|
حتمية الفشل الأميركي.. لماذا تسقط حسابات ترامب أمام معادلة الردع الإيرانية؟
أكد المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط “محمد علي مهتدي” أن معظم الحروب غير المتكافئة تنتهي بالفشل نتيجة أخطاء في الحسابات، معتبراً أن الطغاة يعتمدون لغة الأرقام والمؤشرات المادية ويتوهمون النصر السريع؛ لكنهم يسقطون أمام عوامل خارج المعادلات المادية، وهو ما يتكرر اليوم في الحرب الأميركية – الصهيونية ضد إيران، حيث يواجه ترامب ذات المصير الذي واجهه صدام والكيان الصهيوني في تجاربهما الفاشلة السابقة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “ستاره صبح”، يوم الأحد 10 أيار/ مايو، أن التاريخ سجل انكسار صدام الذي كان مدعوماً بترسانة ضخمة وأموال النفط العربي، كما سجل هزيمة جيش الاحتلال في حرب الـ33 يوماً عام 2006 رغم الدعم الدولي الواسع، لافتاً إلى أن القوى الغربية لم تدرك حتى الآن أن الإيمان والإرادة الوطنية والدور القيادي هي عناصر لا تدخل في حساباتها الرياضية؛ لكنها تحسم نتائج الميدان.
وتابع الكاتب موضحاً أن ترامب، وبتحريض من نتنياهو، توهم أن القيام بهجمات واستهداف القيادة الإيرانية سيؤدي إلى تفكك الدولة وانهيار النظام، طمعاً في السيطرة على النفط وتقسيم إيران لخدمة مشروع “إسرائيل الكبرى”، مشدداً على أن هذه الأوهام تحطمت أمام صخرة الوحدة الوطنية وروح التضحية لدى الإيرانيين.
ولفت مهتدي إلى النتائج الكارثية لهذه الحرب على الاقتصاد العالمي، خاصة مع السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز واحتمالية انضمام مضيق باب المندب إلى معادلة الردع، ونوه بأن ترامب يعاني من حالة “وهم” وانفصال عن الواقع، إمّا بسبب تضليل مساعديه أو نتيجة أوهام شخصية تجعله يطارد نصراً وهمياً لا وجود له إلا في مخيلته.
وأوضح أن عوامل النصر الإيراني تكمن في صلابة القيادة وجاهزية القوات المسلحة التي تضع “أصابعها على الزناد” خلف منصات الصواريخ والمسيرات، ووقوف الشعب الإيراني بصلابة في الساحات دعماً للجمهورية الإسلامية والقوات المسلحة الإيرانية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باتا معزولين دولياً ومكروهين من قبل الشعوب، مشدداً في ختام مقاله على أن الثبات في الساحة هو السبيل الوحيد لإجبار العدو على التراجع والاعتراف بهزيمته النكراء.
|
|
«مسرحية هرمز».. فشل المناورات الأميركية أمام الصمود العسكري الإيراني
أكد الكاتب والمحلل السياسي الإيراني “سعدالله زارعي” أن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في مضيق هرمز ليست سوى “مسرحية” فاشلة تهدف إلى التغطية على فقدان الإنجازات، معتبراً أن استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين يعكس حالة اليأس التي تعيشها إدارة ترامب والقيادة المركزية الأميركية الارهابية “سنتكام”، والتي تحاول تجنب مواجهة مباشرة مع الصواريخ والمسيرات الإيرانية القاتلة عبر اللجوء إلى اعتداءات محدودة لا تغير من واقع السيطرة الإيرانية شيئاً.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان”، يوم الأحد 10 أيار/ مايو، أن واشنطن تعتمد نموذج “العمليات المحدودة” المزيّنة بالأكاذيب الإعلامية لإجبار طهران على قبول شروطها، لافتاً إلى أن هذا السلوك يبنى على فرضية خاطئة مفادها أن “إيران لا تريد الحرب الشاملة”، وهو ما يدفع العدو لتكرار اعتداءاته الصغيرة ظناً منه أن الردّ الإيراني سيبقى محصوراً في ذات المستوى.
وتابع الكاتب داعياً إلى ضرورة تغيير النظرية العسكرية الإيرانية من “المواجهة المحدودة” إلى “الردّ الواسع والشامل” على أي اعتداء، وذلك لكسر الإطار الاستراتيجي للعدو وإنهاء حالة “لا حرب ولا سلم” التي تضر بالمصالح الوطنية، ونوه بأن التقارير، بما فيها الصادرة عن الصين وروسيا، أكدت إصابة ثلاث مدمرات أميركية ووقوع أضرار جسيمة في منشآت تابعة للكيان الصهيوني في جبل علي والفجيرة.
وأكد زارعي على الانسجام الوطني الكبير في مواجهة الأطماع الاميركية خاصة في ظل استمرار ترامب في سياسة الحصار الاقتصادي.
وشدد في ختام مقاله على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتثبيت “نظام حقوقي جديد” لمضيق هرمز عبر مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، مطالباً بوضع العدو أمام واقع قانوني ملزم يكرس السيادة الإيرانية الكاملة على هذا الشريان العالمي.
|
|
أمن متبادل أو لا أمن للجميع.. معادلة طهران الجديدة لحماية اقتصادها الوطني
رأى المحلل السياسي الإيراني “حسن هاني زاده” أن التغييرات الجيوسياسية الراهنة كشفت عن هشاشة القوة الأميركية في الحروب البحرية، مما يمنح إيران الفرصة لإجراء تغييرات جذرية في سياسات أمنها البحري، مؤكداً أن مضيق هرمز الاستراتيجي لم يعد مجرد ممر للطاقة، بل تحول إلى ما يشبه آلية “سناب باك” أو “آلية الزناد” لتشكل رادع ومؤلفة اقتدار وطني تستخدمها طهران لمواجهة العقوبات الظالمة التي يفرضها الغرب.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي”، يوم الأحد 10 أيار/ مايو، أن إيران التزمت طوال العقود الماضية باعتبارات أخلاقية وانسانية منعت استخدام المضيق كأداة ضغط؛ لكن العدوان الأخير الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة أضاف مؤلفات جديدة لقوة الردع الإيرانية، لاسيما مع السيطرة الفعلية لمحور المقاومة، ممثلاً بأنصار الله في اليمن، على مضيق باب المندب، وهو ما يمنح طهران أوراق قوة إضافية للتأثير على أسواق الطاقة العالمية.
وتابع الكاتب منتقداً دول جنوب الخليج الفارسي التي استفادت من التدفق الحرّ للتجارة لتثبيت اقتصاداتها، بينما كانت إيران واليمن تمارسان ضبط النفس، ولفت إلى أن استمرار هذا الوضع لم يعد ممكناً، إذ لا يمكن لتلك الدول التمتع بالرفاه والثروة في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني من وطأة الحصار الاقتصادي.
ونوه هاني زاده بالدور المخرب الذي لعبته دول مثل الإمارات والبحرين خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى تعاونهما مع العدوان الأميركي واتخاذهما إجراءات عدائية ضدّ المواطنين الإيرانيين المقيمين لديهما، وذكر أن هذه التصرفات تستوجب تغييراً شاملاً في السياسة الإقليمية لإيران بعد انتهاء الحرب.
وأوضح أن القاعدة القادمة في العلاقات الإقليمية يجب أن تقوم على الربط العضوي بين أمن واقتصاد إيران وأمن واقتصاد دول الساحل الجنوبي، مشدداً على أن استقرار تلك الدول بات مرهوناً بشكل مباشر باستقرار إيران، وأن أي محاولة لزعزعة أمن طهران ستعني بالضرورة فقدان الأمن في المنطقة بأكملها.
وشدد الكاتب على أن زمن التعامل من طرف واحد قد انتهى. وأكد في ختام مقاله أن التعاون المستقبلي مع دول الجوار يجب أن يرتكز على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن التبعية للسياسات الأميركية العدوانية.
|