أعلن مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة أصفهان أن «دشت مهیار» سيُحوَّل إلى محور جديد لما يُعرف بـ«سياحة المقاومة» على مستوى المحافظة وربما على مستوى إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى ربط الذاكرة التاريخية بالمسارات السياحية والثقافية وتعزيز السياحة الموضوعية القائمة على الأحداث الوطنية.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع تخطيطي لإحياء «الذكرى الوطنية لتحرير خرمشهر»، بحضور مسؤولين محليين وممثلين عن مؤسسات ثقافية ورسمية ونشطاء في المجالين الثقافي والسياحي.
وقال أمير كرمزاده إن تسجيل هذا الحدث ضمن قائمة التراث المعنوي، إلى جانب التخطيط لإقامة فعاليات وطنية في المنطقة، يمنح «دشت مهیار» فرصة للتحول إلى أحد أبرز محاور «سياحة المقاومة» في البلاد، نظراً لما يحمله من دلالات تاريخية مرتبطة بمرحلة الدفاع المقدس.
وأكد أن أمن إيران وهويتها وقوتها الراهنة تعود إلى تضحيات الشهداء والمقاتلين الذين دافعوا عن القيم الدينية والإنسانية، مشدداً على أهمية نقل ثقافة الإيثار والتضحية إلى الأجيال الجديدة عبر التوثيق والبرامج الثقافية.
وأشار كرمزاده إلى أن «دشت مهیار» يُعد من المناطق التي ارتبطت بروايات توصف بأنها «معجزة إلهية»، حيث شهدت مواجهة عسكرية واسعة انتهت، بحسب روايات محلية، بفشل الهجوم رغم استخدام إمكانات عسكرية كبيرة، وهو ما أُدرج ضمن السرديات التاريخية المرتبطة بالمنطقة.
وأوضح أن هذه الأحداث تشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية الإيرانية، وأن تسجيلها ضمن التراث المعنوي يهدف إلى صونها وتوثيقها للأجيال المقبلة، مع إمكانية توظيفها في تطوير أنماط جديدة من السياحة الثقافية.
وأكد كرمزاده أن «سياحة المقاومة» تُعد أحد فروع السياحة الثقافية الحديثة التي تحظى باهتمام متزايد في العالم، مشيراً إلى أن إيران تمتلك مقومات قوية في هذا المجال بفضل تجربة الدفاع المقدس وما ارتبط بها من مواقع وسرديات تاريخية.
وفي الختام قال إن تطوير سياحة المقاومة لا يقتصر على البعد الثقافي فحسب، بل يمكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل، مشيراً إلى أن «دشت مهیار» يمتلك مقومات تؤهله ليكون خلال السنوات المقبلة أحد أبرز المقاصد السياحية الموضوعية في إيران.