أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران عن تنظيم أول مهرجان وطني تحت عنوان «الإعلام والسياحة»، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الإعلام في دعم القطاع السياحي وإبراز المقومات الثقافية والطبيعية للبلاد، وترسيخ مفاهيم السياحة المستدامة والسفر المسؤول.
وأكد المساعد السياحي لوزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية أن المهرجان يمثل منصة استراتيجية لتطوير الخطاب الإعلامي السياحي، ودعم صورة إيران كوجهة تجمع بين التنوع الثقافي والطبيعي، إلى جانب تعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني بوصفها قطاعاً قادراً على تقليل الاعتماد على العائدات النفطية وخلق فرص تنموية مستدامة.
وأوضح أنوشيروان محسني بندبي أن الإعلام السياحي المتخصص يُعد أداة فعالة ومنخفضة التكلفة للترويج للوجهات الجديدة والمناطق الأقل شهرة، بما يسهم في تنشيط الاقتصادات المحلية وتحقيق توزيع أكثر توازناً للحركة السياحية والعوائد الاقتصادية.
كما شدد على أهمية دور الإعلام في تشكيل الصورة الذهنية للدول، مشيراً إلى أن المهرجان يسعى إلى تقديم صورة ثقافية وآمنة وحيوية عن إيران، من خلال محتوى احترافي يعكس ثراء التراث الإيراني وتنوعه السياحي، مع التركيز على إنتاج محتوى أكثر عمقاً قائم على البيانات والتحليل المتخصص لخدمة السياح وصناع القرار.
وأضاف أن الحدث يهدف كذلك إلى تعزيز مفاهيم السياحة المستدامة، ونشر ثقافة السفر المسؤول، عبر دعم الوعي البيئي والحفاظ على التراث الثقافي وحقوق المجتمعات المحلية، إلى جانب تشجيع إنتاج محتوى إعلامي يعزز هذه القيم على نطاق واسع.
وفي إطار دعم الابتكار، سيوفر المهرجان مساحة للمبادرات الإعلامية والشركات الناشئة في قطاع السياحة، من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة بالإبداع الإعلامي لتلبية احتياجات السوق المتنامية.
كما يسعى إلى تأسيس شبكة وطنية تضم الصحفيين والمصورين وصنّاع الأفلام الوثائقية ومنتجي المحتوى السياحي، بما يعزز التعاون المستدام بين القطاع الإعلامي والمؤسسات السياحية في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد محسني بندبي على أن هذا المهرجان يُنظم للمرة الأولى على المستوى الوطني، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل اللوائح التنفيذية ومحاور المشاركة وجدول الفعاليات عبر الجهات المختصة في وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية.