أعلن وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية عن إعداد خطة لإطلاق حملة وطنية ودولية تهدف إلى الاستفادة من خبرات أساتذة الترميم والمتخصصين الإيرانيين المقيمين خارج البلاد، من أجل إعادة تأهيل المباني التاريخية التي تضررت جراء الحرب الأخيرة.
وقال سيد رضا صالحي أميري،: إنه يدين الهجوم الذي شنّه الهجوم الأمريكي الصهيوني على المواقع التراثية، مشيرًا إلى أن فرق العمل التابعة للوزارة في مختلف أنحاء البلاد قامت في المرحلة الأولى بتوثيق الأضرار التي لحقت بالآثار والمباني التاريخية من خلال الصور ومقاطع الفيديو، بهدف إرسالها إلى الجهات الدولية المختصة.
وأضاف أن المرحلة الثانية تشمل تقدير حجم الخسائر والأضرار، تليها المرحلة الثالثة التي تتعلق بدراسة آليات الترميم المناسبة، فيما تُعد المرحلة الرابعة مخصصة لتأمين التمويل وتنفيذ عمليات الترميم، مؤكداً أن هذه المراحل قيد التنفيذ حالياً.
وفي السياق ذاته، أوضح صالحي أميري أن الوزارة ستتخذ خطوات قانونية على المستوى الدولي لتوثيق ما وصفه بـ«الجريمة» ونسبتها إلى الكيان الصهيوني المسؤول عن هذه الأضرار.
حملة وطنية ودولية لإعادة إعمار التراث
وفيما يتعلق بإطلاق حملة وطنية ودولية لإعادة ترميم المباني التاريخية، أشار صالحي أميري إلى أنه تم عقد اجتماع خاص امس الاثنين 20 أبريل في مجمع قصر سعد آباد الثقافي، حيث تم خلاله تشكيل فريق مخصص للحملة الداخلية للترميم، إلى جانب فريق آخر للتعاون مع الخبراء الإيرانيين الراغبين في المشاركة من خارج البلاد.
وأكد صالحي أميري أن الهدف هو بدء عمليات الترميم بشكل متزامن، موضحًا أنه فور انتهاء الحرب سيتم إشراك جميع أساتذة وخبراء الترميم في البلاد في هذا المشروع الوطني الواسع لإعادة إحياء التراث المتضرر.
أضرار تطال أكثر من 140 موقعًا تاريخيًا
وفيما يتعلق بحجم الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي، أوضح صالحي أميري أن التقديرات الأولية تشير إلى أن أكثر من 140 أثراً قيّماً من التراث الثقافي الإيراني، تشمل آثاراً مسجّلة على قائمة التراث العالمي وعشرات المتاحف، لأضرار جسيمة.
وأوضح صالحي أميري، في عرضٍ لأبعاد هذه الخسائر، أن 140 موقعاً تاريخياً في 20 محافظة قد تضررت، وكانت أعلى نسب الأضرار في محافظات طهران بـ63 موقعاً، وأصفهان بـ23 موقعاً، وكلستان بـ12 موقعاً.
وأضاف أن هذه الأرقام تبقى أولية، وقد تشهد تغييرات خلال المراحل التنفيذية لعمليات الترميم والدخول الفعلي في إعادة الإعمار، مع تقدم أعمال التقييم الفني والميداني.
استكمال إجراءات الحماية الطارئة والتوثيق
في هذا السياق، أعلنت مديرة مجمع التراث العالمي لقصر كلستان عن استكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بـ«الحماية الطارئة والتوثيق» للقطع والأجزاء المتناثرة من الزخارف المعمارية في إيوان تخت مرمر داخل قصر كلستان. وقد جرت هذه التدابير عقب الأضرار التي لحقت بالمبنى نتيجة موجة الانفجار الناجمة عن المقذوفات المعادية التي استهدفت المباني الواقعة في ساحة أرك.
ووفقاً لما صرّحت به آفرين إمامي، فقد شملت هذه العملية التخصصية دراسة الأضرار التي طالت أعمال المرايا، والإطارات الخشبية، والزخارف الهندسية، وأعمال التطعيم بالصدف، والنوافذ الخشبية المشبكة. وأكدت أن الجهود تُبذل حالياً لاستخدام القطع المتبقية في عمليات الترميم.
كما تقرر تنظيم معرض دائم للقطع التي لن تُستخدم في الترميم، بهدف عرض جزء من تاريخ البلاد وإبراز ما وصفته بالقسوة التي تعرض لها التراث.