تستعد جزيرة قشم لاحتضان سلسلة من الفعاليات المميزة بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، وذلك يومي 30 أبريل و1 مايو، بمشاركة واسعة من الفنانين والمسؤولين ومختلف فئات المجتمع، في أجواء تحتفي بالهوية الوطنية وتبرز المقومات السياحية للجزيرة.
ويُعدّ اليوم الوطني للخليج الفارسي مناسبة راسخة في التقويم الرسمي الإيراني، تستحضر محطات تاريخية مفصلية، أبرزها طرد القوات البرتغالية من السواحل الجنوبية لإيران بقيادة إمام قلي خان، إلى جانب ملحمة الدفاع عن الخليج الفارسي بقيادة الأدميرال بايندر. وقد تحولت هذه الأحداث إلى رمز للاستقلال والصمود، ومكوّن أساسي في الذاكرة الوطنية الإيرانية.
وتنطلق أولى الفعاليات يوم الخميس في أجواء ساحلية خلابة على ضفاف الخليج الفارسي، وتحديدًا في متنزه «كامب بارك آفتاب» في قشم، حيث تشهد الفعالية حضورًا جماهيريًا واسعًا، إلى جانب مشاركة نخبة من الفنانين، وحضور رسمي من المسؤولين المحليين.
ويتضمن البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تسلط الضوء على الهوية الوطنية، وتاريخ الخليج الفارسي، والدور الحيوي الذي تضطلع به جزيرة قشم في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري العريق.
وتتواصل الاحتفالات في اليوم التالي، الجمعة، في قرية سهیلي، المصنفة ضمن «أفضل القرى العالمية»، حيث تتحول إلى ملتقى لعشاق الثقافة الإيرانية وتراث الخليج الفارسي. ومن المتوقع أن تستقطب هذه الفعاليات أعدادًا كبيرة من السياح والفنانين والمهتمين بتاريخ وثقافة جنوب إيران، في تجربة سياحية تجمع بين الأصالة وكرم الضيافة المحلية.
وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز روح الانتماء الوطني، والتعريف بالمقومات الثقافية والتاريخية التي تزخر بها جزيرة قشم، فضلًا عن إبراز أهمية اليوم الوطني للخليج الفارسي، والتأكيد على الارتباط الوثيق بين الهوية الإيرانية وهذا الامتداد البحري التاريخي.
وعلى هامش الفعاليات، سيتم تسليط الضوء على الحضور التاريخي للإيرانيين في الخليج الفارسي، واستعراض وقائع طرد المحتلين، إلى جانب إبراز الإمكانات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها قشم، سواء في مجالات السياحة الثقافية أو الطبيعية أو البحرية، ودورها في دعم التنمية المستدامة وصون التراث الطبيعي والتاريخي للمنطقة.