وأن هذه المنطقة ستكون المنطقة الأكثر استقرارا والأفضل في العالم بدون التواجد الأمريكي فيها.
وفي مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” على هامش الاجتماع الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين في موسكو، اليوم الخميس،صرح “باقري كني” أن “منطقتنا ستكون أكثر نقاط العالم استقرارا وازدهارا في العالم إذا تم إقصاء أمريكا وإبعاد النفوذ الصهيوني”، مشيرا إلى أن ذلك سيمهد الطريق للتنمية المشتركة لجميع الدول الإقليمية.
واوضح ان ايران لا ترى أي خلافات جوهرية مع دول الجوار، معتبرا أن الوجود العسكري الأمريكي والتدخلات الصهيونية هما المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار في منطقة غرب آسيا.
وفي إشارة إلى العدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران، قال باقري كني: اغتالت واشنطن قائدنا أثناء مفاوضاتنا معها، وارتكبت هذه الجريمة مستخدمة قواعدها العسكرية في دول المنطقة ، لافتا الى انه “لو لم تكن أمريكا موجودة، ولم تكن قواعدها موجودة في المنطقة، لكانت منطقتنا أكثر مناطق العالم استقرارا ورفاهية”.
كما أكد مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني لشؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي على “أن إيران لن تسمح باستخدام مضيق هرمز كأداة لتهديد أمنها الوطني”، مشيرا إلى أن “طهران تتخذ تدابير جديدة للحفاظ على سيادتها، بالتنسيق مع سلطنة عُمان بصفتها الدولة الأخرى المطلة على مضيق هرمز.”
وفيما يتعلق بمزاعم المسؤولين الأمريكيين بأنهم انتصروا في الحرب ونجحوا في تدمير القوة العسكرية الإيرانية، قال باقري كني: لطالما كذب الأمريكيون مرارا وتكرارا في المسار الذي سلكوه خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن حقيقة أن الرأي العام العالمي على دراية بالحقائق أظهرت مدى بُعد مسؤولي واشنطن عن الحقيقة.
ولفت الى ان ايران حكومة وشعبا أظهرت للأمريكيين بقوة أنها قادرة على الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة اراضيها، وعدم السماح لهم بمواصلة عدوانهم بوحشية، منتقدا النهج الامريكي وفلسفة واشنطن القائمة على “السلام عبر القوة” بأنها “منسوخة وتعود لعصور الهمجية”.
ومضى في القول مؤكدا ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كغيرها من الدول المستقلة، تؤمن بإرساء السلام عبر الحوار والتعاون والدبلوماسية، لكن الولايات المتحدة لا تقبل السلام عبر الدبلوماسية، بل بمصالحها غير المشروعة، وتعتقد أنها تستطيع إرساء السلام بالعدوان والوحشية.
وحول إمكانية انسحاب الجمهورية الإسلامية الإيرانية من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ردا على الأعمال العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، قال مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: لطالما أظهرت إيران أنها، إلى جانب كونها دولة قوية وذات نفوذ، فهي أيضا فاعل مسؤول في الساحة الدولية، ويمكنها الدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها بالقوة وفي إطار مصالحها.
هذا وجدد باقري التذكير بـ”جريمة قصف مدرسة ميناب” التي ارتكبتها القوات الأمريكية، والتي ادت الى استشهاد 168 طفلا، مشددا على أن “هذه الجريمة لن تُنسى أو تُغفر، وعلى الأمريكيين تحمل المسؤولية”.
وأفادت إرنا بأن مساعد امين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني لشؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي “علي باقري كني” يترأس الوفد الإيراني في الاجتماع الدولي الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين والذي أحد الفعاليات الجوهرية للمنتدى الدولي الأول للأمن في موسكو.
ويرافق باقري في هذه الزيارة، سفير إيران لدى روسيا “كاظم جلالي”، حيث من المقرر أن يلقي باقري كلمة في الاجتماع يستعرض خلالها مبادرات ومقترحات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن قضية التعددية الدولية.