من سيراف إلى مضيق هرمز

توثيق التراث وتعزيز السياحة.. الخليج الفارسي في صدارة المشهد الثقافي الإيراني

اعلن نائب وزير التراث الثقافي، علي دارابي عن تسجيل 400 عنصر على المستوى الوطني مرتبطة بالخليج الفارسي، مؤكداً أن «إيران والخليج الفارسي يشكلان عنصرين ثقافيين متلازمين، اكتسبا مكانة خاصة بفضل التأثير المتبادل بينهما»، في مشهد يعكس عمق الارتباط بين الجغرافيا والتاريخ والهوية الثقافية.

 

اعلن نائب وزير التراث الثقافي، علي دارابي عن تسجيل 400 عنصر على المستوى الوطني مرتبطة بالخليج الفارسي، مؤكداً أن «إيران والخليج الفارسي يشكلان عنصرين ثقافيين متلازمين، اكتسبا مكانة خاصة بفضل التأثير المتبادل بينهما»، في مشهد يعكس عمق الارتباط بين الجغرافيا والتاريخ والهوية الثقافية.

 

صرّح دارابي، خلال مشاركته في فعالية اليوم الوطني للخليج الفارسي التي أقيمت في معهد بحوث التراث الثقافي والسياحة، قائلاً: «لقد تم الأسبوع الماضي إقرار وثيقة المتاحف وإدارتها بجهود المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وهو إنجاز كبير. كما سبق أن أقررنا، خلال حرب الاثني عشر يوماً، الوثيقة الوطنية للتراث الثقافي، في حين تم خلال فترة الدفاع المقدس اعتماد النظام الأساسي لمنظمة التراث الثقافي».

 

وأضاف دارابي أن هذه الفعالية تمثل منصة مهمة لقراءة الخليج الفارسي من منظورين متكاملين، جيوسياسي واستراتيجي، مشيراً إلى أن «الخليج الفارسي يعد أحد أهم المسطحات المائية في العالم، ويتمتع بتاريخ عريق، وكان عبر العصور مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة»، وهو ما يجعله وجهة غنية بالفرص السياحية والثقافية.

 

وأشار إلى أن أحد الباحثين الأجانب، الذي أجرى دراسات موسعة حول إيران، أكد أن «الإيرانيين كانوا أول من قدم مفهوم المدينة إلى العالم، وأن المدينة تُعد نتاجاً حضارياً إيرانياً»، في إشارة إلى الإسهامات العميقة للحضارة الإيرانية في تشكيل ملامح العمران الإنساني.

 

وفي استعراضه لصفحات التاريخ، لفت دارابي إلى الجهود التي بذلت لصون الخليج الفارسي، مشيراً إلى القائد إمام قلي خان بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي دافعت عنه، حيث تمكن، بدعم قواته، من إنهاء 117 عاماً من الهيمنة البرتغالية. وأضاف: «إذا كان مضيق هرمز يحظى اليوم بهذه الأهمية، فإن مكانته لم تكن وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى عقود طويلة مضت»، وهو ما يعزز قيمته كمعلم استراتيجي وسياحي بارز.

 

وأوضح أن وزارة التراث الثقافي نفذت سلسلة من المبادرات الرامية إلى حماية هذا الإرث الغني وتعزيزه، من بينها إنشاء قاعدة تراثية متسلسلة خاصة بالخليج الفارسي، والتخطيط لتسجيل ميناء سيراف ضمن قوائم التراث، إلى جانب تسجيل أكثر من 400 عنصر ثقافي في هذه المنطقة، بما يعكس تنوعها الثقافي وثراءها الحضاري.

 

كما تطرق إلى مشروع تنظيم سواحل مكران، مشيراً إلى أن من بين أولوياته تحديد مواقع قطاعات التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، بما يسهم في تحويل هذه السواحل إلى وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الطبيعة الخلابة والعمق التاريخي، مؤكداً أن معهد بحوث التراث الثقافي والسياحة قادر على لعب دور محوري في دعم هذه الجهود.

 

وشهدت الفعالية كذلك ازاحة الستار عن 11 كتاباً جديداً، تُعد وثائق أصلية وموثوقة، تسلط الضوء على الأدلة التاريخية التي تثبت سيادة إيران على الخليج الفارسي، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين والمهتمين لاستكشاف هذا الإرث العريق من منظور علمي وثقافي.

 

 

المصدر: الوفاق