مُؤكّداً أن قوّة إيران ترجع إلى ثقافة الإيثار وروح المقاومة لدى الشعب

رئيس الجمهورية: لن نتراجع عن الحقوق القانونية للشعب والبلاد

الوفاق/استعرض رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال لقائه مع رئيس بلدية طهران عليرضا زاكاني، يوم الثلاثاء، آخر مستجدات أعمال البلدية وأدائها في إدارة ظروف الحرب، وتقديم الخدمات الحضرية، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مؤكداً على ضرورة الاستفادة القصوى من قدرات الإدارة المحلية والشبكات الشعبية والبنية التحتية للخدمات الحضرية لتعزيز جاهزية العاصمة في حالات الأزمات.

وخلال هذا الاجتماع، تمّ تقديم تقرير شامل حول إجراءات إدارة العاصمة الحضرية، والحفاظ على استدامة الخدمات العامة، وإدارة الأزمات، والإغاثة المجتمعية، وإعادة بناء البنية التحتية الحضرية المتضررة، وعملية ترميم وتدعيم الوحدات السكنية المتضررة. كما تمّ استعراض آخر مستجدات توفير السكن المؤقت وخدمات الدعم والرعاية الاجتماعية للأسر التي تضررت أو دُمرت منازلها خلال الهجمات الأخيرة.

 

وخصص جزء آخر من الاجتماع لدراسة حلول لتطوير نموذج حوكمة يتمحور حول المساجد والأحياء؛ وهو نموذج يهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، وزيادة رأس المال الاجتماعي، وتطبيق اللامركزية في إدارة الخدمات، وتفعيل القدرات العامة على مستوى الأحياء.

 

وفي هذا الإطار، نوقشت مسألة تعزيز دور المساجد والمراكز المجتمعية وشبكات المتطوعين والمنظمات الاجتماعية في إدارة القضايا المحلية، وتقديم الإغاثة، وتوزيع الخدمات، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

 

شهداء الصناعات البتروكيماوية

 

على صعيد آخر، أشاد رئيس الجمهورية، في رسالة له خلال حفل تكريم شهداء الصناعات البتروكيماوية، بمكانة شهداء الصناعات البتروكيماوية، مُؤكّداً أنهم وقفوا في الخط الأمامي للجهاد الاقتصادي، ودافعوا بمسؤولية عن استقلال إيران الإسلامية، وأن اسمهم سيبقى خالداً في قافلة شهداء طريق خدمة إيران وتقدمها.

 

ولفت الدكتور بزشكيان إلى أن هؤلاء الشهداء قد أثبتوا أن الجهاد لا ينحصر في ميدان القتال العسكري، بل إن الصمود في ساحة الإنتاج والتضحية من أجل الحفاظ على الاستقلال الاقتصادي للبلاد في خضمّ الحرب هو تجلٍّ واضح للجهاد المقدس. وشدّد على أن قوة إيران الإسلامية اليوم ترجع إلى ثقافة الإيثار والثقة بالنفس وروح المقاومة لدى الشعب التي لم تتوقف عند أقسى الظروف واصعبها، مُؤكّداً على أن تجاوز المرحلة الراهنة بنجاح يعتمد على هذه الروح نفسها.

 

وأشاد رئيس الجمهورية بمكانة شهداء الصناعات البتروكيماوية، مُؤكّداً أنّهم وقفوا في الخط الأمامي للجهاد الاقتصادي، ودافعوا بمسؤولية عن استقلال إيران الإسلامية، وأن اسمهم خالداً في قافلة شهداء طريق خدمة إيران وتقدمها.

 

ورأى رئيس الجمهورية أن تكريم أسر الشهداء والمضحّين في هذا المجال، يعدّ تجديداً للعهد بالقيم التي عزّزت أمن إيران وتقدمها، مُشيداً بجهود العمال والخبراء الإيرانيين وإيثارهم الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة الوطن. وختم مُؤكّداً على أن دماء هؤلاء الشهداء الطاهرة ستجعل طريق تقدم واستقلال إيران وعزتها أكثر إشراقاً، وبالاعتماد على هذا الرصيد البشري والمعنوي العظيم، سيواصل مسار التنمية وإعادة الإعمار والتقدم الصناعي والاقتصادي للبلاد بقوة واقتدار.

 

حفظ موارد المياه والطاقة

 

كما أكّد رئيس الجمهورية، في اجتماع متخصص مع مدراء وزارة الطاقة، خلال استعراض آخر مستجدات موارد المياه، وخزانات السدود، وشبكة إنتاج وتوزيع الكهرباء، ومشاريع الطاقات المتجدّدة، أكد على ضرورة إدارة الاستهلاك، وحماية الموارد الاستراتيجية للمياه، وتطوير البنى التحتية الذكية لتعزيز صمود البلاد في قطاعي المياه والطاقة.

 

وتفقّد الدكتور بزشكيان، ضمن الجولات الميدانية والتقييمات المتخصصة والإشراف المستمر للحكومة على أداء الأجهزة التنفيذية، وزارة الطاقة، وعقد اجتماعاً متخصصاً مع الوزير ونوابه والمدراء في الوزارة، حيث تم استعراض آخر وضعية موارد المياه وشبكة إمداد وإنتاج الطاقة في البلاد.

 

وقال رئيس الجمهورية: إن حفظ موارد المياه والطاقة في البلاد اليوم لم يعد مجرد قضية اقتصادية، بل يشكل جزءاً من الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي وصمود البلاد أمام الضغوط والأزمات.

 

كما أكّد الدكتور بزشكيان على ضرورة تطوير أنظمة إدارة الاستهلاك الذكية، ورفع كفاءة محطات التوليد، وتسريع تطوير الطاقات النظيفة والمتجددة، معتبراً هذه الإجراءات من المتطلبات الاستراتيجية للبلاد لعبور ناجح للتحديات المستقبلية في مجالي المياه والطاقة.

 

*إجتياز تداعيات الحرب الاقتصادية

 

إلى ذلك، أكّد رئيس الجمهورية، خلال اجتماع متخصص مع مدراء وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، وبعد استعراض آخر مستجدات المعيشة للأسر وسوق العمل وإعانة البطالة وتنفيذ مشروع البطاقة الإلكترونية للسلع، على ضرورة إدارة التداعيات الاقتصادية للحرب بشكل مستهدف، وخلق فرص عمل مُستدامة للمُتضرّرين، وتعزيز السياسات الداعمة، وإصلاح نمط الاستهلاك في الأجهزة التنفيذية.

 

وأكد الدكتور بزشكيان على ضرورة إدارة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب بطريقة علمية ومستهدفة، وقال: للتغلب على آثار وتداعيات الحرب يجب أن نعمل بتدبير وتخطيط ونظرة طويلة الأمد. وأضاف: بعض الإجراءات الحالية، وإن كانت ضرورية للسيطرة على الظروف، إلا أنها في الواقع تعتبر مسكّناً وعلاجاً مؤقتاً، ومن الضروري وضع تخطيط هيكلي ومستدام لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من جذورها.

 

إيران تدخل المفاوضات بعزّة واقتدار

 

من ناحية أخرى، أكّد الرئيس بزشكيان أن إيران تدخل المفاوضات بعزّة واقتدار وحفظ حقوق الشعب، ولن تتراجع بأي حال من الأحوال عن الحقوق القانونية للشعب والبلاد.

 

وكتب الرئيس بزشكيان، في منشور على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي “إكس”، الإثنين: التفاوض لا يعني الاستسلام. وأكد: سنخدم الشعب بالمنطق وبكل قوة ما دام فينا عرق ينبض، وسنكون حماة مصالح وعزة إيران.

 

المصدر: الوفاق