من المحافظات الحدودية إلى الأسواق العالمية

«عبور الحدود».. استراتيجية إيرانية جديدة لفتح بوابات السياحة نحو العالم

في إطار توجه متصاعد نحو إعادة تموضع القطاع السياحي الإيراني على الخارطة الدولية، أعلنت إيران عن إطلاق مشروع دولي جديد تحت عنوان «عبور الحدود»، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في سياسات التسويق السياحي، وتهدف إلى تعزيز الانفتاح على الأسواق الإقليمية والعالمية عبر استثمار الإمكانات الثقافية والطبيعية للمحافظات الحدودية.

 

في إطار توجه متصاعد نحو إعادة تموضع القطاع السياحي الإيراني على الخارطة الدولية، أعلنت إيران عن إطلاق مشروع دولي جديد تحت عنوان «عبور الحدود»، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في سياسات التسويق السياحي، وتهدف إلى تعزيز الانفتاح على الأسواق الإقليمية والعالمية عبر استثمار الإمكانات الثقافية والطبيعية للمحافظات الحدودية.

 

ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه طهران إلى تطوير أدواتها الترويجية السياحية، وتقديم صورة أكثر شمولاً وواقعية عن المقومات السياحية الإيرانية، من خلال ربط المناطق الحدودية بمسارات التبادل السياحي والثقافي مع الدول المجاورة، وخلق قنوات تواصل جديدة بين الداخل الإيراني والأسواق الدولية.

 

أعلن مدير عام مكتب التسويق وتطوير السياحة الخارجية، عن بدء تنفيذ المشروع الدولي «عبور الحدود»، موضحاً أن المبادرة تركز على 16 محافظة حدودية في إيران ضمن خطة وطنية تهدف إلى تعزيز الربط بين الإمكانات السياحية المحلية والأسواق العالمية.

 

وأكد مسلم شجاعي، أن المشروع يستند إلى التنوع الطبيعي والثقافي الذي تتمتع به المحافظات الحدودية، مشيراً إلى أن هذه المناطق تمتلك قدرات كبيرة تؤهلها لتكون منصات تواصل سياحي واقتصادي مع الدول المجاورة، بما يسهم في نقل فلسفة التسويق السياحي الإيراني من الإطار المحلي إلى فضاء إقليمي ودولي أكثر انفتاحاً.

 

السياحة الحدودية.. أداة للتواصل والانفتاح الإقليمي

 

وأوضح شجاعي أن المرحلة الراهنة تتطلب تبني أساليب أكثر ابتكاراً في تطوير السياحة الحدودية، مؤكداً أن الوقت قد حان لنقل الجهود الترويجية إلى ما وراء الحدود الجغرافية، وتعزيز حضور إيران في الأسواق السياحية الإقليمية عبر تقديم صورة أكثر واقعية وجاذبية عن البلاد.

 

وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى إبراز التنوع الثقافي والطبيعي في إيران، وبناء جسور تواصل فعّالة بين المناطق الحدودية الإيرانية والمؤسسات السياحية والاقتصادية في الدول المجاورة، بما يعزز التبادل السياحي والثقافي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.

 

16  محافظة ضمن خارطة المشروع السياحي الجديد

 

ويشمل مشروع «عبور الحدود» ست عشرة محافظة حدودية هي: آذربايجان الشرقية والغربية، أردبيل، كردستان، إيلام، كرمانشاه، خوزستان، سيستان وبلوجستان، خراسان الرضوية، خراسان الشمالية والجنوبية، بوشهر، كلستان، جيلان، هرمزغان، ومازندران، حيث ستعمل جميعها ضمن إطار تنسيقي موحّد بالتعاون مع مكتب تطوير السياحة الخارجية.

 

وأشار شجاعي إلى أن محافظة إيلام كانت أولى المحافظات التي باشرت تنفيذ أنشطة المشروع، من خلال تنظيم «جولة تعريفية» استضافت وفداً ضم مسؤولين وناشطين في القطاع السياحي، إلى جانب صحفيين ومؤثرين من إحدى المحافظات العراقية المجاورة.

 

وأوضح أن هذه المبادرة قدمت صورة مختلفة عن الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية الإيرانية، وأسهمت في إبراز الإمكانات السياحية والثقافية التي تتمتع بها تلك المناطق، مؤكداً أن السياحة قادرة على تجاوز الكثير من التحديات السياسية والإعلامية عبر بناء جسور التواصل المباشر بين الشعوب.

 

 

 الإعلام الرقمي وصنّاع المحتوى في قلب المشروع

 

وشدد شجاعي على أهمية الدور الذي يؤديه الإعلاميون وصنّاع المحتوى الرقمي في إنجاح المشروع، لافتاً إلى أن المحتوى السياحي الاحترافي أصبح من أبرز أدوات التأثير في الرأي العام الدولي والتعريف بالمقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية للدول.

 

وأضاف أن المشروع يسعى إلى خلق بيئة أكثر جذباً للسياح والمستثمرين الأجانب، من خلال توظيف الإعلام الرقمي والرحلات التعريفية والبرامج الدولية في دعم صورة إيران كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة، وتعزيز توجهها نحو سياحة أكثر انفتاحاً على العالم.

 

وأكد شجاعي أن الجولات التعريفية والأنشطة الميدانية ضمن المشروع تعتمد على المشتركات الثقافية والعادات والتقاليد المتقاربة بين شعوب جانبي الحدود، بما يسهم في تعزيز التفاهم الثقافي والتقارب الاجتماعي، إلى جانب دعم الأمن السياحي وبناء الثقة المتبادلة بين المجتمعات المتجاورة.

 

المصدر: الوفاق