رئيس الجمهورية يثمن تعاون دول الجوار في منع استغلال أراضيها من قبل الإرهابيين

أكد رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" في إشارة إلى بعض المخططات الأمنية والتحركات المنظمة من جانب أمريكا والكيان الصهيوني لتسلل عناصر إرهابية مسلحة من منطقتي الشمال الغربي والجنوب الشرقي للبلاد، أكد: إن تعاون دول الجوار الإيرانية وتحملها المسؤولية في منع أي استغلال لأراضيها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعد خطوة قيمة وجديرة بالتقدير.

وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس “بزشكيان” مع وزير الداخلية الباكستاني “محسن نقوي” حيث ثمن الدور الذي قامت به الحكومة الباكستانية، ولا سيما رئيس الوزراء وقائد الجيش في هذا البلد، في متابعة جهود إرساء وتثبيت وقف إطلاق النار؛ معربا عن أمله في أن تؤدي هذه المساعي الدبلوماسية والسياسية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن المستدام في المنطقة.

 

 

ووصف رئيس الجمهورية العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران مما أسفر عن استشهاد قائد الثورة الإسلامية وعدد من كبار القادة والوزراء والتلاميذ الأبرياء والمواطنين الإيرانيين، وصف بأنه جريمة كبرى تتعارض مع جميع المعايير الإنسانية والقانونية والدولية؛ مؤكدا أن هذه الأعمال الإجرامية لا يمكن أن يقبل بها أي ضمير حي وحر في العالم.

 

 

وأکد: إن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان إثارة الفوضى الداخلية والمحاولة وراء إضعاف النظام الإسلامي وإسقاطه؛ مضيفا أن واشنطن وتل أبيب لم تتوقعا أن يقف الشعب الإيراني، بالتماسك والاقتدار والوفاء، إلى جانب بلاده ونظامه، وأن يحضر في الميدان بهذا الحضور الواسع لدعم الجمهورية الإسلامية ولمواجهة نظام الهيمنة.

 

 

الإشادة بالإجراءات الباكستانية في مجال التجارة الحدودية والتعاون الاقتصادي

 

 

ولفت الرئيس “بزشكيان” إلى بعض المخططات الأمنية والتحركات المنظمة من جانب أمريكا والكيان الصهيوني لتسلل عناصر إرهابية مسلحة عبر المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية من البلاد؛ مصرحا بأن الأعداء سعوا، عبر تقديم الدعم المالي والاستخباراتي والتسليحي للجماعات الإرهابية، إلى نقل حالة انعدام الأمن إلى داخل إيران، إلا أن تعاون دول الجوار الإيرانية وتحملها المسؤولية في منع أي استغلال لأراضيها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية شكل خطوة قيمة وجديرة بالتقدير.

 

 

وتابع رئيس الجمهورية: في هذا الإطار، أتقدم بالشكر الصادق إلى حكومات باكستان وأفغانستان والعراق التي لم تسمح باستخدام أراضيها للقيام بأي عمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

كما ثمن التسهيلات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الباكستانية في مجال التجارة الحدودية والتعاون الاقتصادي؛ قائلا إن مسار التعاون الاقتصادي والتجاري المتنامي بين البلدين يمكن أن يشهد مزيدا من التوسع.

 

 

واستطرد الرئيس “بزشكيان” قائلا: إن هذه التطورات، رغم الخسائر والتكاليف الناجمة عن الحرب، أسهمت في تعزيز التقارب بين إيران وباكستان؛ مبينا أن الفرصة باتت متاحة حاليا لتوسيع العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والإقليمية، بما يسهم في تعزيز السلام وخفض التوترات وتعزیزالتعاون البناء بين شعوب المنطقة.

 

كما أعلن رئيس الجمهورية استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوسيع التعاون العلمي والأكاديمي والتكنولوجي مع باكستان؛ مؤكدا أن تبادل الطلبة والأساتذة الجامعيين والخبرات العلمية والتقنيات الحديثة من شأنه أن يساعد بشكل كبير في تطوير القدرات العلمية وتحقيق التنمية المستدامة في البلدين.

 

 

وحدة الدول الإسلامية تقلل من إمكانية تدخل قوی خارج المنطقة

 

 

واعتبر الرئيس “بزشكيان” أن استمرار وترسيخ التعاون الثنائي یأتي في إطار المصالح المشتركة للشعبين وللدول الإسلامية؛ مردفا أنه ينبغي على الدول الإسلامية أن تتجه نحو الوحدة والتقارب بالاستناد إلى القواسم الدينية والثقافية والستراتيجية المشتركة. وتابع: كلما تعزز تماسك الأمة الإسلامية، تراجعت فرص التدخل والاعتداء من قبل قوى خارج المنطقة والكيان الصهيوني في المنطقة.

 

 

وشدد رئيس الجمهورية على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمثلة في تطوير العلاقات الودية مع دول الجوار، ولا سيما الدول المطلة على الخليج الفارسي؛ مصرحا بأن إيران تسعى إلى إقامة علاقات صادقة ومستقرة وقائمة على حسن الجوار مع الدول الإسلامية في المنطقة، غير أن أمريكا والكيان الصهيوني لطالما حاولا، عبر مشاريع إثارة الفرقة وخلق انعدام الثقة، على وضع الدول الإسلامية في مواجهة بعضها البعض.

 

 

كما أكد أنه يجب على الدول الكبرى في العالم الإسلامي تعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي من أجل ترسيخ السلام والأمن والاستقرار المستدام في المنطقة؛ معتبرا أن الكيان الصهيوني لن يجرؤ  في ظل وحدة العالم الإسلامي وتضامنه، على الاعتداء على الدول الإسلامية.

 

 

العلاقات الأخوية بين طهران وإسلام آباد يجب أن تشهد مزيدا من التطور

 

 

من جانبه، أعرب وزير الداخلية الباكستاني خلال هذا اللقاء، عن ارتياحه للقاء رئيس الجمهورية؛ مستعرضا تطورات الأشهر الأخيرة والاعتداءات العسكرية الأمريكية-الصهيونية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولفت إلى الجهود التي بذلتها باكستان للمساعدة في وقف الصراعات وخفض التوترات.

 

 

وصرح “نقوي” بأنه اليوم، باتت الأبعاد الحقيقية لتطورات المنطقة وأدوار مختلف الأطراف أكثر وضوحا للرأي العام من أي وقت مضى، كما أظهرت الأحداث الأخيرة بوضوح كيف يمكن التمييز بين الأصدقاء الحقيقيين والأعداء الحقيقيين في اللحظات الحساسة مما يمكن أن يشكل أساسا مهما للقرارات الستراتيجية المستقبلية.

 

 

وأكد عمق العلاقات التاريخية والثقافية والشعبية بين البلدين وقال: لطالما كانت العلاقات بين إيران وباكستان وثيقة وأخوية، واليوم تعززت هذه الأواصر أكثر من أي وقت مضى.

 

 

کما أكد “نقوي”: إن الشعب الباكستاني يحمل مشاعر احترام ومودة عميقة تجاه الشعب الإيراني؛ معربا عن أمله في أن يتم، في ظل إرادة قيادتي البلدين،تطوير مستوى العلاقات والتعاون الثنائي أكثر مما مضى.

 

 

المصدر: ارنا