إن معرض طهران الدولي للكتاب، الذي يُقام سنويًا في هذا الوقت ويُعدّ من أبرز المعارض في مجال النشر، سيُعقد افتراضيًا هذا العام نظرًا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقد سبق لمعرض طهران للكتاب أن أُقيم افتراضيًا؛ وهو حدث انطلق خلال جائحة كورونا، واستمر في السنوات اللاحقة بالتزامن مع المعرض الفعلي، وقد نجح، بحسب المسؤولين، في ترسيخ مكانته نظرًا للإقبال الكبير عليه.
ويرى الخبراء أن إقامة المعرض بهذا الشكل والسياق يُعدّ خطوة فعّالة نحو تعزيز العدالة الثقافية وتطوير منصات عرض الكتب في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في ظل تركز معظم المكتبات في المدن الكبرى، وخاصة العاصمة.
رسالة الرئيس
وفي رسالة بمناسبة إنطلاق معرض الكتاب الافتراضي، وصف رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، مسعود بزشكيان الكتب بأنها “ذاكرة حية لتاريخ البشرية وحضارتها”، واعتبرها إرثًا تتأمل الأمم من خلاله، وتناقش، وترسم مسارها المستقبلي.
ووصف الرئيس إقامة معرض الكتاب الدولي بأنه تجسيد لتقدير المجتمع للمعرفة وتبادل الأفكار.
وفي إشارة إلى الأوضاع المضطربة في العالم اليوم، أكد أنه في عصر يهدد فيه العنف والتطرف والهيمنة أمن الدول، تبرز الحاجة إلى تشجيع الكتب والقراءة أكثر من أي وقت مضى؛ لأن السلام الدائم لا يتحقق بالقوة والحرب، بل بالمعرفة والأخلاق والتفاهم الإنساني.