أكدت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن 151 قطعة أثرية نادرة، شاركت في معرض «أرض مِهر» بمتحف جامعة سيتشوان في مدينة تشنغدو الصينية، تُحفظ حالياً في ظروف آمنة تمهيداً لنقلها إلى العاصمة طهران فور استكمال الإجراءات اللوجستية المتعلقة بالشحن الجوي.
وأوضح نائب وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، أن المجموعة الأثرية المعروضة تمثل مراحل تاريخية تمتد من الألفية الثانية قبل الميلاد وحتى القرن العشرين، وتضم مقتنيات فنية وتراثية متنوعة تشمل المعادن والخزف والزجاج والمنسوجات والسجاد واللوحات الفنية، جرى اختيارها من أبرز المتاحف الإيرانية، من بينها متحف مقدم التابع لجامعة طهران، والمتحف الوطني الإيراني، ومتحف السجاد، إضافة إلى متحف الزجاجيات.
وأشار علي دارابي إلى أن هذه المقتنيات عُرضت ضمن الجولة الرابعة من معرض «أرض مِهر»، الذي استضافته عدة مدن صينية بارزة، بينها تشنغدو وقوانغتشو ونانجينغ، إلى جانب أحد المتاحف الإقليمية في منطقة منغوليا الداخلية، حيث استقطب المعرض اهتماماً واسعاً من الزوار والجمهور المهتم بالحضارات القديمة، في إطار تعزيز التبادل الثقافي والسياحي بين إيران والصين والتعريف بعمق الحضارة الإيرانية وتنوعها الثقافي.
وفيما يتعلق بتأخر إعادة القطع الأثرية إلى إيران، أوضح دارابي أن الترخيص الرسمي للمعرض كان محدداً لمدة عام واحد، وكان من المفترض إعادة المقتنيات في يونيو/حزيران من العام الماضي، إلا أن تطورات لاحقة أسهمت في تمديد فترة العرض.
وأضاف أن الجانب الصيني تقدم بطلب رسمي لتمديد المعرض خلال زيارة وزير التراث الثقافي الإيراني إلى الصين، وهو ما وافق عليه مجلس الوزراء الإيراني حتى مايو/أيار 2026، مؤكداً أن جميع القطع محفوظة وفق أعلى معايير الحماية والتأمين، وجاهزة للنقل دون أي مخاطر.
وأكد دارابي أن تنظيم مثل هذه المعارض الدولية يعكس متانة العلاقات التاريخية والثقافية بين إيران والصين، إلى جانب دورها في دعم التعاون الاقتصادي والسياحي بين البلدين، لافتاً إلى أن الجانب الصيني يتكفل بكامل نفقات النقل والتأمين وإقامة الخبراء الإيرانيين، فضلاً عن تخصيص جزء من عائدات بيع التذاكر لدعم الأنشطة والمتاحف الثقافية.