وأضافت بأن تجمع ناقلات النفط في تشابهار (جنوب شرق) يُظهر استمرار إيران في تحميل النفط، مشيرة إلى رصد نحو ثماني ناقلات عملاقة (VLCC) وناقلات أصغر حجماً قرب ميناء تشابهار الإيراني بمحاذاة خط الحصار الأميركي.
ويقع هذا الميناء، الذي يقع خارج الخليج الفارسي وعلى مقربة من الحدود الباكستانية، شرق منطقة التركيز الأساسية للحصار البحري الأمريكي.
وقالت بلومبرغ ان تجمع ناقلات النفط الإيرانية في مياه بحر عمان يُعتبر دليلاً واضحاً على استمرار نشاط طهران في تحميل وتصدير الخام، وذلك رغم تشديد الحصار البحري الذي تفرضه واشنطنـ مشيرةً إلى أن هذا المشهد يثبت فشل الحصار في وقف شحنات النفط.
وتُظهر أحدث البيانات الصادرة عن شركة “ويندوارد” (Windward) لرصد البيانات البحرية امتلاك هذه الناقلات المجتمعة قدرة تصديرية تقدّر بنحو 14 مليون برميل، وهو رقم يعادل حوالي 10 أيام من صادرات إيران اليومية قبل الحرب.
ويتمتع ميناء تشابهار بموقع حيوي يمنحه ميزتين رئيسيتين:
1. عبور آمن نسبياً: وصول مباشر إلى بحر عمان والمحيط الهندي دون الحاجة لعبور مضيق هرمز الخاضع لرقابة مشددة.
2. خارج نطاق الحصار الأساسي: يقع شرق منطقة تركيز الحصار البحري، مما يسهل عملية شحن الخام مع إمكانية إطفاء أجهزة التتبع (AIS) لتجنب الرصد.
هذه التكتيكات، التي تشمل استخدام “الأسطول الظل” وإجراء عمليات نقل الشحنات في عرض البحر قبالة سواحل ماليزيا، مكنت طهران من مواصلة تدفق الخام إلى وجهاتها الرئيسية، وفي مقدمتها الصين التي تستحوذ على أكثر من 90% من هذه الصادرات.
وتقدّر “لويدز ليست” (Lloyd’s List) أن 26 سفينة تابعة لما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني تمكنت من تجاوز الحصار بين 13 و20 أبريل، رغم أن هذا الرقم لا يزال عرضة للتغير.
وتشير شركة “فورتيكسا” (Vortexa) إلى أن 34 ناقلة وسفينة شحن مرتبطة بـإيران عبرت مضيق هرمز وتجاوزت الحصار الأميركي حتى 21 أبريل. ويشمل ذلك الناقلتين “هيدي” و”هيرو 2″، اللتين تقول القيادة المركزية الأميركية إنهما خضعتا للاعتراض.