قالت الخبيرة الايرانية في مجال الفن الإسلامي “مرجان خودستان”: “إن الفنّ الإسلامي، من الخطّ والرسم إلى العمارة والزخارف، أشبه بكنزٍ مُلهم”.
وأشارت إلى ذلك، “مرجان خودستان”، الخبيرة الايرانية في مجال الفنّ الإسلامي، قائلة: “إن الفنّ الإسلامي يجمع بين الفرص والتهديدات”.
وأضافت: “من جهة، يُعدّ تاريخ الفن الإسلامي العريق والغني كنزاً مُلهماً، من الخط والرسم إلى العمارة والزخارف. ولكن من جهة أخرى، أدّت سرعة التطورات الثقافية والتكنولوجية إلى تلاشي العديد من مفاهيم هذا الفن”.
وأردفت قائلة: “إن الفنّ الإسلامي ليس مجرد أسلوب، بل هو رؤية عالمیة؛ أي أنه يجب إنتاجه من منظور توحيدي، مع مراعاة النظام والهندسة، وتجنب المبالغة، والتركيز على المعنى، هذه الروح غائبة أحياناً في الأعمال الحديثة، وهذا هو التحدي الأكبر اليوم”.
واستطرت قائلة: “إنّ البعض يعتقد أن الفنّ الإسلامي لم يواكب جمهور اليوم وبعض هذا صحيح، فيواجه جمهور اليوم سرعةً هائلةً وتنوعاً بصرياً كبيراً، إذا لم يُحدّث الفنّ الإسلامي لغة تعبيره، فمن الطبيعي أن يغيب عن أنظار الجمهور؛ لكن المشكلة الرئيسية ليست في عدم مواكبته للعصر، بل في عدم إدراكه لعمقه”.
وأشارت إلى أن: “العديد من الفنانين الشباب يهتمون بالأشكال الجميلة للفن الإسلامي، لكن ارتباطهم بالمحتوى الفكري والفلسفي لهذا الفن ضعيف. عندما يتلاشى المعنى، لا يمكن للشكل وحده أن يقيم علاقة حية مع الجمهور. يجب أن يحافظ الفن الإسلامي على المعنى، لكن لغة عرضه يمكن ويجب أن تكون حديثة”.
وأضافت الخبيرة في مجال الفن الإسلامي، حول أهم التحديات التي يواجهها الفن الإسلامي اليوم: “أهم تحدٍ هو الهوية بلا شك. العالم المعاصر ينتج باستمرار أساليب واتجاهات وأشكالًا جديدة. في مثل هذه البيئة، إذا لم يتمكن الفنّ الإسلامي من الحفاظ على هويته المستقلة والمميزة، فسوف يذوب في بحر الفنون المعاصرة الواسع”.
وأشارت الخبيرة في مجال الفن الإسلامي إلى أن هناك اتجاهًا متزايدًا بين الفنانين الشباب لدمج الفن الإسلامي بالفنّ الرقمي والحديث: “اتجاه الشباب نحو هذا المجال هو فرصة مهمة؛ بالطبع، إذا تم توجيهه بوعي، لأن الفن الرقمي أداة، وليس هدفًا. كما كانت البلاط، والقلم، والألوان، والورق أدوات، يمكن للتكنولوجيا اليوم أن تكون أداة جديدة لرواية الفن الإسلامي”.
وأشارت إلى أن تعليم الفن الإسلامي لايزال تقليديًا ومقتصرًا على الورش، بينما يجب أن يظهر منذ الطفولة في المدارس، والكتب التعليمية، ووسائل الإعلام، مصرحة: “دعم الفنانين والحرفيين ضروري، لأن العديد منهم يضطرون إلى التخلي عن العمل بسبب عدم وجود سوق مستقر أو دعم كافٍ”.
واعتبرت أنه من الضروري إنشاء مساحات لتفاعل الفنّ الإسلامي مع الفن المعاصر، وقالت: أينما حدث حوار وتفاعل بين الفن الإسلامي والفن المعاصر، تم خلق أعمال جديدة وقيمة. وفي النهاية، من الضروري رفع مستوى الثقافة البصرية للمجتمع حتى يتمكن الجمهور من التمييز بين العمل الأصيل والعمل الزخرفي البحت.