وقيّم السفير صبوري، في مقابلة مع شبكة “راديو راديو”، مطالب واشنطن المفرطة وتغييراتها المستمرة في الأهداف، إلى جانب التهديد بفرض حصار، باعتبارها العامل الرئيسي في وصول الجولة الأولى من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة في إسلام آباد الى طريق مغلق.
وأشار إلى التراجع المتكرر للولايات المتحدة عن التزاماتها خلال المفاوضات، مستخدمًا كلمة “انعدام الثقة” لوصف نظرة طهران إلى واشنطن، مؤكدًا أن إيران ترد على النوايا الحسنة بنوايا حسنة، وعلى التهديدات بالحزم. وصرح السفير الإيراني بأن انعدام الأمن في الخليج الفارسي ومضيق هرمز هو نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي، وحذر من أنه إذا استمر هذا التوجه، فسوف يمتد حتماً إلى ممرات مائية حيوية أخرى، بما في ذلك باب المندب.
كما أشار صابوري إلى اعترافات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بتسليحه معارضين في إيران، واصفاً هذه الأعمال بأنها مثال واضح على “انقلاب جزئي” وانتهاك للقانون الدولي، مؤكداً أن هذه الأحداث تُظهر أن الاضطرابات تمهد الطريق لعدوان عسكري.
ووصف عدد قتلى الاضطرابات الذي نشرته وسائل الإعلام الغربية بأنه “أكاذيب لأغراض سياسية”، وأعلن أن السلطات المختصة قد نشرت العدد الدقيق للقتلى (حوالي 3000 شخص) مع أسمائهم.
كما اكد على استمرار التعاون الاستراتيجي مع الصين وروسيا في المحافل الدولية، بما في ذلك في مواجهة قرارات مجلس الأمن الدولي الأحادية. وانتقد صابوري بشدة صمت الغرب إزاء الاغتيالات والهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في ميناب وجامعة شريف التكنولوجية، واصفًا هذه الأعمال بأنها “جرائم ضد الإنسانية”. وفي حديثه إلى الرأي العام الغربي، قال: “لا يمكن تصدير الحرية المصطنعة إلى الشرق تحت تهديد السلاح. لقد رأى سكان المنطقة نتائج ترويج الغرب لأحلامه في خراب ليبيا وأفغانستان”.
وفي ختام المقابلة، أعرب السفير الإيراني عن تقديره لرسائل التعاطف من الشعب الإيطالي، واصفًا الروح الحضارية والنظرة الإنسانية لمواطني البلاد بأنها ملهمة، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لن ينسى دعمهم الودي في هذه اللحظة التاريخية.