وأوضح سيد ستار هاشمي، خلال محادثاته مع فريدريكو دي سيكيرا فيليو، أن الهجمات التي استهدفت البنى التحتية المدنية والاتصالية في إيران تُعدّ انتهاكاً صريحاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي، مشدّداً على أهمية إدانتها في المحافل التخصصية.
وأشار هاشمي إلى أبعاد الهجوم، لافتاً إلى أن الاعتداء الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية أدى إلى استشهاد عدد من المسؤولين والمواطنين، من بينهم تلاميذ مدرسة “الشجرة الطيبة” في ميناب، فضلاً عن الأضرار البالغة التي لحقت بالبنى التحتية السلمية لقطاع الاتصالات.
وشدّد وزير الاتصالات على ضرورة متابعة هذه القضية داخل إطار الاتحاد الدولي للاتصالات، معتبراً أن تعزيز التعاون الثنائي ضمن مجموعة «بريكس» يحظى بأهمية خاصة.
وأكد هاشمي على الدور الجوهري للهيئات الدولية في صون حقوق الدول، مشيراً إلى أن على الاتحاد الدولي للاتصالات الالتزام بمهامه الفنية والتقنية والحيلولة دون إدخال أي اعتبارات سياسية إلى عمله.
صون الطابع التخصصي للاتحاد الدولي للاتصالات
من جانبه، أعرب وزير الاتصالات البرازيلي عن أسفه إزاء الهجمات الأخيرة التي استهدفت إيران، مؤكداً تمسّك بلاده بنهج دعم السلام وتعزيز التعاون الدولي.
كما دعا فريدريكو دي سيكيرا فيليو إلى مناقشة القضايا التخصصية ضمن إطار مهني وبعيد عن أي توظيف سياسي، وذلك خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات. وشدّد على أهمية بناء التوافق في المحافل الدولية، مؤكداً ضرورة استمرار المشاورات للتوصل إلى رؤية مشتركة. كما وجّه دعوة رسمية إلى وزير الاتصالات الإيراني لزيارة البرازيل والاطلاع على إمكاناتها في قطاع الاتصالات.
ويُعقد اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات منذ 28 أبريل ولمدة عشرة أيام في مقر المنظمة بجنيف، حيث يناقش قضايا مرتبطة بحوكمة قطاع الاتصالات العالمية إلى جانب ملفات فنية وتخصصية عدّة.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الإيراني، وفي إطار تحركاته الدبلوماسية الأخيرة، أجرى اتصالات منفصلة مع وزراء الاتصالات في كل من ماليزيا وتركيا وكوبا ونيجيريا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، مؤكداً ضرورة التصدي للهجمات التي استهدفت البنى التحتية للاتصالات في إيران ومنع تسييس أعمال هذا الكيان التخصصي.