قال نائب شؤون السياحة في دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في أصفهان إن المحافظة من خلال إعداد أول حزمة دعم شاملة لمنشآت السياحة المتضررة من الحرب في البلاد، تعود مرة أخرى لتقف في خط المواجهة الأمامي لدعم القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وأشار داود آبيان إلى أهمية «سياحة المقاومة» بوصفها جزءًا من الهوية المعاصرة لأصفهان، موضحًا أن المدينة شهدت في مراحل تاريخية مختلفة، وخاصة خلال أحداث «الحرب ذات الأربعين يومًا»، دورًا مميزًا ومؤثرًا من قِبل سكانها. وأضاف أن توثيق هذه التجارب وإبرازها يمكن أن يعرّف الزوار بشكل واقعي على جهود وتضحيات المواطنين، كما يساهم في إتاحة التعرف على جزء من التراث غير المادي للمحافظة.
وبيّن أن تقديم هذه الإمكانات بالشكل الصحيح يحتاج إلى تخطيط متخصص، يشمل توثيق الروايات الشعبية، وتحديد المواقع المؤثرة، وتصميم مسارات سياحية مرتبطة بسياحة المقاومة، وإنتاج محتوى يمكن تقديمه للسياح، وهي خطوات من شأنها تعزيز مكانة أصفهان في هذا المجال.
وأوضح آبيان، في إشارة إلى عقد عدة اجتماعات لمناقشة قضايا وتحديات منشآت السياحة في المحافظة في ظل تداعيات «الحرب ذات الأربعين يومًا»، أن هذه الاجتماعات التي ضمّت ممثلين عن القطاع الخاص ومديري المنشآت السياحية والمسؤولين المعنيين، قامت بتقييم أبرز الآثار الاقتصادية والتشغيلية على الأنشطة السياحية.
وأكد آبيان أن المديرية العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة أصفهان رفعت تقريرًا رسميًا طالبت فيه باعتماد حزمة من الدعم الخاص للعاملين والمنشآت السياحية المتأثرة بالحرب. وتشمل هذه الحزمة تقديم تسهيلات مالية منخفضة الفائدة، وتأجيل وتقسيط الديون المصرفية، وتأجيل التدقيق الضريبي، وعدم تنفيذ الشيكات الضريبية. ويعكس هذا الإجراء الجريء إدراكًا عميقًا من قبل مسؤولي المحافظة لأهمية الحفاظ على البنية التحتية السياحية ودعم العاملين في هذا القطاع في الظروف الحساسة الراهنة.
وأضاف قائلاً: إن منشآت السياحة في الظروف الحالية بحاجة إلى دعم عملي وفوري، وإن تنفيذ هذه الحزمة يمكن أن يساعد في استمرارية النشاط ومنع إغلاق الوحدات السياحية. كما طُرحت مقترحات أخرى، من بينها تأجيل دفع مستحقات التأمين، وتقسيط فواتير المياه والكهرباء والغاز الخاصة بالمنشآت السياحية، وكذلك تمديد تراخيص النشاط والتصاريح بشكل إلكتروني.
وأكد آبيان أن هذه المقترحات تهدف إلى تقليل الضغط المالي على الوحدات العاملة في القطاع السياحي، وأن تنفيذ هذه الحزم بعد دراستها بشكل تخصصي سيكون له دور كبير في الحفاظ على دورة النشاط السياحي في المحافظة.
وأوضح آبيان أن هذه المحافظة تُعد من أوائل المحافظات في البلاد التي قامت بإعداد حزمة دعم شاملة خاصة بمنشآت السياحة، وقد تم تقديمها لعرضها على «هيئة تسهيل الأعمال». وقد خضعت هذه الحزمة للمراجعة برئاسة محافظ أصفهان وبحضور الجهات الأعضاء في الهيئة، وجزء مهم منها في طريقه إلى المصادقة والتنفيذ.
وبيّن أن الهدف الأساسي من هذه القرارات هو دعم المنشآت السياحية المتضررة من الحرب، والحفاظ على الكوادر البشرية المتخصصة، والمساعدة في استمرار عمل الوحدات الخدمية في المحافظة.
وفي الختام اكد آبيان على أن المحافظة تُعد أول محافظة في الظروف الراهنة تتخذ خطوات عملية لدعم منشآت وفاعلي القطاع السياحي، وأنها ستبذل كل جهدها لتنفيذ هذه الحزمة بشكل كامل، حتى تبقى أصفهان رائدة في هذا المجال.