من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الإثنين:

إيران تفرض شروطها وتحدد مسار نهاية الحرب.. قوّة وثبات لا تُقهر

 

 

رأى الكاتب الإيراني “محمد صفري” أن الردّ الإيراني الأخير على مقترح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب يعكس التصميم على الحفاظ على الحقوق المشروعة وإثبات القوة الوطنية، مؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات واضحة تمنع الولايات المتحدة من أي عدوان مستقبلي، مهما تغيرت الرئاسات الأمريكية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “سياسات روز”، يوم الإثنين 11 أيار/ مايو، أن واشنطن، رغم ضغوطها ومحاولاتها العسكرية للوصول إلى أهدافها غير المشروعة، تواجه اليوم قوة صلبة وعملية، حيث أثبتت القوات المسلحة الإيرانية قدرتها على حماية مضيق هرمز بكل حزم، وصدت محاولات التوغل أو خلق أزمات في الخليج الفارسي.

 

 

وتابع الكاتب: أن طموحات أمريكا في السيطرة على البرنامج النووي الإيراني أو اليورانيوم المخصب باءت بالفشل، مؤكداً أن الجيش الإيراني والقوات المسلحة في حالة تأهب دائم، وأن الردود الإيرانية على أي تحركات أمريكية تأتي من منطق القوة والحق، وليس الاستسلام أو الخضوع لأي تهديد.

 

 

ولفت صفري إلى أن مطالب إيران المشروعة تشمل التعويض عن الهجمات السابقة التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والتي استهدفت المدنيين وانتهكت القوانين الدولية، مؤكداً أن البديل أمام واشنطن واضح: إمّا الحرب بشرف لحماية السيادة الإيرانية، أو السلام الشريف الذي يحفظ الحقوق ويوقف أي اعتداء مستقبلي.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران ستواصل المضي في كل المسارات التي تحقق مصالحها، سواء على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي، مشدداً على أن قوة إيران وحكمة قيادتها هي الضمان الحقيقي لأي استقرار إقليمي مستقبلي.

 

 

 

إيران تُجبر واشنطن على التفاوض وتفرض موازين القوّة في الخليج الفارسي

 

 

رأى المحلل السياسي الإيراني “مرتضي مكي” أن المعادلات الإقليمية بعد حرب الأربعين يوماً المفروضة أكدت تفوق إيران وقدرتها على إعادة صياغة موازين القوة في الخليج الفارسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة، رغم مشاريعها العسكرية مثل «مشروع الحرّية» و«الحرّية بلس»، إلا أنها اضطرت لإدارة تكلفة النزاع أكثر من سعيها للسيطرة، في اعتراف صامت بعجزها عن مواجهة الصمود الإيراني.

 

 

وأضاف مكي، في مقابلة له مع صحيفة “اعتماد”، يوم الإثنين 11 أيار/ مايو، أن تأخير طهران في الردّ على مقترحات واشنطن يعكس تصميمها على عدم الخضوع للضغوط الأمريكية، ما يمهد لدخول مرحلة جديدة من المفاوضات المعقدة التي تتشكل وفق عناصر القوة الإيرانية وفرض إرادتها الاستراتيجية. وتابع: أن حرب الأربعين يوماً المفروضة كشفت انقسامات واضحة بين دول الخليج الفارسي، حيث تنسّق الإمارات بشكل أكبر مع واشنطن والكيان الصهيوني، بينما تحافظ السعودية على موقف حذر ومتوازن يراعي قوة إيران وتأثيرها الإقليمي، وهو ما يعكس الهيمنة الإيرانية على التوازنات الجديدة في المنطقة.

 

 

ولفت مكي إلى أن تدخل روسيا والصين في الملف النووي الإيراني يعكس احترام المجتمع الدولي للقوة الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن لم تعد قادرة على فرض مطالبها القصوى وأن إيران نجحت في تثبيت أهدافها الدفاعية والاقتصادية والرمزية في ساحة الصراع.

 

 

وأوضح أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل ضمانات دولية بعدم الاعتداء الأمريكي، وهو ما يفسر تحركات وزير الخارجية الإيراني نحو الصين وروسيا لتعزيز دور هذه القوى في حفظ التوازنات لصالح إيران، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني قابل للتفاوض ضمن شروط تحافظ على القوة والمكتسبات الإيرانية.

 

 

واختتم مكي بالتأكيد على أن الطرفين عملياً مضطران للتوصل إلى اتفاق؛ لكن كل المعطيات تشير إلى أن إيران تهيمن على شروطه، وأن أي تسوية مستقبلية ستحد من قدرة واشنطن على استخدام الضغط العسكري أو الاقتصادي وتثبت التفوق الاستراتيجي لإيران في المنطقة.

 

 

 

الصين والتوازن في مضيق هرمز.. حماية المصالح الاقتصادية أولاً

 

 

رأى الدبلوماسي الإيراني السابق “كوروش أحمدي” أن سياسة الصين في مضيق هرمز تعكس مقاربة محافظة وقياسية تعتمد على إدارة المخاطر والتوازن، مشيرًا إلى أن بكين تركز على الحفاظ على حرية الملاحة لضمان استمرار التنمية الاقتصادية الصينية وتقليل العوائق التي تفرضها الولايات المتحدة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقاله بصحيفة “دنياي اقتصاد”، يوم الإثنين 21 نيسان/ أبريل، أن البيانات المشتركة بين الصين وباكستان والإمارات والسعودية وإيران، وكذلك التصريحات الرسمية لقائد الصين، تؤكد أن الأولوية الاستراتيجية لبكين هي حماية سلاسل التوريد واستقرار صادراتها ووارداتها.

 

 

وتابع الكاتب مشددًا على أن الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل رئيس على الصادرات، وحرية الملاحة في مضيق هرمز تعد حيوية لآلية تسليم البضائع في الوقت المحدد، بينما أي إغلاق للمضيق يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والطاقة وتقويض ميزة الصين النسبية في الأسواق العالمية.

 

 

ولفت أحمدي إلى أن الصين، كأكبر مستورد للنفط، تواجه ضغوطًا كبيرة إذا استمر تعطل واردات النفط الخام من مضيق هرمز، معتبراً أن انخفاض الواردات بنسبة 95% في أبريل 2026 يوضح هشاشة موقف الصين تجاه أي نزاع قد يعطل الطاقة والإمدادات.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الصين ستظل متبنية سياسة رصدية متوازنة، تحرص على استقرار النظام الدولي لضمان استمرار نموها الاقتصادي، مع مراعاة القوانين الدولية للممرات البحرية وتقليل تأثير أي نزاع على مصالحها الحيوية.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة