات الرسوميات بالجامعة، والذي تضرر جراء هجوم العدو الأمريكي – الصهيوني، واطلع عن كثب على حجم الأضرار التي لحقت بالمعدات الحاسوبية وأنظمة المعالجة والمساحات المختبرية.
وأشار المساعد العلمي لرئيس الجمهورية إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه البنية التحتية العلمية التي تم تجهيزها كأكبر مركز لمعالجة الرسوميات في البلاد، وقال: “إن العدو يسعى إلى تدمير بنيتنا التحتية العلمية والبحثية. إن الأمر لا يقتصر على تدمير المباني فقط، بل هناك محاولات لاغتيال العلماء والإضرار بالعقول المفكرة في البلاد؛ لكن العلم والمعرفة ترسخا في تراب إيران، ولا يمكن لأي قصف أو تهديد أن يدمرهما”.
وذكّر أفشین بالتاريخ الطويل لإيران في مواجهة الظلم الموجه ضد العلم، مشيرًا إلى أن “المكتبات أُحرقت، وقُتل العلماء؛ لكن الروح العلمية وحب المعرفة بقيا دائمًا. هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها العلم، ولن تكون الأخيرة”.
وشدد أفشین على أن محاولة تدمير البنى التحتية العلمية لا تؤدي إلا إلى تعزيز إرادة وصمود المجتمع العلمي الإيراني، مضيفًا: إن “الروح العلمية وحب العلم لدى الإيرانيين عميقة وغير قابلة للتدمير. أي جدار يُهدم، وأي مختبر يُدمر؛ لكن الأمل والبحث عن المعرفة يظلان قائمين وينتقلان إلى الأجيال القادمة. العلم هو إرث خالد لا يمكن لأي قنبلة، ولا أي تهديد، ولا أي عدو أن يستخرجه من قلب إيران”.