فقد تمكن منتخب إيران برفع الأثقال للشباب، بكل اقتدار من الفوز بلقب بطولة العالم للشباب في الإسماعيلية بمصر. وقد تحقق هذا الإنجاز رغم مشاركة دول مثل الصين ومصر وفنزويلا وأوزبكستان بفرق كاملة في هذه المنافسات، إلا أن آمال رفع الأثقال الإيرانية حصدت المركز الأول برصيد 520 نقطة، متفوقة على البلد المضيف.
كما تصدر شباب إيران الترتيب الميدالي بحصولهم على 6 ذهبيات و7 فضيات وبرونزية واحدة، ليتربعوا على قمة العالم، ويجبروا الفولاذ البارد على الانحناء لإرادتهم.
يُعد هذا الفوز في أرض الفراعنة اللقب العالمي الثامن الثمين للشباب الإيراني، لكن احتلال المركز الأول تجاوز كونه مجرد منافسة رياضية، إذ حقق أبطال الحديد الإيرانيون الشباب هذا اللقب القيّم لإيران الإسلامية اعتماداً على إرادة حديدية ومن قلب المشاكل الناجمة عن الحرب المفروضة الثالثة، فوز يمكن أن يكون ختم مصادقة على مسيرة التطور الرياضي في البلاد، وهي المسيرة التي لم تستطع حتى الحرب المفروضة والهجمات الوحشية للعدو الأمريكي والصهيوني إيقافها.
تعود القصة إلى 70 يوماً مضت وبداية الحرب المفروضة الثالثة، حيث بدأ العدو هجومه الجبان على إيران، واستهدف أحد رموز الافتخار في البلاد؛ لم يكن اتحاد رفع الأثقال بوصفه رمزاً لقوة الرياضة الإيرانية بمنأى عن هذه الهجمات، ولكن ما نهض من رماد الحرب كانت إرادة لم تجبر الفولاذ البارد على الانحناء لها فحسب، بل أجبرت العالم أيضاً على الإشادة بقوة إيران.
إن اعتراف العالم بقوة وصمود الشعب الإيراني، دليل على الصمود الذي وعده بطل مصر في رفع الأثقال العالمي قبل فترة. فقد أعلن محمد إيهاب المصري في خضم الحرب، في حديث قصير مع وكالة «إرنا» أن صمودكم «أيها الإيرانيون» في طريق الحق يقود إلى الفتح والنصر؛ فتح ونصر يتجلى بوضوح في المصارعة ورفع الأثقال وألعاب سانيا الشاطئية. فقد حقق منتخبا إيران للمصارعة الحرة والرومانية لقب بطولة آسيا، واصطادت بعثة إيران في ألعاب سانيا وفي مختلف الألعاب الرياضية 9 ميداليات ذهبية من أصل 10 نهائيات.
كان أبطال الرياضة الإيرانية منذ منتصف مارس الماضي وحتى الآن قبضةً من الإرادة الحديدية للشعب والقوات المسلحة للبلاد؛ قوات بقيت في الميدان رغم كل المشاكل والمصاعب الحياتية على مدى الـ 70 يوماً الماضية، واجتهدت، وفي النهاية نالت مكافأة جهدها باحتلال قمة العالم.
«إيران القوية برياضة قوية» كانت استراتيجية الامام الشهيد لتنمية البلاد، قائد صمم بذكاء رؤى التنمية ووضعها بين يدي المسؤولين التنفيذيين. إن أهمية الرؤى التي شدد عليها سماحته تظهر الآن أكثر من أي وقت مضى، لأن الرياضة كوسيلة إعلامية شاملة على مستوى العالم يمكنها أن تنقل بأفضل صورة ممكنة رسالة القوة والصمود والمقاومة للشعب إلى العالم.
أظهر الشباب الإيراني أنهم رجال الميادين الصعبة، وكلما ازدادت الظروف عليهم صعوبة حققوا نتائج مختلفة، نتائج هي الآن أمام العالم سواء في الساحة العسكرية للحرب المفروضة الثالثة أو في الميدان الرياضي.
إلى جانب تحقيق الافتخار، استخدم أبطال رفع الأثقال الإيرانيين الوسيلة الرياضية أيضاً لفضح مدّعي الحرية، فأهدوا ميداليتهم وكأس البطولة على منصة العالم لفتيات مدرسة “الشجرة الطيبة” الشهيدات في ميناب، ليعلنوا للعالم أن العصابة الترامبية لن ترحم حتى المدارس والفتيات البريئات من أجل أهدافهم غير المشروعة.