وأضاف “سليماني” في حديث مع “إرنا”:إنه في السابق كانت البلاد تعتمد بشكل كامل على الخارج في مجال الصلب، إلا أنها انتقلت من مرحلة إنتاج مليون طن من الصلب قبل انتصار الثورة الإسلامیة إلى مستوی أصبحت فیه الطاقة الإنتاجیة تبلغ ملايين الأطنان سنويا حاليا؛ مشيرا إلى أن إيران تحتل المرتبة العاشرة عالميا في صناعة الصلب، متقدمة على دول مثل فرنسا وإيطاليا؛ ولفت إلى تحسن أوضاع قطاعات المعادن غير الحديدية (كالنحاس والألمنيوم) والبتروكيميائيات.
وتابع رئيس الهيئة التنفيذية لجمعية منتجي الصلب أن تصورات الأعداء بإحداث حالة من الارتباك عبر استهداف المراكز الحيوية في قطاعات البتروكيميائيات أو الصلب قد باءت بالفشل، حيث أعادت هذه الصناعات بناء قدراتها واستأنفت نشاطها بسرعة؛ مشددا على وجود الإرادة الراسخة لمنتجي الصلب وكافة العاملين في هذا القطاع.
وقال:إننا على غرار المقاتلين في ساحة المعركة، نعمل بعزيمة قوية لإعادة تأهيل المصانع المتضررة دون أي نقص؛ مؤكدا أن عملية الإعمار ستتم بسرعة ولا داعي للقلق أو الشك، وأن مثل هذه المخاوف والشكوك ليست إلاّ إيحاءات من العدو واستغلالًا من قِبل فئةٍ قليلة للظروف القائمة.
وأضاف:نأمل أنه بفضل وحدة وإرادة الشعب الإيراني، سنتمكن من تجاوز هذه المرحلة الصعبة بنجاح.
وتابع “سليماني” قائلا: وفق تقديرات الخبراء، فإن عملية إعادة الإعمار والعودة إلى دورة الإنتاج في أسوأ الحالات لن تستغرق أكثر من تسعة أشهر؛ مبينا أن مجمع “فولاد مباركة” للصلب رغم تضرر بعض أجزائه، لا يزال يعمل بشكل كامل في مجالات أخرى مثل إنتاج المادة الأولية لورق الفولاذ المدرفل على الساخن وقطاعات الدرفلة والصلب.
وقال رئيس الهيئة التنفيذية لجمعية منتجي الصلب:إن العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عام 2018 على صناعة الصلب الإيرانية شكلت نقطة تحول نحو توطين القطع الصناعیة، إذ كانت واردات القطع تستهلك نحو 4.5 مليارات دولار سنويا من العملة الصعبة، ومع فرض الحظر على بيع القطع لإيران، تم إطلاق مشروع وطني واسع لتوطين 26 ألف قطعة بالتعاون مع الشركات المعرفية والمصنعين المحليين.
وأضاف: إن وزارة الصناعة والمناجم والتجارة ومنظمة تطوير وتحديث المناجم والصناعات التعدينية الإيرانية (إيميدرو) دعمتا هذا التوجه عبر حظر تسجيل طلبات استيراد القطع التي تم توطينها، الأمر الذي لم يقتصر على منع خروج العملة الصعبة، وإنما أتاح أيضا فرصة لنمو وازدهار الصناعات المحلية.