في مشهد جماهيري حاشد بمدينة أصفهان، جدد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية التأكيد على المكانة الاستثنائية للمدينة، واصفاً إياها بأنها أحد أبرز رموز الهوية والحضارة الإيرانية، ومعتبراً أن أي استهداف لمواقعها التراثية يعكس، حساسية تجاه القوة الناعمة الإيرانية وعمقها الحضاري.
وخلال مشاركته في فعالية شعبية واسعة تحت شعار «لبيك يا قائد» في ساحة انقلاب (الثورة)، قال سيد رضا صالحي أميري إن أصفهان تمثل «منارة مضيئة للثقافة والحضارة والهوية الإيرانية»، مؤكداً مكانتها كأحد أهم مراكز الإشعاع الثقافي والروحي في البلاد.
وأشار صالحي أميري إلى أن ما تمتلكه أصفهان من إرث معماري وتاريخي جعلها، على حد وصفه، عرضة لاستهدافات طالت البنية التراثية الإيرانية، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً لأهمية هذا الإرث في تشكيل الوعي الوطني والهوية التاريخية.
وأكد صالحي أميري أن صمود الشعب الإيراني أسهم في إعادة صياغة العديد من المعادلات الإقليمية والدولية المرتبطة بالبلاد، مشيراً إلى أن ما تشهده إيران اليوم يمثل حالة من «الوعي الاجتماعي والنهضة المعرفية»، وتُعد أصفهان إحدى أبرز مراكزها.
وأوضح أن الحضور الشعبي الواسع في الفضاءات العامة يعكس قوة اجتماعية متماسكة باتت جزءاً من عناصر القوة الوطنية.
وتطرق صالحي أميري إلى ما وصفه بالاستهداف الممنهج للتراث الثقافي، مشيراً إلى تضرر 149 موقعاً تاريخياً خلال الأحداث الأخيرة، معتبراً ذلك محاولة للمساس بالهوية الحضارية الإيرانية.
وأكد أن أصفهان ستظل «سروًا شامخًا» قادراً على الصمود أمام التحديات، مع الحفاظ على مكانتها التاريخية ورمزيتها الثقافية.
وشدد صالحي أميري على أن الحكومة تقف إلى جانب المواطنين في مختلف المحافظات، بما في ذلك أصفهان، مؤكداً أن دور الدولة يتمحور حول خدمة المجتمع وحماية التراث الوطني.