المكسيك تمنح وسام “بينيتو خواريز” لشعوب إيران ولبنان وكوبا

في حفل رسمي ورمزي أقيم بمناسبة الذكرى الـ193 لتأسيس "الجمعية المكسيكية للجغرافيا والإحصاء"، تم منح "وسام بينيتو خواريز" لشعوب إيران ولبنان وكوبا، حيث حظيت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإشادة خاصة من المتحدثين.

وافادت “ارنا” ان هذا الحفل اقيم بحضور شخصيات أكاديمية وأعضاء الجمعية ودبلوماسيين وباحثين وممثلين عن دول مختلفة، في أجواء تجمع بين الطابع الأكاديمي والسياسي. وتناول المتحدثون التاريخ العلمي والوطني للجمعية، بالإضافة إلى قضايا الساعة العالمية، وصمود الشعوب، ومبادئ القانون الدولي.

وفي فقرات متعددة من الحفل، تم الاحتفاء بإيران كنموذج “للدفاع عن السيادة الوطنية”، و”الصمود أمام ضغوط القوى العالمية”، و”رمز مقاومة الشعوب المستقلة”. وأشار المتحدثون مرارا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم عقود من الضغوط والتهديدات الخارجية، استطاعت الحفاظ على استقلالها وسلامتها الإقليمية.

وقال كارلوس تولينتينو، أحد الأعضاء البارزين في الجمعية، في كلمته، مشيدا بمقاومة الشعب الإيراني: “لقد دافعت إيران عن سيادتها بشكل لافت، ونحن نتابع هذا الصمود بكل اعتزاز”. كما وصف إيران بأنها “بلد عريق، متحضر، ثقافي ومقاوم” قادر على الصمود في وجه الضغوط الخارجية.

وألقت الدكتورة “ماري فرانسيس تيريزا رودريغيز فان جورد”، الباحثة والأستاذة الجامعية، محاضرة مطولة عن التاريخ العلمي للمكسيك ودور “الجمعية المكسيكية للجغرافيا والإحصاء” في تشكيل البنية العلمية للبلاد، مؤكدة أن الجمعية تُعد أول مؤسسة علمية في الأمريكتين ورابع جمعية علمية من نوعها عالميا. وشددت على أهمية الاستقلال العلمي والثقافي والسياسي للدول، معتبرة حضور سفراء وممثلي الدول، بمن فيهم إيران، دليلا على أهمية الحوار الدولي والتعددية.

من جهته، انتقد “لويس غارسيا هيرمان”، الدبلوماسي المكسيكي السابق، سياسات القوى الكبرى التدخلية، وأكد على مبادئ القانون الدولي، وحق الشعوب في تقرير المصير، ورفض الاعتداء والاحتلال. وأشار إلى حروب العراق وأفغانستان والأوضاع في فلسطين، مستنكرا تجاهل القوى الكبرى لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وفي ختام الحفل، ألقى السيد وحيد غرافيان، الذي رشحته البعثة الدبلوماسية الإيرانية في المكسيك برفقة فريدون عادي ويوسف محفوظيان (كممثلين للأقليات الدينية)، كلمة نيابة عن الشعب الإيراني. وشكر الشعب والمؤسسات المكسيكية على هذا الوسام التذكاري، مؤكدا ضرورة وحدة الشعوب في مواجهة الظلم والدفاع عن الحرية والعدالة العالمية. وقال مخاطبا الحضور: “أمضيت خمسين عاما من حياتي وعملي المتواصل في المكسيك، وكنت دائم القلق إزاء المظالم والحروب والظلم الذي تعانيه الشعوب”.

كما أثنى ممثل إيران على الشعب المكسيكي لروحه التضامنية، ولعدالته، ودعمه للشعوب المستقلة، معربا عن أمله في تحقيق السلام والحرية والعدالة للجميع بتعاون شعوب العالم.

يُعتبر منح “وسام بينيتو خواريز” للشعب الإيراني علامة بارزة على احترام النخب الأكاديمية والثقافية والسياسية المكسيكية للمكانة التاريخية والحضارية والصامدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الساحة الدولية، وهو حدث يحمل أهمية سياسية ورمزية خاصة في السياق العالمي الراهن.

المصدر: وكالة إرنا

الاخبار ذات الصلة