في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز السياحة الثقافية القائمة على التراث، شهدت مدينة خمين افتتاح معرض للمشاغل المنزلية داخل أحد أبرز المعالم التاريخية في البلاد، وهو البيت التاريخي للإمام الخميني(ره). ويأتي هذا الحدث ليجسد تلاقي التراث الثقافي مع الإبداع المعاصر، من خلال إبراز قدرات الحرفيين ورواد الأعمال المحليين في فضاء تاريخي ذي رمزية وطنية وثقافية عالية.
افتُتح في مدينة خمين معرضٌ مخصص للمشاغل المنزلية داخل البيت التاريخي للإمام الخميني(ره)، بمشاركة واسعة من المسؤولين المحليين والحرفيين ورواد الأعمال، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز السياحة الثقافية في المنطقة.
وشهدت الفعالية، التي انطلقت يوم الجمعة 15 مايو، حضور عدد من الفنانين العاملين في مجال الصناعات اليدوية، إلى جانب سيدات أعمال وناشطين في قطاع الإنتاج المنزلي، حيث تحوّل البيت التاريخي للإمام الخميني(ره) إلى منصة نابضة بالحياة احتضنت عرضًا متنوعًا للإبداعات التراثية والمنتجات المحلية.
وأكد رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في خمين، خلال مراسم الافتتاح، أن هذا المعرض يمثل فرصة مهمة للتعريف بقدرات المنتجين المحليين، فضلًا عن دوره في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يتيح للزوار والسياح التعرف عن قرب على التنوع الاقتصادي والثقافي الذي تتميز به المدينة.
وأضاف علي مشهدي أن المعرض يضم عشرات الأجنحة المتخصصة التي تعرض مجموعة واسعة من الصناعات اليدوية، والملابس التقليدية، والمنتجات الغذائية المحلية، إضافة إلى الفنون التشكيلية، والسجاد اليدوي، والكليم، إلى جانب باقة متنوعة من الإنتاجات المنزلية التي تعكس الهوية الثقافية الغنية للمنطقة.
ويُنظر إلى مثل هذه الفعاليات باعتبارها عنصرًا محوريًا في تنشيط الحركة السياحية والثقافية، فضلًا عن دورها في دعم الأسر المنتجة، وتمكين المرأة، وتعزيز الاقتصاد المحلي عبر تسويق المنتجات التقليدية والحرف التراثية، بما يسهم في ترسيخ مكانة خمين كوجهة تجمع بين التراث والإبداع والتنمية المستدامة.