تشهد العلاقات السياحية بين إيران وفيتنام تطوراً لافتاً، في ظل توجه مشترك نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية وتوسيع حركة السفر بين البلدين، عبر تفعيل الاتفاقيات الثنائية القائمة، وإطلاق برامج ترويجية متبادلة، إضافة إلى بحث مشاريع عملية، في مقدمتها خط طيران مباشر بين طهران وهانوي، بما يعكس مرحلة جديدة من التعاون السياحي في آسيا.
وجاء ذلك خلال اجتماع نائب وزير السياحة الإيراني مع سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى فيتنام، حيث ناقش الجانبان فرصاً واسعة للتعاون والاستثمار في القطاع السياحي، مؤكدين أهمية الانتقال من مستوى التفاهمات الدبلوماسية إلى تنفيذ مشاريع عملية ذات أثر مستدام.
وشدد الطرفان على أن العلاقات الإيرانية–الفيتنامية تمتلك رصيداً إيجابياً على المستويين السياسي والثقافي، يمكن استثماره في تعزيز تدفق السياح وتسهيل إجراءات السفر، إلى جانب تنشيط التعاون بين المؤسسات والشركات السياحية في البلدين.
كما تركزت المباحثات على متابعة مذكرات التفاهم المشتركة، باعتبارها أساساً لتوسيع التعاون في تبادل الوفود المتخصصة وتطوير الأسواق السياحية المستهدفة، فضلاً عن تعزيز التبادل الثقافي بين الجانبين.
وفي إطار خطط الترويج الخارجي، أعلنت طهران استعدادها لتنظيم جولات تعريفية وورش عمل ميدانية لوكالات السفر والمؤثرين والعاملين في القطاع السياحي الفيتنامي، بهدف التعريف بالتنوع السياحي الإيراني الذي يشمل المواقع التاريخية والثقافية والوجهات الطبيعية والسياحة العلاجية والسياحة الحضرية الحديثة.
ويُعد مشروع إطلاق خط طيران مباشر بين طهران وهانوي من أبرز الملفات المطروحة، حيث أكد الجانبان أنه سيسهم في تقليص زمن وتكلفة السفر، وزيادة أعداد السياح، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
وأكد الجانبان أن «الدبلوماسية السياحية» تمثل أداة فعالة لتعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين، وترسيخ التفاهم المتبادل، وتوسيع التبادل الثقافي، وبناء جسور تواصل مستدامة بين الشعبين.