ويعتمد هذا المحفّز الجديد على تقنيات نانوية متقدمة تركّز على خفض استخدام المعادن الثمينة، الأمر الذي يشكّل نقلة نوعية في عمليات التصنيع ويسهم في الحد من الآثار البيئية الناجمة عن غازات العادم.
وقال إحسان رجبي، خبير قسم البحث والتطوير في الشركة، موضحاً تفاصيل المشروع: كان هدفنا الرئيسي دائماً تحسين جودة الغازات المنبعثة من أنظمة عادم السيارات، وتقليل التأثيرات الضارّة للملوّثات على البيئة إلى أدنى حد ممكن.
وأوضح رجبي أن الفريق واجه خلال تنفيذ المشروع تحديات عدّة، أبرزها صعوبة الحصول على المعادن الثمينة التي تُعدّ عنصراً أساسياً في تصنيع المحفّزات التقليدية، إذ إن تأمين هذه المعادن داخل البلاد أصبح أكثر تعقيداً في ظل القيود الدولية المفروضة. وأضاف: باشر فريق البحث والتطوير لدينا مشروعاً طموحاً لإعادة النظر في بنية المحفّز، بهدف تقليل استخدام هذه المعادن الثمينة إلى الحد الأدنى من دون المساس بالأداء الأساسي للمحفّز في امتصاص الملوّثات وتحويلها، وقد تُوِّجت هذه الجهود بنجاح ملحوظ، حيث توصّلنا إلى صيغة جديدة تحقق هذا الهدف.
وأشار رجبي إلى أن هذا المنتج المبتكر جرى تطويره خصيصاً لسيارة «بيجو 207»، وقد اجتاز بنجاح المراحل الأولية من الاختبارات وتقييم الأداء. وأكد قائلاً: يندرج هذا الإنجاز ضمن تقنيات النانو؛ إذ تمكّنا، من خلال استخدام مسحوق نانو بيروفسكايت، من إعادة تصميم البنية المعدنية للمحفّز، وقد أظهرت نتائج الاختبارات أداءً متميزاً لهذا المحفّز النانوي، كما حصل على شهادة “مقياس النانو” المعتمدة.
وتطرّق رجبي إلى البُعد الاقتصادي لهذا الابتكار، قائلاً: نظراً للارتفاع الكبير في أسعار المعادن الثمينة والتحديات المرتبطة بتأمينها، فإن تقليل استخدامها لا يؤدي فقط إلى خفض كبير في الكلفة النهائية للمنتج، بل يسهم أيضاً -مع الحفاظ الكامل على الجودة والكفاءة- في تعزيز رضا العملاء ورفع مستوى السيارة ضمن المعايير البيئية. وأضاف: أن هذه المزايا تكتسب أهمية كبيرة في صناعة السيارات التي تشهد منافسة شديدة على المستويين التقني والاقتصادي.
ويمثّل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو توطين التقنيات المتقدمة وتعزيز قدرات صناعة السيارات في إيران على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية على المستوى العالمي.