بزشكيان: الحكيم الفردوسي قمة الثقافة والهوية الإيرانية

وصف رئيس الجمهورية "مسعود بزشکیان"، حكيم طوس (الفردوسي) بأنه قمة الثقافة والهوية الإيرانية، وقال: إن الفردوسي من خلال تأليفه للشاهنامه، نفخ روح ايران في الكلمات، وترك للأجيال الإيرانية رواية خالدة عن الحرية والعدالة والعقلانية، وأسس رابطة خالدة متينة بين أبطال إيران الوطنيين والدينيين.

جاء ذلك في تدوينة لرئيس الجمهورية على حسابه عبر منصة “إكس” بمناسبة اليوم الوطني لتكريم اللغة الفارسية والاحتفاء بالشاعر الايراني الشهير “الحكيم أبو القاسم الفردوسي”، مضيفا: إيران أرض العقلاء والشجعان؛ أرض لا يُعرف أبطالها بالسيف فحسب، بل بحكمتهم وولائهم وفروسيتهم ومروءتهم وتضحياتهم هي التي خلدت ذكراهم. وهذا الخلود لم يكن ليتحقق لولا روايات الحكماء والبلغاء الذين كانوا حراس الذاكرة التاريخية لهذه الأمة؛ ومن بينهم، يلمع اسم الحكيم أبو القاسم الفردوسي كقمة شامخة على تاج الثقافة الإيرانية.

 

 

وتابع: الفردوسي العظيم، بتأليفه للشاهنامه، لم ينسج مجرد ملحمة شعرية؛ بل نفخ الروح الإيرانية في الكلمات، وكتب الوثيقة والهوية التاريخية والثقافية لشعب صمد لقرون وآلاف السنين في وجه عواصف الأحداث. الشاهنامه هي رواية ملحمية تجسد صراع الخير والشر، والحرية والظلم، والحكمة والجهل؛ كتاب حافظ على الثقافة الإيرانية واللغة الفارسية بصلابة جبل دماوند، وأقام رابطة وثيقة لا تنقطع بين الأجيال الإيرانية من الأمس حتى اليوم. ذلك القصر الشاهق الذي بناه الفردوسي من الكلام، لم يصمد امام تقلبات الزمن فحسب، بل أصبح ملاذا للهوية الإيرانية.

 

 

وأشار الرئيس بزشکیان الى أن “حكيم طوس (الفردوسي) أدرك بحق أن ما يخلد الحضارة هو رابط الشجاعة بالحكمة. لذلك، أبطال الشاهنامة ليسوا محاربين فقط، بل أصحاب دراية وأخلاق رفيعة. الفردوسي استقى هذه الحكمة من عمق الثقافة الإيرانية ومزجها بالمعارف الإسلامية، وخصوصا التقليد الشيعي؛ التقليد الذي يكون فيه البطولة مرتبطة بالعدالة والوفاء والدفاع عن الحق.

 

 

واكمل رئيس الجمهورية: من هذا المنطلق، استطاعت ملحمة الفردوسي أن تقيم رابطة خالدة بين أبطال إيران الأسطوريين والوطنيين، وبين الأبطال الدينيين والمذهبيين لهذه الأرض؛ رابطة تتجلى معناها من رستم وكيو وسياواش وكاوه (شخصيات الشاهنامه)، حتى اسم ومبادئ أمير المؤمنين علي( ع) وأبنائه وأتباعه المخلصين، في محور المروءة والعدالة ونصرة المظلوم. كما يرى الفردوسي، ان البطولة ليست قوة فحسب، بل فضيلة ايضا؛ وهذه هي الحقيقة التي امتدت في ثقافتنا الإيرانية الشيعية.

 

 

وأوضح : اليوم أيضا، إيران هي ميدان تألق أبطال كبار ومتواضعين؛ أبطال يحرسون أمن وعزة وكرامة هذا الشعب بتضحياتهم وعقلانيتهم في وجه ظلم وعدوان طغاة العصر. وفي يوم تكريم اللغة الفارسية والاحتفاء بالشاعر الحكيم أبو القاسم الفردوسي، إذ أتقدم بالتحية إلى جميع حماة وحراس إيران والثقافة الإيرانية الإسلامية، فانني على يقين من أن الأجيال القادمة ستتحدث عن أبطال عصرنا كما تحدث الفردوسي عن أبطال إيران الخالدين.

 

 

المصدر: وكالة إرنا