قفزة بثمانية أضعاف في صادرات الشركات المعرفية خلال أربع سنوات

الوفاق/ تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مصلحة الجمارك الإيرانية إلى أن صادرات الشركات المعرفية شهدت خلال السنوات الأربع الماضية قفزة لافتة، إذ ارتفعت من 296 مليون دولار إلى 69/2 مليار دولار.

وتكشف البيانات الجمركية الرسمية عن طفرة غير مسبوقة في التجارة الخارجية للشركات المعرفية، حيث ارتفعت قيمة صادرات هذه الشركات خلال الأعوام الأربعة الأخيرة من 296 مليون دولار إلى مليارين و690 مليون دولار، ما يعكس نمواً يقارب ثمانية أضعاف. في المقابل، بلغت قيمة الواردات 4 مليارات و436 مليون دولار، وهي أعلى من الصادرات، غير أن خبراء يرون أن الجزء الأكبر من هذه الواردات يتركز في «المواد الأولية»، الأمر الذي يحدّ في نهاية المطاف من خروج العملات الأجنبية المخصصة لاستيراد المنتجات النهائية.

 

ومع ذلك، تُظهر قراءة أكثر تفصيلاً لهذه الإحصاءات أن «التركيز الجغرافي للصادرات» و«انخفاض مستوى تعقيد المنتجات» يشكّلان تحديين رئيسيين أمام منظومة الشركات المعرفية في البلاد.

 

ويعود جزء كبير من هذا النمو إلى تصنيف بعض الشركات التصديرية الكبرى ضمن فئة الشركات المعرفية في عام 2023، في حين يعكس تراجع معدل نمو الصادرات في عام 2024 هذا العامل.

 

من جهة أخرى، بلغت واردات الشركات المعرفية 4 مليارات و436 مليون دولار، ما يشير إلى تحسّن الميزان التجاري لهذا القطاع. وتشمل هذه الإحصاءات 1513 شركة مستوردة و489 شركة مصدّرة، في حين لم تسجّل بقية الشركات أي نشاط جمركي. كما تشير التقديرات الخاصة بصادرات المنتجات المعرفية، استناداً إلى مؤشر تعقيد المنتج، إلى نحو 544 مليون دولار، أي ما يعادل 21% من إجمالي الصادرات خلال عام 2024.

 

65 شركة معرفية خاضت تجربة التصدير لأول مرة

 

وتشير مقارنة أوضاع الشركات إلى نمو بنسبة 7% في حجم صادراتها خلال عام 2024. ومع الأخذ في الاعتبار الحصة الكبيرة للشركات التي ارتفعت صادراتها، يمكن اعتبار هذا الارتفاع نمواً حقيقياً في صادرات القطاع. في المقابل، خاضت 65 شركة معرفية تجربة التصدير للمرة الأولى خلال هذا العام.

 

ويُتوقّع أن يسهم إعداد برنامج داعم لشركات التصدير الجديدة، إلى جانب إزالة العقبات أمام الشركات التي تراجعت صادراتها، في تعزيز حصة الصادرات المعرفية في الاقتصاد الوطني.

 

وتُظهر التحليلات الإحصائية أن 84% من إجمالي صادرات الشركات المعرفية تنفّذها 36 شركة تتجاوز صادرات كل منها 10 ملايين دولار، في حين تستحوذ الغالبية من الشركات المصدّرة، التي تمثّل نحو 70% من إجمالي العدد، على حصة لا تتعدّى 3% من إجمالي الصادرات المعرفية.

 

ومن الجدير بالذكر أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجمارك تشمل فقط الصادرات والواردات الرسمية، ولا تتضمّن العمليات غير الرسمية أو الوسيطة، كما لا تشمل صادرات الخدمات.

 

 

67% من إجمالي واردات الشركات المعرفية تنفّذه 119 شركة

 

في جانب الواردات، تشير البيانات إلى أن 67% من إجمالي واردات الشركات المعرفية تُنفَّذ عبر 119 شركة فقط، في حين تستحوذ غالبية الشركات المستوردة، التي تمثّل نحو 65% من العدد، على حصة مجتمعة لا تتجاوز 6% من إجمالي واردات هذا القطاع.

 

يُذكر أن جزءاً مهماً من واردات الشركات المعرفية، التي تبلغ قيمتها نحو 5/4 مليارات دولار، يندرج ضمن المواد الأولية المستخدمة في سلاسل إنتاج المنتجات النهائية. ويسهم ذلك، إلى جانب خلق قيمة مضافة، في الحدّ من استيراد المنتجات النهائية وتقليل استنزاف العملة الصعبة، رغم أن تحديد النسبة الدقيقة لهذا الأثر يتطلّب مزيداً من الدراسة.

 

ويُعدّ مؤشر تعقيد المنتج، الذي طوّرته جامعة هارفارد، مقياساً لدرجة تعقيد السلع المنتَجة في دول العالم، حيث يُصنَّف كل بند جمركي على مقياس يتراوح بين -3 و+3، وتشير الدرجات الأعلى إلى منتجات يصعب تقليدها ولا تنتجها سوى شركات محدودة عالمياً.

 

وتُظهر مطابقة هذا المؤشر مع البيانات الجمركية أن جزءاً كبيراً من صادرات الشركات المعرفية يتكوّن من منتجات منخفضة التعقيد، في حين يرتبط قسم كبير من وارداتها بسلع ذات تعقيد مرتفع.

 

وباحتساب السلع التي يزيد مؤشرها على 5/0 باعتبارها منتجات معرفية، يُقدَّر حجم صادرات هذه الفئة بنحو 544 مليون دولار، أي ما يمثّل 21% من إجمالي صادرات الشركات المعرفية.

 

80% من التجارة الخارجية تتم مع الدول الآسيوية

 

يُظهر تحليل البيانات أن نحو 80% من التجارة الخارجية للشركات المعرفية يتم مع الدول الآسيوية، حيث تستحوذ الإمارات العربية المتحدة والصين على نحو نصف هذا الحجم تقريباً.

 

وفي ظلّ الظروف المرتبطة بالعقوبات، يُرجَّح أن يتمثّل جزء كبير من التجارة مع الإمارات في إعادة تصدير منتجات واردة من دول أخرى، إلى جانب إعادة استيراد بضائع موجّهة إلى دول غير آسيوية. كما تُظهر البيانات أن الجزء الأكبر من الصادرات إلى الصين يعود إلى شركتين كبيرتين تعملان في مجال المواد الكيميائية.

 

المصدر: الوفاق