تصاعد المخاوف الصهيونية من قدرات حزب الله الهجومية وتحذيرات من استنزاف الجيش

تشهد الأوساط الصهيونية تصاعداً في القلق من تنامي قدرات حزب الله الهجومية، خصوصاً في ظل استمرار حرب الاستنزاف التي فرضتها المقاومة على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، بالتزامن مع تزايد استخدام المسيّرات الانقضاضية وتطويرها.

ويرى مسؤولون وخبراء عسكريون صهاينة سابقون أنّ حزب الله نجح في فرض معادلات ميدانية وسياسية جديدة، ما زاد من تعقيد المواجهة مع الاحتلال الصهيوني.

 

وقال غيورا عنبار، المسؤول السابق عن وحدة الارتباط في جنوب لبنان، إنّ امتلاك حزب الله لمحلقات متفجرة صغيرة قادرة على إصابة القوات الصهيونية يعكس «فشلاً استراتيجياً»، محذراً من أن المشكلة لم تُحل بل قد تعود بصورة أقوى. كما أشار إلى ارتفاع أعداد الجرحى بين الجنود الصهاينة في لبنان، معتبراً أنّ تجاهل هذا الملف يؤدي إلى إنهاك الوحدات العسكرية وتفككها.

 

من جهته، اعتبر المحلل العسكري أمير بار شالوم أنّ قوة حزب الله لا تقتصر على القدرات العسكرية، بل تشمل أيضاً البُعد السياسي والمعادلات التي فرضها منذ عهد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن الحزب يراكم قوة داخلية وخارجية خطيرة.

 

وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون سابقون في الدفاع الجوي الصهيوني من خطر المسيّرات الانقضاضية، مؤكدين أنّ الجيش لا يملك حتى الآن حلولاً فعالة للتعامل معها، خاصةً مع إمكانية وصولها إلى مناطق واسعة داخل فلسطين المحتلة.

 

كما تطرقت التقارير إلى معاناة مستوطني الشمال، حيث وصف مسؤولون صهاينة الوضع بأنه «حصار» فرضه حزب الله، نتيجة إغلاق المدارس وتعطل الحياة اليومية بسبب التهديدات المستمرة، وسط انتقادات لاذعة لحكومة بنيامين نتنياهو واتهامها بالعجز والجبن تجاه سكان الشمال.

 

 

المصدر: وكالات